وصوله غير التاريخ...
الشارع الخليجي يبدي تفاؤلاً برئاسة أوباما

كيف استقبل الشارع العربي تنصيب أوباما
فهد سعود - إيلاف: لم يكن حفل تنصيب باراك حسين أوباما، كأول رئيسٍ للولايات المتحدة الأميركية بالحدث العادي، خصوصًا لدى الشعوب العربية، التي تسودها حالة من التفاؤل بقدومه لاعتقادها بانه اكثر قربًا منها من جميع الزعماء الاميركيين السابقين، خصوصًا في قضايا الشرق الأوسط.

ومن هنا، كان مراسلو إيلاف في عواصم الخليج المخلتفة مع الحدث وتابعوا لنا حفل تنصيب أوباما رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية، ونقلوا لنا عبر استطلاعات شملت العديد من المواطنين على مختلف المستويات ردود أفعالهم حول مجيء أول رئيس ذيسحنة سمراء في البيت الأبيض.

وعلى الرغم من كثرة الاشكاليات والازمات التي عصفت بالمنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن خبر تنصيب أوباما نال النصيب الوافر من الاهتمام الذي أبداه الشارع الخليجي لهذا الحدث الكبير.

السعوديون: الحياد ثم الحياد يا أوباما

ومن السعودية تابع مراسلنا تركي العوين حفل تنصيب أوباما وكيف نظر إليه السعوديون قائلاً: على الرغم من المتابعة الكبيرة للقمة الاقتصادية العربية، التي عقدت في الكويت وشهدت مصالحة عربية استحوذت على اهتمامات الشارع السعودي، إلا أن حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما حظي باهتمام السعوديين، وقفز إلى صدارة اهتماماتهم.

وانتظر السعوديون بتفاؤل كبير تدشين أول رئيس أميركي من أصول افريقية لحقبة قد تكون الأهم لمنطقة الشرق الأوسط مع تزايد الصراعات السياسية والعسكرية خلال السنوات القليلة المنصرمة، والتي كان العالم العربي مسرحًا لهذه الأزمات.

كما اهتم الإعلام السعودي بحفل التنصيب بوسائله المرئية والمقروءة والمسموعة، ووصف يوم أداء القسم باللحظة التاريخية، مشيرًا إلى مناشدة مجلس الوزراء السعودي قبل أسبوعين لأوباما بالعمل على حلحلة الصراع العربي الإسرائيلي بحيادية، وإيجاد صيغة ترضي أطرف النزاع استنادًا إلى مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت العربية عام 2002 والتي تعود بالأساس إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وأظهر استطلاع أجراه معهد quot;غالوبquot; في وقت سابق أن أكثر الذين شملهم الاستطلاع في السعودية حول quot;من تفضل رئيسًا للولايات المتحدةquot; عبروا عن تأييدهم لأوباما، ويقول خالد الحازمي وهو موظف في الخطوط السعودية إن لحظة تنصيب أوباما رئيسًا للولايات المتحدة وهو من أصل أفريقي تجعلنا نشعر بالتفاؤل لأن ما جنيناه من سياسة بوش كان كفيلا بأن يشعرنا بالقهر والذل.

احتفال مختلف لأوباما في الإمارات

ومن الإمارات العربية المتحدة، نقل مراسلنا زيد بنيامين مظاهر الاحتفال باستقبال أوباما، قائلا: يبدو استقبال الامارات لاوباما مختلفاً، يعكس اختلاف عدد الجنسيات التي تعيش في هذا البلد، والتي يصل عددها الى نحو 200 جنسية.

الكثيرون انتظروا اوباما ظنًا منهم ان مجيئه سوف يوقف الدماء في غزة وهو ما حدث، واخرون انتظروه بعد ان طال بقاء الرئيس الاميركي السابق جورج بوش وطالت حروبه ومشاكله، وقسم ثالث ينتظر التغيير منذ مدة ويرى في بشرة الرئيس الجديدة السمراء كل معاني التغيير المنتظر وان لم يحدث شيء على ارض الواقع.

ولا يخفى فيصل علي، الذي يعمل في احدى كبريات شركات الاعلان في دبي، انه هنأ زملاءه حال وصوله الى مقر عمله بوصول اوباما لكنه اطلق ضحكته عالياً quot;لان البعض يظن ان تغيير الرئيس يعني تغيير السياسات، وهذا ما اسمه التغيير على الطريقة العربية، لكن طريقتهم هي مختلفة حتماًquot;.

زاهر العبيدي العراقي الذي يعمل في دبي منذ نحو ست سنوات، لم يختلف مع فيصل في جزئية التغيير quot;لقد جربنا تغيير الرؤساء الاميركيين في العراق، فحينما انتهت الفترة الرئاسية لجورج بوش الاب، واتى بيل كلينتون، ثم جورج بوش الابن، لم يتغير شيء في سياسة الولايات المتحدة مع العراق واستمر الحصار مدة 13 عاماً، لكن ربما الامور تغيرت الان كثيراً، غير ان الاهم ان التغيير سيأخذ وقتاًquot;.

احمد الريس اماراتي يعمل في مصرف دبي الاسلامي يرى ان الازمة المالية العالمية التي تشتد هي العامل الاهم لمعرفة قوة وجدارة الرئيس الاميركي الجديد، فالازمة المالية العالمية التي تضرب الداخل الاميركي هي الاولى في أي سياسة يطلقها الرئيس الاسمر، quot;ومن ثم تأتي مشكلة الشرق الاوسط والنزاع العربي الاسرائيلي، لكن عموماً اتمنى ان يكون هناك تغيير في الجانب الاقتصادي لانه الاهم بالنسبة إلى دبي وهي العاصمة الاقتصادية للشرق الاوسطquot;.

الكويتيون : اوباما ظاهرة لن تتكرر وعليه الاستفادة من أخطاء بوش

ومن الكويت، كان لمراسلنا سعود الحمد استطلاعات شملت بعض المواطنين الذين تحدثوا عن أوباما عبر التقرير التالي: التف عدد كبير من أبناء الكويت حول شاشات التلفزيون لمتابعة حفل تنصيب الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي يطلق عليه الكويتيون لقب (ابوحسين) وقد اختلفت الآراء بين من يراهن على قدرته على إحداث التغيير كما كان شعار حملته وبين من يرى أن الرئيس الجديد لن يحدث أي شي يذكر في السياسة الاميركيه التي عرفت عن الولايات المتحدة الاميركيه منذ زمن بعيد والتي تستند إلى تحقيق وحماية المصالح الاميركيه ولكل حزب من الحزبين الرئيسيين الجمهوري والديمقراطي طريقته في الوصول إلى ذلك .

وكان لـquot;إيلافquot; استطلاعها لمعرفه هذه الآراء المختلفة وطريقة تفكير الشعب الكويتي الذي تابع حفل التنصيب كغيرة من شعوب العالم وكانت البداية مع محمد الكندري الذي قال لم يوقع العالم أن يحكم اميركا رجل اسود فقد كان السود يضطهدون بشكل واضح لا يعطي لأحد منهم مجرد التفكير في العيش بنفس مستوى البيض فما بالك بالتفكير في الوصول إلى البيت الأبيض .

وأضاف وان كنا تعاطفنا مع اوباما وسعدنا بوصوله إلى كرسي الرئاسة، إلا انه يجب ألا نعول عليه الكثير في الوقوف إلى الجانب العربي خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار انه وصل وحقق انجازه التاريخي بأصوات يهودية وهو الأمر الذي سوف يؤدي بالتأكيد إلى ميله نحو الصف اليهودي على حساب القضايا العربية والاسلامية حتى يضمن بقاءه في البيت الأبيض بعد أربع سنوات .

وحول متابعته لحفل التنصيب قال الكندري، تابعته مثل أي شخص في العالم ولكن ما أعجبني كان لحظة مغادرة الرئيس السابق بوش للبيت الأبيض وذهابه إلى الطائرة بكل سرور متمنيًا أن نرى ذلك في الوطن العربي لنصل إلى بعض ما وصلت إليه اميركا من تقدم .

وبدوره قال رجل الأعمال حسن حسين أن وصول اوباما إلى سدة الرئاسة ليس سوى دليلاً على انتصار الديمقراطية التي يدعيها الأميركيون كثيرا ولكنها لم تكن حقيقية إلا بوصول اوباما مشيرًا إلى أن قرار الرئيس الجديد بتعليق المحاكمات في معتقل غونتنامو بمثابة الخطوة الصحيحة نحو تعزيز الديمقراطية بطريقه تختلف عن الماضي الاميركي.

وحول توقعاته بعد وصول الرئيس الجديد قال quot; أتوقع أن تشهد المرحلة القادمة مزيدًا من الاستقرار لأسباب منها أن اوباما من الحزب الديمقراطي الذي لا يتشدد في استخدام القوة، اضافة إلى انه من السود الذين لهم تاريخ طويل في اميركا مع الظلم والاستبداد ولذلك من الصب أن المظلوم يظلم غيره .

وأضاف quot; بعد أن ترك الرئيس السابق بوش رسالته لاوباما كما هو العرف الذي اتبعه الرؤساء السابقين أتمنى ألا يلتفت إلى هذه الرسالة وان يتعامل مع الواقع بمنظوره الشخصي وقناعاته لان رسالة سلفه لا اعتقد أنها تحمل سوى المزيد من الدماء والدمار للعالم وللأنسانية، وكان آخر ذلك موقفه من أحداث غزة.

ومن ناحيته، قال محمد مساعد الدوسري الكاتب بجريدة أوان الكويتية quot;ما شهده العالم بالأمس كان درسًا من دروس الديمقراطية حيث شاهدنا بوش يتنازل عن حكم الولايات المتحدة الأميركية والسيطرة على العالم ويسلم السلطة إلى اوباما في منظر يوكد احترام الدستور والقوانين في بلد استطاع بهذا الأسلوب التحكم في دول العالم .

وأضاف الدوسري quot;بالتأكيد سيكون هناك اختلاف في الإدارتين السابقة والحالية فالأولى كانت تعتمد التغيير بسرعة وبالقوة أما إداره اوباما فسوف تعتمد التغير ولكن من خلال ما يسمى بالقوة الناعمة والتي تتطلب المزيد من الوقت ولن تلجأ إلى القوة العسكرية إلا في حدود ضيقه جداً كما كانت الحال في عهد الرئيس بيل كلينتون.

وحول تمنياته لفترة حكم اوباما قال أتمنى أن يعيش العالم السلام بعد أن افتقده لسنوات طويلة، مشيرًا إلى ضرورة أن يستفيد الرئيس الجديد من أخطاء بوش التي أدت إلى تشويه صورة اميركا في الخارج وأدت إلى كراهية الشعوب لها والدليل انه لا توجد دولة في العالم إلا وفيها معارضة ورفض للسياسات الاميركية في السنوات الاخيرة.

ومن جهته، قال مشاري العجمي إن وصول اوباما إلى الحكم في اميركا حدث يجب دراسته لمعرفة كيف استطاع رجل من أصول كينيه فقيرة إلى الوصول إلى البيت الأبيض بعد أن كانت اميركا تخصص المقاعد الخلفية في الباصات والقطارات للسود وبعد أن كان الرجل الأبيض في اميركا ينظر إلى أي شخص اسمر البشرة بازدراء وترى انه مخلوق دوني لا يستحق العيش .

وأضاف بابتسامه يستأهل quot;ابوحسينquot; الذي استطاع إن يغير التاريخ من خلال وصوله، مؤكدًا إلى انه سيعمل من اجل تحقيق المصالح الاميركية في المقام الأول ولن يكون التغير في عهده كبيرا بالنسبة إلى السياسة الخارجية والدليل تصريحه حول سحب القوات الاميركية من العراق عندما قال quot;سوف نترك العراق طريقة مسؤولة quot; مشيرًا إلى أن إضافة quot;طريقه مسئوله quot; تخفى ورآها أمور كثيرة.

وحول حفل التنصيب قال العجمي quot;أتمنى رغم إيماني باستحالة ذلك أن نرى السلطة في الدول العربية تنتقل بالطريقة نفسهالتنصيب اوباما quot;

العمانيون: أوباما لن يغيّر شيئا!

أما في سلطنة عمان، فقد أكد مراسلنا في العاصمة مسقط، خالد البلوشي، قائلا: لازال العمانيين يحتفلون بفوز منتخبهم إلا أن أحداث غزة سيطرت على هذه المشاعر وعلى المشهد العماني.

ويرى الكثيرون ان تولي أوباما السلطة لن يغير شيئًا من الوضع في المنطقة لاسيما بعد صمت الرئيس المنتخب على الاحداث بينما يتفاءل اخرون بذلك
وعلى مستوى وسائل الإعلام المحلية يتوقع ان يسيطر خبر تولي اوباما السلطة عناوين الصفحات الاولى مثله مثل إعلان فوزه بالرئاسة في السباق الإنتخابي.

وتسري توقعات تفاؤلية باوباما لاسيما في ما يتعلق بالأزمة العالمية المالية ذلك ان تولي اوباما الرئاسة سيؤدي بلاشك الى ردة فعل نفسية إيجابية في ما يتعلق بهذه الازمة حسب راي متابعون.

ويؤيد محمد الخميسي ما يراه الكثيرون من أن أوباما لم يغير من الأمور شيئًا، والدليل أن أزمة غزة انتهت ولم نسمع له صوتا،رغم كونه رئيسًا لأهم دولة في العالم، والتي بيدها الحل والربط للكثير من الأمور وهو ما جعلنا كعمانيين غير متفائلين بقدومه.

تفاؤل بحريني بـ quot;حسينquot;

ومن البحرين نقل لنا مراسلنا هناك حسن علي تفاؤل الشارع البحريني بتنصيب أوباما رئيسا لأميركا وانتقل هذا التفاؤل للإعلام الذي اهتم كثيرا بهذا الحدث الكبير. ويقول زهير محمد أن مصدر التفاؤل يعود لعدة أسباب من أهمها أن والد أوباما يدعى quot; حسينquot; وهذا الاسم منتشر بشكل كبير في البحرين لانه من المورثات الإسلامية، وله دلالات إيمانية راسخة لدى البحرينيين.

أما حسين الحنواتي فيقول إن أصول أوباما العربية تجعلنا نشعر بأنه سيكون أكثر دعمًا وتعاونًا مع القضايا العربية والإسلامية ومن هذا المنطلق فإنه من الطبيعي أن تسود حالة التفاؤل في الشارع البحريني.