تحت هذا العنوان انعقد قبل أيام في شهر نيسان، في مدينة بوزنان عاصمة غرب بولندا مؤتمر علمي، ساهمت فيه نخبة من الكتاب و الباحثين العراقيين والبولنديين بخمسة وعشرين بحثا. عقد المؤتمر برعاية رئيس جامعة آدم ميتسكيفيتش في بوزنان. و قد أشرفت على تنظيمه لجنة متكونة من قسم الدراسات العربية والإسلامية، ومعهد العلوم السياسية والصحافة في جامعة آدم ميتسكيفيتش ببوزنان، ومعهد آدم ميتسكيفيتش في وارسو و جمعية العراقيين الديمقراطيين في بولندا. شمل المؤتمر محورين أساسيين هما: مستقبل العراق كدولة ديمقراطية فيدرالية( وضم مواضيع كالديمقراطية والفيدرالية والنظام السياسي/ من ضمنها علاقات العراق بالخارج/، ثم حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني، والإرهاب ومخاطره، و وسائل الإعلام. أما المحور الثاني فتناول قضية التنوع القومي والديني في العراق وضم مواضيع مثل الدين والدولة، التنوع القومي و المذهبي، و الثقافة بما فيها التثاقف أو المثاقفة.
لقد تعذر حضور عدد من المدعويين العراقيين لأسباب أمنية على الأرجح، ومن بين الذين حضروا نذكر كلا من الدكتور شيرزاد أمين نجار(الديمقراطية والدستور العراقي الجديد)- جامعة صلاح الدين في اربيل، والدكتور البرت عيسى (الديمقرطاية والتحولات بعد الانتخابات في العراق)- عميد كلية العلوم السياسية في جامعة السليمانية، والدكتور آزاد النقشبندي(حول العلاقات العربية الكردية وأهميتها في بناء العراق الفيدرالي الجديد)- جامعة صلاح الدين في اربيل، والدكتور مهدي مهدي(الانتخابات والمجتمع المدني في العراق)- جامعة صلاح الدين في اربيل، والدكتورة فايزة جبار باباخان(حقوق المرأة في التشريعات العراقية وانتهاكاتها خلال عهد صدام حسين)- وزارة شئون المرأة في العراق، والسيد رياض يلدا اوشانا(العراق والمجتمع الدولي)- جامعة دهوك، والدكتور مجيد جعفر(الديمقراطية والفيدرالية: بعض القضايا السياسية والاقتصادية)- استوكهولم/السويد. و قدم الدكتور وليد شلتاغ موضوعا بعناون(العراق الجديد والديمقراطية)- سفير جمهورية العراق في وارسو. و من الجدير بالذكر أن نشير إلى بعض المساهمين من بولندا، ونذكر منهم: الدكتور يانوش دانتسكي(كيف يولد الإرهاب؟ تجربة التدخل الأمريكي في العراق)- رئيس قسم الدراسات العربية والإسلامية بجامعة وارسو، و الدكتور مارك جيكان(الدين والدولة في فكر محمد باقر الحكيم)- جامعة وودج، والدكتورهاتف جنابي (التنوع والتباين في الثقافة العراقية: نقمة أم رحمة؟)- جامعة وارسو، والدكتوريزي هاوزينسكي( الدلائل التاريخية لحوار الثقافات في العراق المعاصر)- كلية التربية في مدينة سووبسك، والدكتور عدنان عباس(العدالة والمساواة بين المواطنين في العراق الجديد ودولة القانون)- رئيس معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة آدم ميتسكيفيتش، والدكتور حسن جمشير( الديمقراطية في الفكر السياسي لعصر النهضة)- جامعة وودج،الكتور يعقوب الخميسي(آفاق التعليم في العراق الجديد)- جامعة وارسو، والدكتور فووجيميز ملاندوفسكي(العراق، وحدوي أو فيدرالي: معضلة الخيار بين الوحدة والكومنولث) – رئيس قسم العلاقات الدولية بجامعة آدم ميتسكيفيتش في بوزنان.
لقد تم إغناء الأبحاث بالمناقشات التي جرت بعد تقديم البحوث مباشرة و في أروقة المؤتمر كذلك. كما وشارك عازف العود الفنان الموسيقي أحمد مختار بإحياء أمسية موسيقية جميلة عزف فيها على آلة العود منوعات من الموسيقى العراقية في جامعة آدم ميتسميفيتش في جمهور صفق له كثيرا. يمكن اعتبار المؤتمر مبادرة قيمة لدراسة وتدارس الشأن العراقي بأسلوب علمي موضوعي بعيدا عن التشنج و ضيق الأفق، لأن كافة المؤتمرين كانوا يسعون جادين و بروح ديمقراطية للمساهمة في فهم مجريات الأحداث في العراق و تقديم صورة عن مستقبل العراق الجديد.



التعليقات