سلوى اللوباني من عمّان:quot;بيل غيتسquot;.. ظاهرة الأعمال والتكنولوجيا في زماننا، منذ صغره كان صاحب شخصية مميزة ومختلفة، أسس أول شركة برمجيات وعمره 14 عاماً. وتغير مجرى حياته عندما قررت مدرسته عام 1968 شراء جهاز كمبيوتر، كان يجلس متسمراً بالساعات أمام الكمبيوتر في أوقات فراغه حتى أصبح يفهم بالكمبيوتر أكثر من أساتذته، كان يردد لمعلميه أنه سيصبح مليونيراً عند بلوغه الثلاثين عاماً إلا انه أصبح بليونيراً عند بلوغه 31 عاماً!!
الرحلة التي بدأها quot;بيل غيتسquot;، يتمنى كثير من الشباب الجامعي الاردني أن يبدأوها من خلال دراسة quot;تكنولوجيا المعلوماتquot; في إحدى الجامعات الاردنية الخاصة، شباب يبلغ من العمر 19 عاماً ينظرون الى المستقبل بأمل وتفاؤل.. ينتظرون الانتهاء من سنوات الدراسة بفارغ الصبر للدخول إلى عالم الأعمال والتكنولوجيا والبرمجيات إضافة إلى عالم المال والثروة الطائلة.. لكن هل تكفي دراسة تكنولوجيا المعلومات لمدة 4 سنوات كي يصبح الشاب quot;بيل غيتسquot;؟؟ ربما.. فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، ورحلة المليار تبدأ بفكرة، لكن quot;بيل غيتسquot; يؤمن أيضاً بالعمل الشاق والمثابرة وروح المنافسة التي جعلت منه أغنى شخص في العالم في العشر سنوات الاخيرة وأحد مؤسسي شركة مايكروسوفت ورئيس مجلس ادارتها الحالي وكبير مصممي برمجياتها..quot;غيتسquot; بذل قصار جهده في العمل.
محمد في السنة الجامعية الثانية.. قرر الانتساب الى كلية تكنولوجيا المعلومات، من الطلاب المتفوقين، ويمكن اعتبار تفوقه نقمة عليه لان الجميع يتودد إليه لمصلحة على حد تعبيره، إما لاستعارة دفتر محاضرات أو لطلب شرح مادة معينة في مجال تكنولوجيا المعلومات، عدا ذلك.. لا يقترب منه أحد، لذا يفضل عدم البقاء في الكلية في أوقات فراغه.. قدوته quot;بيل غيتسquot;. يقول quot;بالنسبة لي.. غيتس شيء مهم جداً أضعه أمامي دائماً، عندما أكبر سأصبح مثله quot;محمد غيتسquot;..من الآن أواظب على دراستي بشكل جدي لانني واثق يوما ما أنني سأحقق طموحي وأصمم برمجيات جديدة وأؤسس شركة مثل غيتسquot;.
أما زيد فرغم أنه ينظر بإعجاب إلى quot;بيل غيتسquot; إلا أنه لا يفكر أو يطمح بالوصول الى مجده، فقد اضطر إلى تغيير تخصص تكنولوجيا المعلومات بعد السنة الجامعية الاولى لصعوبة المواد.. تحول الى إدارة الأعمال، وبرر ذلك بأنه يساعده في الحصول على معدلات أعلى وهذا ما يهمه حالياً.
خليل يقول quot;لن استطيع أن أصل لما وصل اليه quot;بيل غيتسquot;، لن استطيع أن افعل أكثر مما فعل هو، لكني أتمنى أن أكون مثله، صاحب شركة كبيرة عالمية، متقد الذهن.. امتلك ذاكرة رائعة، إلى جانب طبعا.. ثروة هائلة، ماذا أريد أكثر من ذلك؟!quot; ويضيف خليل quot;تخصص تكنولوجيا المعلومات تخصص جديد في الأردن، مشكلتنا أن الكتب المتوفرة قيمة جداً وهي باللغة الانجليزية، بعضها من تأليف غيتس نفسه.. إلا أن الكلية ما تزال بحاجة الى خطة دراسية محكمة، فهم يعتبرون الطلاب فئران تجارب، فكل فصل تتغير الخطة الدراسية بعد أن تفشل التي قبلهاquot;.
دينا كانت نقمتها على أساتذة تخصص تكنولوجيا المعلومات، تقول quot;كلنا نحلم بأن نكون quot;بيل غيتسquot; وأن ننهي دراستنا وندخل الى عالم الاعمال والمال، لكن مع الأساتذة المتواجدين لا أعتقد أننا سنفلح في هذا.. فهم تخرجوا حديثاً وليس لديهم خبرة أو أسلوب في التدريس، المواد صعبة جداً ونحن بحاجة أن نفهم كثيراً، المواد بعضها نظري وبعضها يعتمد على المهارات، ومن المفروض في هذه المواد أن تقوم على تنمية قدرة الطالب على الاستنتاج والاستقلالية والاعتماد على النفس ولا أظن أبدا أنني سأنجح في هذا مع أساتذة بحاجة إلى أساتذة!!quot;.
كذلك ريان اشتكت من الأساتذة.. تقول quot;أستاذ خريج جديد لا يعلم كيف يتعامل مع الطالب، فهو يرى أن مسئوليته أن يقدم المادة باختصار، لا أن يشرحها، والطالب عليه أن يفهم المادة بطريقته..! لا أدري كيف يطمح الشباب في أن يكونوا مثل بيل غيتس مع هؤلاء الأساتذة!؟ بالتأكيد توفرت لغيتس ظروف وأساتذة أفضل من المتواجدين معناquot;.
رنا كانت متفائلة أكثر من البقية، قالت quot;بالرغم من صعوبة المواد الدراسية وضعف اسلوب الاساتذة في شرح المواد إلا أنني سعيدة بانتسابي لهذا التخصص، فهو تخصص جديد في الأردن، وهناك إقبال كبير عليه لأنه يتيح الفرصة للحصول على عمل في البنوك والشركاتوالبرمجيات، أما باقي التخصصات مثل الهندسة أو الطب سأدرس لسنوات طويلة ومن ثم انتظر كثيرا لأحصل على عمل بمبلغ زهيد، بينما فرص العمل أكثر في مجال تكنولوجيا المعلوماتquot;.
سناء أكدت على كلام رنا وقالت أن تكنولوجيا المعلومات تعتبر سوقاً واعداً حالياً فاغلب الجامعات توجهت للدخول الى ميدان تكنولوجيا المعلومات لمواكبة التطور في العالم، وتعود زميلتها رنا لتعلق quot;الشباب أفضل من البنات في هذا المجال، فالشاب يستطيع أن يتفهم المواد أسرع وبسهولة أكثر من البنت، كما أن الشاب يطمح الى الانتهاء من الدراسة وتأسيس شركة مع أصدقائه واستحداث برمجيات جديدة واضعين بيل غيتس امام أعينهم، أما أنا كفتاة لا يشغلني غيتس وشركاته وأمواله كثيراً، كل ما أفكر به هو الانتهاء من السنوات الجامعية والحصول على فرصة عمل بمبلغ مغري لانني لن اقضي 4 سنوات من حياتي في الدراسة لانتظر سنوات في المنزل فرصة عمل.. قد تأتي أو لا تأتي!!! quot;.
.