قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الخرطوم: دعت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية سمانثا باور إلى دمج المجموعات المسلّحة السودانيّة داخل الجيش حتى يصير جيشًا موحّدًا، بعد توتّر شهدته البلاد على مدار الأسابيع الماضية.

وقالت باور في كلمة لها بجامعة الخرطوم "الولايات المتحدة تؤكّد أنّ السودان يجب أن يكون لديه جيش واحد وتحت قيادة واحدة".

وأضافت المسؤولة الأميركيّة "سندعم جهود المدنيّين لإصلاح المنظومة الأمنيّة ودمج قوّات الدعم السريع والمجموعات المسلّحة للمعارضين السابقين".

وقوّات الدعم السريع قوّة شبه عسكريّة تأسّست في العام 2013 لمساندة الحكومة في نزاعها مع المتمرّدين في إقليم دارفور.

وفي حزيران/ يونيو شهد السودان توتّرًا بين الجيش وقوّات الدعم السريع، خصوصًا بعدما أعلن قائدها نائب مجلس السيادة محمد حمدان دقلو المعروف باسم "حميدتي" رفضه دمجها في صفوف الجيش.

ونفى مسؤولون عسكريّون مرارًا أن يكون ثمّة انشقاق داخل القوّات المسلّحة، لكن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك كان أشار من قبل إلى انقسامات "مقلقة جدًّا" بين مؤسّسات البلاد العسكريّة، ودعا إلى دمج مقاتلي الحركات المسلّحة فيها بما في ذلك قوّات الدعم السريع.

مساعدات لإنقاذ الحياة

أتت تصريحات باور في ختام زيارتها إلى السودان التي امتدّت لأربعة أيّام وركّزت خلالها "على احتياجات التنمية الإقتصاديّة في السودان والإحتياجات الإنسانيّة المستمرّة".

وأعلنت باور عن تقديم "مساعدات لإنقاذ الحياة" بقيمة 56 مليون دولار، وكذلك مبلغ قيمته 4,3 مليون دولار لمساعدة الخرطوم في الإنتخابات المزمع إجراؤها بنهاية الفترة الإنتقالية عام 2024.

كما أشارت إلى وصول شحنات من لقاح كوفيد-19 خلال الأيام المقبلة.

ويمرّ السودان في مرحلة إنتقاليّة صعبة في ظلّ ظروف إقتصاديّة قاسية منذ إطاحة الرئيس عمر البشير في نيسان/ أبريل 2019.

جولات باور

زارت باور إقليم دارفور غرب البلاد الذي عانى من نزاع خلّف مئات الآلاف من القتلى وشرّد الملايين من منازلهم تحت حكم البشير.

كما قامت بزيارة إلى مخيّم أم راكوبة في ولاية القضارف شرق البلاد على الحدود مع إثيوبيا والذي يعيش فيه آلاف اللّاجئين الفارّين من معارك إقليم تيغراي الإثيوبي.

وباور هي أحدث مسؤول أميركي كبير يزور السودان الساعي لإنهاء عقود طويلة من العزلة.

في كانون الأوّل/ ديسمبر، رفعت واشنطن إسم السودان من لائحتها للدّول الراعية للإرهاب، وتعهّدت لاحقًا مساعدة البلاد على سداد متأخّراتها للبنك الدولي.

من الخرطوم، تتوجّه باور إلى أديس أبابا لإجراء محادثات مع المسؤولين الإثيوبيّين بشأن وصول المساعدات الإنسانيّة إلى منطقة تيغراي التي تشهد نزاعًا.

استقبل السودان عشرات آلاف اللّاجئين الإثيوبيّين منذ اندلاع النزاع في تيغراي في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي.