كتب محمد صباح وعماد خضر وغازي الخشمان وفهد مياح

أوفى رجالات وشباب وفتيات الكويت بالعهد، مؤكدين تضامنهم الكامل والمطلق مع أهلنا في غزة ودعم صمودهم البطولي في وجه العدوان الصهيوني الغاشم، وذلك في مسيرة ضخمة انطلقت بعد صلاة الجمعة أمس من أمام المسجد الكبير إلى ساحة الإرادة.نظمت المسيرة كل من، الحركة الدستورية والتحالف الإسلامي الوطني والاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت وتجمع الميثاق الوطني والحركة السلفية وتجمع العدالة والسلام وحزب الأمة وكتلة العمل الشعبي وحركة التوافق الوطني الإسلامية وكتلة العمل الوطني، لنصرة أهالي غزة تحت عنوان laquo;غزة كل العزةraquo;، بحضور نواب مجلس الأمة ورؤساء وأعضاء النقابات العمالية وحشد جماهيري كبير من المواطنين والمقيمين.
في البداية طالب ممثل التحالف الإسلامي الوطني النائب أحمد لاري الأنظمة العربية ان تبادر بتأييد المقاومة الشريفة على أرض غزة تأييدا فعليا وذلك بقطع العلاقات مع إسرائيل وإغلاق سفاراتها وجميع المكاتب الممثلة لها، موجها تحياته وتقديره لدولة فنزويلا ورئيسها هوغو شافيز ودولة بوليفيا ورئيسها موراتينوس على مبادرتهما بطرد السفير الإسرائيلي.
وناشد لاري الأمة العربية أنظمة وشعوبا ومنظمات مدنية بالضغط الفوري على إسرائيل لوقف اعتدائها الغاشم على غزة وأيضا انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة إلى جانب فتح المعابر والدعوى لإلغائها نهائيا بالإضافة إلى الحفاظ على سلاح المقاومة الشريفة في غزة، لافتا إلى أنه بذلك نكون قد وضعنا حلولا واقعية لحل الأزمة.
ومن ناحيته، وجه رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت المهندس خالد الطاحوس للمجتمعين في المؤتمر الاقتصادي أن يناقشوا الأوضاع السياسية التى تحدث في قطاع غزة بدلا من المناقشة الاقتصادية واتخاذ موقف من المجتمع الدولي ومطالبته بالضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار وفتح المعابر دون شروط.
واسترسل الطاحوس laquo;أن هذه الحشود جاءت لمناصرة غزة وحل القضية التي لا يقبلها كل مسلم وكل مؤمن، مؤكدا بأن الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت سوف يستمر في دعم هذه القضية.
ومن جانبه قال النائب مسلم البراك laquo;تحية من الكويت إلى غزة الصامدة والتي تشعرنا بالعزة والصمود من خلال وجود رجالها الصامدون في وجه الآلة الصهيونيةraquo;، مضيفا ليعلم الجميع أن سقوط غزة هو سقوط للكرامة العربية، مشددا على أهمية قطع أية علاقة عربية مع العدوان الصهيوني.
وأشار إلى أن القمة الاقتصادية تزامنت مع الوضع المأسوي في غزة، مشددا على ضرورة مناقشة القضايا الأساسية والمهمة مثل قضية غزة، لافتا إلى أنه laquo;ليس من المعقول مناقشة القضايا الاقتصادية وكرامتنا تهدر وتنتهكraquo;.
واستغرب البراك الصمت على الذل والمهانة التي نتجرعها من الكيان الصهيوني، مشيرا إلى ضرورة الاتفاق على عقد مؤتمر عربي يناقش ويبحث ويضع الحلول الحاسمة لما يحدث في غزة، مؤكدا على ضرورة قطع جميع علاقات الدول العربية مع الكيان الصهيوني قبل عقد أي مؤتمر أو قمة عربية.
وبين أن الكويت كانت دائما من الدول الداعمة لجميع القضايا الفلسطينية والقومية من خلال طرح الحلول التي يمكن من خلالها ايجاد الحلول الناجعة للشعب الفلسطيني.
وبدوره، دعا ممثل الحركة الدستورية الإسلامية النائب الدكتور ناصر الصانع الى دعم عربي جدي للمقاومة الفلسطينية الباسلة من خلال استخدام سلاح النفط أو حتى مجرد التلويح به، مشيرا إلى أن وقف تصدير النفط العربي لفترة أسبوع واحد سيشكل ضغطا كبيرا يخدم القضية الفلسطينية إلى جانب تصعيد سلاح مقاطعة البضائع الأميركية والصهيونية وماله من تأثيرات قاسية على الاقتصاد الأوروبي.
ولفت إلى ضرورة استخدام سلاح الصناديق الاقتصادية للضغط على مختلف الأطراف لوقف نزيف الدم في غزة، مؤكدا أنه من العار أن تبادر كل من بوليفيا وفنزويلا بطرد السفير الإسرائيلي ولا يحرك ذلك للعرب ساكنا.
وطالب الصانع بتمزيق مبادرة السلام العربية، داعيا رئيس الولايات الأميركية الجديد باراك اوباما ألا يحذو حذو الرئيس جورج بوش بالرضوخ للتوجهات الصهيونية، مشيرا الى ان قرار الأميركيين يعد مختطفا من الصهاينة وعلى اوباما تحريره وإظهار وجه أميركا المتوازن.
وقال laquo;ان إسرائيل لا تحترم قرارات مجلس الأمن والمقاومة هي الورقة الوحيدة التي تضغط عليهاraquo;.
ومن جهته، لوح النائب وليد الطبطبائي أن العصي التي أحملها بيدي لا تشترى إلا للعبيد وإن الحر تكفيه الإشارة، مشيرا إلى أنها لكل من أضاع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وأضاع بطولة العرب التي هي بحاجة إلى الصمود والعزة.
وبين الطبطبائي أن غزة صمدت ثلاثة أسابيع وسوف تصمد حتى يخرج العدو ويقف إطلاق صواريخه الصهيونية، مضيفا أن همم أهالي غزة تفوقت على القمم، داعيا إلى المشاركة في أكبر تضامن في الكويت اليوم السبت لمقاطعة البضائع الأميركية والصهيونية.
وطالب ممثل تجمع العدالة والسلام المهندس علي الجزاف بفتح المعابر أمام الأشقاء الفلسطينيين وأن تقوم جميع الدول العربية بقطع جميع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، مشددا على ضرورة تفعيل الأمم المتحدة البند السابع من الميثاق باستخدام القوة ضد إسرائيل لوقف مجازرها ضد الفلسطينيين.
وأبدى الجزاف تعجبه من الأمة العربية التي يقدر تعدادها بالمليار ألا يكون لديها من الأدوات إلا الاستنكار والإدانة والشجب.
وقال ممثل حزب الأمة الدكتور عواد الظفيري laquo;ان هذه الأمة كتب عليها الذل عندما وضعت أيديها مع اليهود والذي يحصل لأهالي غزة ما هو إلا دمار للأمة العربية الإسلاميةraquo;، مضيفا أنه علينا أن نرجع إلى الله ونرى ما يحدث الآن في غزة فإنه سوف يحدث غدا في بعض الدول العربية والإسلامية، ولذلك علينا أن نبذل السبل للدفاع عن هذه الأمة.
ودعا الظفيري إلى خفض تصدير النفط إذا لم نستطع وقفه نهائيا.
ومن جانبه، طالب فهد الهيلم الشعب المصري بفتح المعابر حتى لو تطلب الأمر بأن يكون من خلال أجسادهم، آسفا على تهميش القضية الفلسطينية.
وطالب الدول العربية التي لها علاقات مع اليهود بقطع العلاقات وطرد ممثليهم في أي مجال كان، مضيفا أن الأمة مازالت تنتظر النصرة من قادتها.
وبدوره، اعتبر ممثل الجالية الفلسطينية في الكويت إبراهيم المهنا المسيرات من أهل الكويت كافة إلى المقاومة دليل دعمهم ودفاعهم عن دينهم ومعتقداتهم، مضيفا أن الله بشرنا في كتابه الكريم بالنصر والعزة، إلا أن ما يحدث لنا نتيجة ابتعادنا عن نصرة الله.
وأشار إلى أن كل من نادى المقاومين بالرضوخ والاستسلام لم يفقهوا كلام الله الذي أمرنا بالدفاع عن ديننا وحقوقنا وأنفسنا.
وقال النائب جمعان الحربش laquo;ان وقفتنا هى استجابة لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي وجهت خطابها للشعوب للقيام والوقوف وقفة رجل واحد بعد صلاة الجمعةraquo;، مطالبا، بأضعف الإيمان، تنفيذ مطالب حماس ووقف القتال وفتح المعابر. وأضاف laquo; علينا ان نتوجه بأموالنا الى إعمار غزةraquo;.
وقال أمين عام الاتحاد الإسلامي العربي للمنظمات الإسلامية أبو بكر عبدالفتاح laquo;اتينا باسم المنظمات الإسلامية لكي نحيي هذه الوقفة الصادقة من شعب الكويت والتأكيد على أن خيار المقاومة هو الحل الوحيد لطرد الصهاينة من الأراضي العربية المحتلةraquo;.
وأضاف laquo;بدأنا باستخدام ما لدينا من أدوات للتحرك لدى الأمم المتحدة حتى نستطيع محاكمة مجرمي الحربraquo;، مشيرا إلى ارسال العديد من الكتب إلى القادة العرب تدعو إلى الوقوف بجانب غزة.