إيلاف من القاهرة : لا غرابة أن يكبرك زميل بعدة أعوام، لكن أن يتجاوز الفارق بينك وبين إحدى زميلاتك سبعون عاما فانت امام حدث لا يتكرر كثيرا، طلاب جامعة quot;فورت هايزquot; الأميركيةكانوا من شهد هذا الحدث، حيث ستتخرج زميلتهم نولا أوكس (95 سنة) من الجامعةفي مايو القادم لتدخل سجل الأرقام القياسية كأكبر خريجي الجامعات سنا.

أوكس التي اختارتدراسة التاريخ كانت تهدف إلى تعلم حقل دراسي تحبه، وحسب ما ذكرته أنها لم تكن تسعىوراء شهادة أكاديمية وتقول quot;جئت لدراسة مجال أحبه، وأستمتع بهذا..quot;، وطوال فترة دراستها حرصت أن تكون طالبة مميزة داخل قاعات الدرس، تجلس ضمن الصفوف الأولى، تدون ملاحظتها الدراسية، تتجاوب مع أساتذتها،ومن أجل ان تنتظم في الحضورانتقلت للسكن جوار الجامعة .

ورغم أنها لا تكترث بفارق العمر بينها وبين زملائها الصغار إلا أنهذا لميمنع عنهاتوافد الصحفيين كي يسجلوا قصتها في حوارات وتحقيقات صحفية، ودون قصد لفتت الانتباه إلى جامعتها بعد أن سلطت الأضواء عليها.

تود ليهي رئيس قسم التاريخ بالجامعةقال أنهكان قلقا بشأن تأقلم السيدة أوكس مع زملائها الطلاب الصغارعندما علم بظروفها المختلفة، إلا أنه ذكر انهااستطاعت التأقلم بعد الأسبوع الثاني من الدراسة، وأضافت الكثير بتعليقاتها على أحداث عاشتها بنفسها، ويضيف ليهي انه ينوي تسجيل تاريخ شفهي مع طالبته المسنة بعد تخرجها .

وكانت نولا أوكس قد انقطعت عن الدراسة لظروف ألمت بها، وحاولت الالتحاق بالدراسة مرة أخرى عام 1978ولم تستطع الحصول على شهادة التخرج بسبب عدم كفاية ساعات الحضور، لتعود بعد سنوات لتشهد حفل تخرجها في مشارف القرن الواحد والعشرين.