سيدني: أقرت أستراليا مشروعين مثيرين للجدل لاستخراج مصادر الطاقة الأحفورية تصفهما بأنهما حيويان من أجل توفير فرص عمل للأستراليين، لكنهما يثيران انتقادات بسبب أثرهما البيئي في بلد يدفع فاتورة باهظة جراء التغيرات المناخية.

وأعلنت سلطات ولاية نيو ساوث ويلز الأربعاء موافقتها المشروطة على مشروع مجموعة "سانتوس" الأسترالية لاستخراج غاز الفحم بقيمة 3,6 مليار دولار أسترالي (2,6 مليار دولار أميركي).

وأبدت غلاديس بيريجيكليان رئيسة وزراء الولاية (عاصمتها سيدني) المنتمية إلى الحزب الليبرالي بزعامة رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، "ارتياحها" إثر إعطاء لجنة مستقلة موافقتها على المشروع الذي قالت إنه يؤدي "دورا مركزيا لأمننا المستقبلي على صعيد الطاقة".

وتعتزم "سانتوس" حفر 850 بئرا على مساحة إجمالية تبلغ ألف هكتار، مع هدف يقضي بتوفير نصف حاجات هذه الولاية الأكثر تعدادا بالسكان في البلاد بالغاز.

غير أن المعارضة البيئية نددت بأثر المشروع على الغابات والأراضي الزراعية في نارابري في شمال غرب سيدني، منتقدة استمرار دعم رئيس الوزراء المحافظ مشاريع الطاقة الأحفورية.

والثلاثاء، أعطت حكومة كوينزلاند من ناحيتها موافقتها النهائية على ما سيشكل أكبر منجم للفحم في هذه الولاية الواقعة في شمال شرق أستراليا. وتعتبر السلطات أن المشروع سيعمّر لثمانين عاما وسيوظف ألف شخص.

وسيتيح المنجم استخراج الفحم القاري المستخدم في تصنيع الفولاذ، وهو أقل إثارة للجدل من مشاريع استخراج الفحم الحراري التي تصدر انبعاثات أكبر من الغازات المسببة لمفعول الدفيئة. وقد تركزت الانتقادات للمشروع على كونه سيؤدي إلى إزالة مناطق حرجية تعيش فيها حيوانات الكوالا.