قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: احتجز مودع عدداً من موظفي مصرف في شرق لبنان وزبائنه بعد رفض البنك تسليمه مبلغاً من حسابه، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، في حلقة جديدة من إشكالات تشهدها المؤسسات المالية منذ بدء الانهيار الاقتصادي.

ونقلت الوكالة أن مودعاً في فرع لمصرف في بلدة جب جنين في قضاء البقاع الغربي "احتجز عشرات الموظفين والزبائن على خلفية رفض المصرف تسليمه أمواله".

ولم تذكر الوكالة اسم المصرف، لكن وسائل إعلام عدة قالت إن الحادثة وقعت في فرع لبنك بيروت والبلاد العربية.

وطالب المودع، وفق الوكالة، "بسحب مبلغ خمسين ألف دولار من حسابه، وحين رُفض طلبه رفع سلاحاً حربياً وقنبلة بوجه الموظفين، وصبّ كذلك مادة البنزين في أرجاء المصرف مهدداً بحرقه وتفجيره في حال لم يتم التجاوب لطلبه".

وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام محلية بأن المودع سلّم نفسه للقوى الأمنية التي ضربت طوقاً حول المكان، بعد تسلّمه جزءاً من المبلغ.

واكتفى مصدر أمني بالقول لوكالة فرانس برس "انتهت العملية من دون خسائر".

منع التحويلات إلى الخارج

ومنذ بدء الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عامين وصنّفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، فرضت المصارف قيوداً مشددة على عمليات السحب بالدولار ومنعت التحويلات إلى الخارج.

وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرّف بأموالهم خصوصاً بالدولار، بينما فقدت الودائع بالليرة قيمتها مع انهيار قيمة العملة المحلية في السوق السوداء.

وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم والموظفين الملتزمين بتعليمات إداراتهم.

وعلى وقع الانهيار الاقتصادي، بات نحو 80 في المئة من السكان تحت خط الفقر، بينما تدهورت قدرتهم الشرائية وانعدم وجود الطبقة الوسطى.

وفي ظل انقسام سياسي يحول دون اتخاذ خطوات بناءة لوقف الانهيار، الذي لم توفّر تداعياته أي قطاع أو شريحة اجتماعية، يصدر مصرف لبنان بين الحين والآخر تعاميم لامتصاص نقمة المودعين، تسمح لهم بسحب جزء من ودائعهم بالدولار ضمن سقف معين.

وبعدما لامس سعر صرف الليرة عتبة 33 ألفاً مقابل الدولار الأسبوع الماضي، عاد وانخفض الى ما دون 25 ألفاً، إثر تعميم لمصرف لبنان أتاح لمودعين سحب كميات محدودة من الدولارات من المصارف. وتزامن ذلك مع اعلان حزب الله وحليفته حركة أمل استعدادهما للعودة إلى طاولة مجلس الوزراء بعد تعليق مشاركتهما لثلاثة أشهر اعتراضاً على أداء المحقق العدلي في انفجار مرفا بيروت.