تمر وزارة الإعلام بمفترق طرق غاية في الأهمية ومحطة تاريخية سيتذكرها أجيالا بعد أجيال، تلك المحطة التي تتمثل في ما آل إليه قانون المطبوعات الجديد من تطورات أثمرت عن حالة من التجانس الكبير بين وزير الإعلام الجديد الدكتور أنس الرشيد وأعضاء اللجنة التعليمية في مجلس الأمة. هذا التجانس المحمود الذي ينتظره الشارع الكويتي بفارق الصبر لترى ثماره النور خيرا وبركة على الجميع كونه يمثل قفزة نوعية في طبيعة العلاقة التي نتمنى أن تسود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من جانب، ويدفع بالعجلة الديموقراطية وتأصيل المزيد من المكتسبات الشعبية على صعيد الحريات من جانب آخر.
وما يلفت للنظر هو تحمل الدكتور أنس الرشيد مسؤولية العمل جنبا إلى جنب مع نواب المجلس لإيصال هذا المشروع الحضاري الرائد إلى بر الأمان وهي نقطة بيضاء تسجل له ولا يمكن إلا أن يتذكرها أي مؤرخ سياسي أو حقوقي يسعى لتوثيق التطور الديموقراطي المستقبلي في الكويت، وهذا ما يجعلنا نشد على يد الوزير الشاب طالبين منه الاستمرار في تحقيق هذا المطلب الشعبي وعدم الاستسلام للضغوط مهما كان حجمها وكمها، خصوصا وأن الدكتور أنس جاء من رحم الصرح الأكاديمي الإعلامي وهو الأجدر على قيادة هذا المطلب وإيصاله إلى بر الأمان وتحقيق ما عجز عن تطبيقه أسلافه.
فالشعب الكويتي لم يعد يحتمل أي قانون يعيق التطور الاجتماعي والسياسي في البلاد، وهو ينظر بعين الأمل إلى الحكومة في أن تأخذ على عاتقها إزالة أهم الأغلال التي تعيق انطلاقة الحريات العامة في البلاد والمتمثلة في الشكل الحالي لقانون المطبوعات، مع ملاحظة أن في تعديل هذا القانون تكريس لمبدأ الفصل بين السلطات الذي أكد عليه دستور البلاد صراحة، وفيه تعزيز للدور الشعبي في المشاركة الحقيقية بتقييم وتقويم أداء مؤسسات الدولة بشكل عام، وتلك الخطوة إن تمت فإنها ستكون المؤشر الأهم لجدية الحكومة في عملية الإصلاح السياسي في البلاد.
مؤشر وإشارة
إلى المتباكين على عروبة الأهواز من كتاب الزوايا في صحفنا المحلية المتفاعلين مع أخبار إلكترونية مجهولة الهوية، أينكم من التعاطف مع الحالة المزرية التي يعيشها هذا العدد القليل من الوافدين الأهوازيين بيننا في الكويت، من الذين يتعرضون إلى التهميش الاجتماعي والإهانة الانسانية ابتداء من طريقة التعامل معهم عند وصولهم بحرا إلى ميناء الشويخ مرورا بوضع الشروط التعجيزية والعراقيل التي تصعب حصولهم على الإقامة، انتهاء بالنظرية الاجتماعية الدونية التي ينظر إليهم والتي أقل ما يمكن وصفها بأنها لا إنسانية!؟
















التعليقات