قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فرانكفورت: أعلن البنك المركزي الأوروبي الخميس أنه يعتزم تسريع وتيرة برنامجه لشراء الدين بسبب استمرار الوباء الذي يلقي بثقله على الاقتصادات والتوترات الأخيرة حول سندات الخزينة.

وأكدت المؤسسة كما كان متوقعا الخميس اجراءاتها الواسعة لدعم الاقتصاد في منطقة اليورو فيما أبعد تمديد الاجراءات المفروضة لوقف انتشار كوفيد-19، آفاق الانتعاش الاقتصادي.

وبرنامج شراء الديون ضمن البرنامج الطارىء لمواجهة الوباء، يغطي 1850 مليار يورو يتم الالتزام بها حتى آذار/مارس 2022.

لكن مجلس حكام البنك المركزي يتوقع ان تبلغ وتيرة المشتريات "سترتفع كثيرا خلال الفصل المقبل مقارنة مع أول شهرين من السنة" بحسب بيان نشر في ختام اجتماع المؤسسة.

وهذا القرار لا يطرح صعوبات لان أكثر من نصف الأموال تبقى متوافرة حتى الان.

وقال البنك المركزي انه تحرك "بهدف تجنب تشديد شروط التمويل غير المتوافقة مع مكافحة آثار الوباء على المسار المتوقع للتضخم".

وقال كارستن برزيسكي الخبير الاقتصادي لدى "آي ان جي" إن "البنك المركزي الأوروبي يعلن عن توقع شراء الأصول لمحاربة ارتفاع عائدات السندات".

وبعد هذا الإعلان سجلت الفائدة الألمانية الطويلة الأمد ثم الفائدة في دول أخرى في منطقة اليورو تراجعا.

يعتزم البنك المركزي الأوروبي أيضا مواصلة برنامجه السابق لإعادة شراء الديون ضمن سياسة "التيسير الكمي" النقدية بواقع 20 مليار يورو شهريا بدون تحديد مهلة زمنية.

والمصارف التي تحتاج ذلك ستستمر في الاستفادة من موجات قروض عملاقة ورخيصة، وأخيرا أبقى البنك المركزي الأوروبي فوائده الرئيسية الثلاث على أدى مستويات تاريخية لها، لا سيما تلك السلبية البالغة 0,50% على السيولة الفائضة في المصارف والتي لا تضخ في الاقتصاد.

وأعطى البنك المركزي الأوروبي سياسته دفعة طفيفة لأنه منذ الاجتماع الأخير في كانون الثاني/يناير أدى تمديد اجراءات مكافحة كوفيد-19 الى إبعاد آفاق الانتعاش الاقتصادي.

هكذا ارتفع معدل التضخم إلى 0,9% في كانون الثاني/يناير وشباط/ فبراير في منطقة اليورو متجاوزا كل التوقعات. في الوقت نفسه، انتعشت عائدات السندات.

في هذا الإطار، رفع البنك المركزي الخميس توقعاته لمعدل التضخم بشكل طفيف لسنة 2021 الى 1,5% ولعام الى 1,2% وهي لا تزال بعيدة عن هدف 2% الذي تريده المؤسسة.

وقالت المديرة العامة للبنك المركزي كريستين لاغارد انه اذا تسارع ارتفاع الاسعار فانه "بسبب بعض العوامل الموقتة بشكل خاص وارتفاع اسعار الطاقة" مضيفة ان "هذه العوامل يتوقع ان تزول في مطلع السنة المقبلة".

وقال كارستن بريزسكي إن "التضخم يمكن ان يتجاوز 2% في الفصل الثاني ونحن نتطلع لمعرفة ما اذا كان البنك المركزي الأوروبي يشاطرنا وجهة النظر هذه".

لكن الخبراء يتفقون على القول إن الارتفاع العام في الأسعار يعد ظاهرة مؤقتة مرتبطة بعوامل مثل زيادة ضريبة القيمة المضافة في ألمانيا وانتعاش الطلب على خلفية إعادة الفتح التدريجي للمحلات التجارية.

في الولايات المتحدة خصوصا برزت المخاوف من تضخم متسارع مرتبط باقتراب الانتعاش الاقتصادي. وعمد المستثمرون الى بيع السندات مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار.

ويتساءل المراقبون ما اذا سيضطر الاحتياطي الفدرالي الأميركي لتشديد سياسته في وقت أسرع من المتوقع.

في منطقة اليورو حيث ارتفعت أيضا عائدات السندات الالمانية والفرنسية او الايطالية، لكن بنسبة اقل، فانه ليس من المتوقع حصول تشدد سابق لاوانه في السياسة النقدية كما قال برزيسكي.

أعلن عدة مسؤولين في البنك المركزي الأوروبي في الآونة الأخيرة أن هذه المؤسسة تراقب عن كثب تطور عائدات السندات.

ودعا الإيطالي فابيو بانيتا وهو عضو في مجلس الإدارة، إلى استجابة نقدية أقوى.

السيناريو الذي يجب تجنبه بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي هو الرفع الواضح لاسعار السندات الذي من شأنه زيادة أسعار القروض بشكل غير مباشر وكبح الاستثمار ما يهدد في نهاية المطاف الانتعاش الاقتصادي وتقريب الأسعار نحو هدف زيادة "تقارب 2%".