نيويورك: يصعب تتبّع آخر التطوّرات عند "تيسلا"، إذ يبدو أن شركة تصنيع السيارات الكهربائية التي يديرها إلون ماسك المتعطّش للأضواء قامت في خطوة مستغربة بإلغاء الخدمة التي تتعامل مع وسائل الإعلام.

ولا شكّ في أن "تيسلا" لم تقطع تواصلها مع الجمهور العريض، من خلال موقعها الإلكتروني والمستندات المقدّمة للهيئة الأميركية الناظمة للأسواق المالية ومواقع التواصل الاجتماعي. كما أن مؤسسها الغريب الأطوار إلون ماسك ناشط جدّا على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن المرتقب أن تنشر الشركة الأربعاء نتائجها للربع الثالث من العام وهي تعتزم تنظيم مؤتمر عبر الهاتف بين طاقمها الإداري والمحلّلين.

غير أن عدّة مراسلين متخصّصين في هذا الشأن، من بينهم مراسلو وكالة فرانس برس، لاحظوا خلال الأشهر الأخيرة أن طلبات الاستعلام الموجّهة مباشرة إلى مقرّ الشركة في كاليفورنيا تبقى بلا جواب، أكان ذلك في ما يخصّ الأسئلة حول الحوادث التي طالت سيارات الماركة أو فعاليات مرتقبة أو أنشطة المجموعة في الصين.

وأفاد مصدر في موقع "إلكترك" المتخصص في هذا الشأن عن حلّ القسم المكلّف بالعلاقات مع الإعلام.

ومنذ مطلع العام، غادر عدّة موظّفين في قسم التواصل الشركة أم أنهم أحيلوا إلى وظائف أخرى.

وبالنسبة إلى تريب شودري المحلّل لدى "غلوبال إكويتيز ريسيرتش"، ليس من المستغرب أن تقرّر "تيسلا" قطع العلاقات المباشرة مع الصحافيين.

ففي وسع المجموعة التعويل على زبائنها الأوفياء للدفاع عنها وعلى متتبّعي حساب إلون ماسك في "تويتر" البالغ عددهم 39 مليونا لنشر الأنباء الحسنة، وفق ما صرّح المحلّل.

وهو قال "باتت فكرة قسم للعلاقات العامة بالية في العصر الرقمي إذا ما تمتّعت الشركة بمنتج جيّد وزبائن متحمّسين. وليست تيسلا بحاجة إلى خدمة من هذا القبيل".

وعلى سبيل المثال، نظّمت "تيسلا" في أواخر أيلول/سبتمبر حدثا لاستعراض آخر التطوّرات في الشركة تحت اسم "يوم البطارية" تابعه نحو 3 ملايين شخص على "يوتيوب".