قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نيويورك: ينفتح عالم المال تدريجا امام النساء بعدما هيمن عليه الذكور لفترة طويلة، وهو تطور يؤكده وصول جين فريزر الاثنين إلى رئاسة مصرف "سيتي غروب"، أحد أبرز المصارف في وول ستريت.

وتقول لورين هاريتن مديرة منظمة "كاتاليست" وهي منظمة تعمل على النهوض بالمرأة في قطاع العمل إن ترقيتها "خطوة رمزية لكن ما زال الطريق طويلا".

تشير الأرقام إلى أنه لا تزال هناك جبال يجب تسلقها من أجل تحقيق التكافؤ والمساواة بين الجنسين في هذا القطاع.

فقد مثلت النساء عام 2019 أكثر من 50 في المئة من موظفي قطاع الخدمات المالية في الولايات المتحدة، لكن 22 في المئة فقط من بينهن تولين منصب مدير، بحسب تقرير صادر عن شركة "ديلويت". ووفقا للاتجاهات الحالية، يفترض أن تصل هذه النسبة إلى 31 في المئة فقط عام 2030.

وفي العام 2020، كسب المحللون الماليون الذكور 17 في المئة في المتوسط أكثر من نظيراتهم الإناث.

وصرّحت نساء عدة لوكالة فرانس برس بأنه على النساء العمل بجهد أكبر قليلا من الرجال من أجل الحصول على ترقيات.

وما زالت المهن المرموقة وتلك المجزية ماليا أكثر، مثل المصرفيين والتجار الاستثماريين، تحت هيمنة الرجال البيض. وما زالت الملاحظات الجنسية تظهر من وقت إلى آخر.

وتوضح مورييل ولكينز من شركة "بارافيس بارتنر" للاستشارات "مقابل كل جين فريزر هناك مئات الآلاف من النساء ذوات المهارات المناسبة. لكن هل منحت لهم الفرص للتقدم؟".

لكن الأمور بدأت تتغير.

فرضت وعود مبهمة من أجل ضرورة تنويع التعيينات، بوتيرة بطيئة، انعكاسا حقيقيا على الجوهر.

وتقول ولكينز "ببطء لكن بثبات، أرى قادة يتساءلون عن معنى الإنصاف داخل شركاتهم (...) ويتساءلون عن الكوادر التي يمكنهم وضعها في مكانها الصحيح".

في "جيه بي مورغن تشايس" أكبر المصارف الأميركية من حيث الأصول، كانت هناك منذ فترة طويلة شبكة غير رسمية من النساء. وقد بدأت المجموعة الأبرز بينهن عام 2013 تنظيم اجتماعات للنساء فقط للاستماع إلى مظالمهن.

وأراد الرئيس جيمي ديمون إضفاء الطابع الرسمي على المبادرات، وفي العام 2018، أنشأ برنامج "ويمن أون ذي موف" كما تقول مديرته سام سابرستين. وتشرح قائلة "لقد مكننا ذلك من تنشيط الموارد البشرية وبرامج التدريب".

ونظمت مبادرة "ويمن أون ذي موف" برنامجا للتطوير الوظيفي متاحا لجميع النساء في الشركة. وشاركت حوالى 500 امرأة في الدورة الأولى العام الماضي وتقدمت 2000 امرأة بطلب للمشاركة في الدورة الثانية.

وبغية اقتحام "قلعة" المحافظ الاستثمارية التي يحتكرها الرجال، حددت منظمة "غيلرز هو إنفست" التي أسست في العام 2015، هدفا متمثلا في إدارة 30 في المئة من الأموال المستثمرة في الصندوق الذي تديره النساء في العالم عام 2030.

وتمثل النساء حاليا 6 في المئة فقط من المديرين في شركات المحافظ الاستثمارية وفقا للمنظمة و3 في المئة فقط في صناديق التحوط.

وتريد المنظمة أن تثبت أنه خلافا للاعتقاد السائد، فإن النساء لا تمتعض من هذه الوظيفة وعليهن فقط الذهاب والعثور عليها.

لذلك، تقوم المنظمة بمسح الجامعات لاستقدام طالبات وتدريبهن ومنحهن التدريب اللازم.

وتقول مديرة المنظمة كاثرين جولون كولشر "لقد تغير القطاع كثيرا خلال السنوات الخمس الماضية. المزيد من الشركات لديها حاليا 50 في المئة من النساء بين موظفيها الجدد وتسعى إلى إبقاء هذه النسبة المرتفعة".

وتوضح لورين هاريتن من "كاتاليست"، "يعتبر تقييم التقدم ومساءلة المديرين عنصرا أساسيا" في ترقية النساء.