قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


عبدالله مهران :
في مبادرة غير مسبوقة، أعلنت قطر الخيرية عن خطتها لإعادة إعمار غزة التي تصل تكلفتها إلى 365 مليون ريال قطري أي مليون دولار أمريكي، يتم تنفيذها بالتعاون مع عدد من الجهات الدولية العالمية في المجال الإنساني. وأكد السيد غانم بن سعد آل سعد في رده على سؤال من الشرق حول المبلغ المعلن عنه وما إذا كان متوافرا في ميزانية الجمعية أم أنه سيتم جمعه من خلال الحملة التي أطلق عليها مسمىquot; فزعة quot; تأكيدا لسرعة نجدة إخواننا في قطاع غزة, أكد أن هذا المبلغ قد تم الإعلان عنه بتوافق جميع أعضاء مجلس إدارة قطر الخيرية, وقد تلقينا تبرعات بمبالغ كبيرة منذ الإعلان عن الحملة, كما أن لدينا تأكيدات ووعودا من قبل رجال أعمال ومؤسسات وشركات وطنية بتبرعات نتوقع أن تفوق في إجماليها المبلغ الذي تم الإعلان عنه.
وردا على سؤال من الشرق أيضا حول موعد بدء العمل الفعلي في إعادة إعمار غزة, قال آل سعد إننا ومنذ اليوم الأول للعدوان على غزة بادرنا بإرسال ما نستطيع من مساعدات طبية وأدوية وما زلنا, كما أن مجلس الإدارة في حالة انعقاد دائم لمدة 3 أشهر, لمتابعة مشاريعنا في غزة وتقديم ما يمكن لصالح الأشقاء هناك, وقد كوّنا لجانا داخلية وخارجية لإيصال المساعدات, كما أعددنا برنامجا عمليا لتقديم ما يمكننا.
وردا على سؤال عن طبيعة المأوى الطارئ الذي ستقدمه قطر الخيرية لسكان غزة, قال آل سعد لقد بدأنا في إجراءات التعاقد مع شركة تركية لتوفير منازل جاهزة للاسر التي تهدمت مساكنها بصورة كاملة, ولدينا مكتب في غزة سوف يتابع تنفيذ المشاريع عن كثب.
وردا على سؤال حول الجهة التي ستتعامل معها قطر الخيرية في تقديم المساعدة, شدد آل سعد على أن عمل قطر الخيرية إنساني في المقام الأول ولا علاقة له بالسياسة, وأنها تتوجه بخدماتها لمن يستحقها فعلا, ومن هذه المنطلقات فإنها سوف تتعامل مع من يقدم الخدمة لمن يحتاجها بصورة مباشرة, مبينا أن قطر الخيرية لديها علاقات شراكة مع العديد من الجهات الدولية ولديها مصداقية كبيرة في تعاملها مع الجهات الرسمية ولذا فلا إشكالية لديها في إيصال المساعدات.
من جانبه أوضح المهندس عبدالله النعمة أن الأزمة المالية التي ضربت مختلف اقتصاديات العالم خلال الشهور الماضية ليس لها أي تأثير على العمل الخيري والإنساني حيث استقبلت قطر الخيرية تبرعات بملايين الريالات من محسنين قطريين, مساهمة في دعم إخواننا في قطاع غزة, كما استقبلت الجمعية تبرعات عديدة من مواطنين ومقيمين تشير جميعها إلى أن نية تقديم المساعدة والإنفاق في سبيل الله تعالى لا تتأثر بما يجري على الأرض لأن المنفق يتعامل مع الله أولا، يضع نصب عينيه أن ما يقدمه إنما هو قرض لله تعالى.
وكانت قطر الخيرية قد عقدت مؤتمرا صحفيا بفندق الشرق صباح أمس للإعلان عن بدء هذه الحملة حضره السيد غانم بن سعد آل سعد رئيس مجلس الإدارة والمهندس عبدالله حسين النعمة نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب والسيد عبدالله النجار عضو مجلس الإدارة والسيد عبدالعزيز عبدالله الأنصاري عضو مجلس الإدارة, إضافة إلى عدد من مسؤولي الجمعية ومندوبي الصحف المحلية ووسائل الإعلام.
وفي بداية المؤتمر الصحفي قال السيد غانم بن سعد آل سعد رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية إن مجلس الإدارة قد اجتمع فور الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة لبحث المرحلة المستقبلية من العمل لصالح إخواننا هناك, وقد قرر المجلس أن يظل في حالة انعقاد دائم لمدة ثلاثة أشهر لمتابعة عمليات الإغاثة التي تقوم بها قطر الخيرية على مختلف المستويات وفي مختلف المجالات.
وأضاف أن مجلس الإدارة قد قرر التبرع بمبلغ 365 مليون ريال قطري استجابة للحاجة الملحة لإعادة إعمار البنية التحتية المدنية المتضررة في قطاع غزة, مبينا أن المجلس بحث برامج تنفيذ مشروع الإعمار بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإنسانية العالمية من خلال الشراكات العديدة التي تملكها قطر الخيرية مع هذه المؤسسات.
واشار آل سعد إلى أن التبرع الذي أعلنت عنه قطر الخيرية يهدف إلى المساهمة في رفع المعاناة عن منكوبي الحرب, والمشاركة في تأسيس بعض المشاريع التنموية في المناطق المنكوبة والمتضررة بالإضافة إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب, مبينا أن كل ما تقوم به قطر الخيرية ينطلق من الرسالة الإنسانية لها وما يمليه عليها الواجب الإنساني تجاه إخواننا في غزة بما يحقق لهم الكرامة والعدالة الاجتماعية, كما ينطلق ما تقوم به قطر الخيرية من واجبنا الذي يفرضه علينا الشرع والقوانين الدولية وحقوق الإنسان من ضرورة الوقوف بجانب إخواننا, مؤكدا أن هذه الفزعة في دعم أهل غزة وإعادة إعمارها ستلقى القبول والأثر الكبيرين لدى الشعب القطري.
واستعرض آل سعد جهود قطر الخيرية في نصرة الشعب الفلسطيني في غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي, مبينا أن هذه الحملة تأتي في إطار مواصلة الجهود الإغاثية لقطر الخيرية التي قامت بها لصالح إخواننا فقد تمكنت الجمعية في وقت سابق من إدخال 10 سيارات إسعاف و9 شاحنات إغاثية, كما تكفلت الجمعية بإعادة إعمار 10 مساجد تعرضت لتدمير كلي أو جزئي, كما أوفدت الجمعية بالتعاون مع حمد الطبية وجمعية الأطباء القطريين فريقا طبيا يضم 10 أطباء متخصصين في جراحات العظام والأوعية الدموية وطب الحوادث والطوارئ, وقد وقع الفريق الطبي عقدا لإدارة مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار جنوب قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر بعد تجهيزه بكل ما يلزمه من تجهيزات, وجميعها سوف تتكفل بها قطر الخيرية.
مبينا أن قطر الخيرية سوف تستمر في تكريس جهودها لإعادة إعمار غزة, مناشدا الجميع الاستمرار في تقديم المساعدات والدعم والعون والتبرع لإنجاح حملة فزعة أهل قطر عبر مراكز الحملة المنتشرة في البلاد.
من جانبه استعرض المهندس عبدالله بن حسين النعمة نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لقطر الخيرية البرنامج الذي أعدته الجمعية لإعادة إعمار غزة, مبينا أن المبلغ الذي تم الإعلان عنه من قبل مجلس الإدارة وهو 365 مليون ريال قطري سوف يتم تخصيص 110 ملايين منه لتنفيذ برنامج مشترك بين قطر الخيرية والمجلس النرويجي للاجئين للاستجابة لحالات الطوارئ, وسوف يشمل هذا البرنامج توفير المأوى الطارئ لـ 7500 أسرة, وتوفير مواد غير غذائية ومواد البناء لـ 7500 أسرة, وإجراء ترميمات وإصلاحات طارئة للمنازل المتضررة لـ 5000 أسرة, وإعادة الإصلاح بصفة عاجلة للمنازل المتضررة لـ 3750 أسرة, وتجديد وإعادة بناء مركزين صحيين بصفة عاجلة, وتوفير فرص عمل لـ 5000 شخص.
وقال النعمة إن قطر الخيرية خصصت كذلك مبلغ 80 ملون ريال لتنفيذ برنامج مع اليونيسيف, سيتم تخصيص 12 مليونا منها لإجراءات إصلاحات محدودة في المدارس، وتوفير التجهيزات التعليمية الثابتة والأدوات الترفيهية والمعدات والحقائب المدرسية، كما سيتم تخصيص 22 مليونا لمشاريع حماية الأطفال تأهيل المراهقين بتقديم خدمات الدعم النفسي الهادفة لحماية الأطفال والمراهقين، والتنسيق بين الشركاء في مجال حماية الطفل، كما تم تخصيص مبلغ 14 مليون ريال لمشاريع الصحة والتغذية التي تهدف لتوفير رعاية الأطفال حديثي الولادة والعقاقير والمعدات, وكفالة الأمن الغذائي للأسر ومحاربة سوء التغذية الحاد، بالتنسيق بين الشركاء في التغذية.
وقال المهندس النعمة إن قطر الخيرية خصصت مبلغ 23 مليون ريال لمشاريع الصرف الصحي والنظافة الصحية, وذلك بإجراء إصلاحات عاجلة لاستعادة الصرف الصحي والمرافق والخدمات وتقليل المخاطر وإعادة تأهيل منشآت الصرف الصحي.