قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بانكوك: في بانكوك اصطف عشرات التايلانديين العاطلين عن العمل والمشردين في طوابير تحت المطر بانتظار تسلّم وجبات مجانية من مؤسسة خيرية، حيث أدى التضخم غير المسبوق منذ 14 عاماً إلى ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة ووضع الحكومة في موقف حرج مع اقتراب الانتخابات العامة.

وكانت حكومة برايوت تشان أوتشا الحالية قد وصلت إلى السلطة قبل ثماني سنوات على وقع تعهدات باستعادة الاستقرار في البلاد بعد أن تسببت احتجاجات مستمرة بإلحاق الضرر باقتصاد المملكة.

وكافحت الحكومة للوفاء بتعهداتها رغم الارتفاع الهائل في الأسعار بسبب تبعات كوفيد وأزمة التضخم العالمية.

وفي خطوة ترمز الى خطورة الوضع ومن المرجح أن تضع مزيداً من الضغط للمستهلكين، رفعت الحكومة مؤخراً سعر النودلز للمرة الأولى منذ أكثر من عقد تلبية لمطالب المصنّعين.

التأثير واضح

وبالنسبة لأولئك الذين ينتظرون تحت المطر، فإن التأثير واضح بالفعل بشكل مؤلم.

وقال سومتشاي أحد العاطلين عن العمل الذي رفض إعطاء اسمه كاملاً "قبل بضع سنوات كنت قادراً على شراء طعامي، ولكن الآن باتت المواد الغذائية باهظة الثمن".

وأضاف الرجل البالغ 42 عامًا بعد أن تسلم وجبته المجانية "لم أستطع تحمل ارتفاع الأسعار لذا كان علي أن أخرج وأعثر على تبرعات غذائية كهذه".

مصاعب الحكومة

ويتوجب على السلطات الدعوة لإجراء انتخابات عامة بحلول آذار/مارس، ما يمنح الحكومة الائتلافية بقيادة حزب بالانغ براشارات المقرب من الجيش القليل من الوقت لإحداث تغيير في مسار الأمور.

وما فاقم من مصاعب الحكومة تعليق عمل رئيسها برايوت الشهر الماضي الى حين بت المحكمة الدستورية في مسألة ما إذا كان قد تجاوز فترة ولايته كرئيس للوزراء.

وفي محاولة لتخفيف الأزمة عن التايلانديين، وافقت الحكومة على اقتراح برفع الحد الأدنى للأجور اليومية ما بين 328 و354 بات (نحو 9 دولارات) بعد أن وافقت في وقت سابق على تمديد الإعفاء الضريبي على الوقود.

لكن المحللة السياسية نابيسا ويتولكيات من جامعة ناريسوان قالت لوكالة فرانس برس إن الهدف من هذا الإجراء "كسب الأصوات"، مشككة في أنه سيؤثر على الناخبين لأن "الضرر لا يمكن إصلاحه".

النمو بطيء

وحذرت أستاذة الأعمال الدولية بجامعة تاماسات إلى أن هناك حاجة لفعل المزيد وليس مجرد رفع الأجور، فارتفاع سعر النودلز يمكن أن يكون نذيرا لمزيد من الزيادات في أسعار المواد الغذائية.

ولا يزال النمو بطيئاً في تايلاند، فقد سجل 2,5 بالمئة فقط في الربع الثاني متأثراً بارتفاع التضخم على الرغم من عودة السياح الأجانب بعد الإغلاق بسبب الوباء.

وقالت بافيدا "نرى أنه حتى معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لتايلاند هو الأبطأ في المنطقة".

وأضافت "بالنسبة لذوي الدخل المنخفض الذين ينفقون معظم دخلهم على الغذاء أو الطاقة، سيكونون الأكثر تأثراً بهذا".

الدعم الحكومي

وحذّر غريغ لانغ أحد مؤسسي "مؤسسة بانكوك للمساعدة المجتمعية" التي توزع 500 وجبة طعام في اليوم من أنهم يساعدون المزيد من الناس، قائلاً "على الرغم من المطر، يصل طول الطابور في بعض الأوقات الى ثلاثة أحياء".

وقال شريكه فريسو بولديرفارت إن العديد من كبار السن الذين ساعدوهم فقدوا الاتصال بأسرهم ولم يتمكنوا من العيش على الدعم الحكومي الذي يراوح بين 600 و1000 بات شهرياً.

وأضاف "لا يمكنك البقاء على قيد الحياة. هذا واقع الحال".