قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

* الهجوم على الباحث الذى أنكر زواج الرسول من عائشة فى سن التاسعة،وأثبت زواجها فى سن الثامنة عشرة.
* الأزهر أنكر هذا البحث خوفاً على البخارى، والدعاة صمتوا خوفاً على مصالحهم.
* السلفيون يبررون الزواج المبكر بفوران البنت فى البلاد الحارة.
[ العقل الإسلامى يعيش أزمة حقيقية، أهم ملامح هذه الأزمة هو تقديس السلف من الفقهاء وجامعى الأحاديث حتى ولو على حساب الرسول الكريم نفسه!، وكما قدس اليهود التلمود أكثر من التوراه قدسنا نحن المسلمين كتب الأحاديث أكثر من القرآن نفسه!، وأصبح إنتقاد الأحاديث من أى باحث أو حتى محاولة تحليلها أو إبتداع منهج جديد لقراءتها من قبيل الإنتحار أو اللعب بالنار، وهذا ماحدث مع الكاتب الشاب إسلام بحيرى الذى دافع عن الرسول عليه الصلاة والسلام وأثبت بالدلائل التاريخية أن الرسول تزوج السيدة عائشة فى سن الثامنة عشر وليس فى سن التاسعة كما ذكر
البخارى، ولأن البخارى فى نظر السلفيين لايمكن أن يخطئ، فقد كذبوا الباحث وإتهموه بالجنون، وأصبحت بذلك حماية البخارى من النقد أهم بكثير من حماية الرسول من الإتهامات المغرضة.
[ لم يكن الباحث إسلام بحيرى أول من أثار هذه النقطة فقد حاول المؤرخ حسين مؤنس من قبل تفنيد مسألة زواج الرسول من عائشة وهى فى سن التاسعة ولم يكن مقتنعاً بذلك، ولكن مر القراء عليها مرور الكرام لأنها كانت مجرد نقطة هامشية فى كتاب ليست هذه قضيته الأساسية، ولكن الباحث الشاب الذى نشر بحثه فى جريدة اليوم السابع وألقى الضوء عليه المفكر المجدد جمال البنا وعلق عليه الصحفى المتألق سليمان جوده،هذا الباحث بذل جهداً كبيراً فى بحثه المطول، وجعل تركيزه على هذه النقطة بالذات، ولن أطيل فى كيف أثبت بالمنطق التاريخى أن سن أم المؤمنين لم يكن 9
سنوات ولكنه ثمانية عشر عاماً،فمن يريد متابعتها عليه الإطلاع على موقع اليوم السابع، فالمهم عندى هو رد فعل القراء ورد فعل الأزهر، وهو ماأود الإلحاح عليه وفتح زوايا جديدة للنقاش، ومواجهة الحقيقة المرة التى ربما خجل البنا وسليمان جوده من إعلانها أو طرح علامات إستفهامها، وهى هل الناس فى مصر ومن ضمنهم الأزهريين صاروا يقدسون البخارى أكثر من الرسول، ويهتمون بالدفاع عنه أكثر من دفاعهم عن الرسول؟!، للأسف الإجابة صادمة ومحبطة.
[ تعليقات القراء وموقف الأزهر من هذا البحث هو الذى يستحق الدراسة،وهو الذى يشير إلى الخلل العقلى الذى أصابنا، فهم لم يناقشوا البحث أصلاً، ولم يبذلوا أى جهد عقلي لإثبات أخطائه وفساد إستدلالاته، وإنما كان كل همهم هو الدفاع عن الإمام البخارى فقط ومهما كانت النتائج والتبعات، وحتى لو خالف حقيقة تاريخية أو علمية، وهذه هى بعض التعليقات وسأنقلها كماهى :
middot; إن كنت مدافعا عن الحبيب المصطفى، فهم من علموك من هو الحبيب، فلا تستخدم جهدهم فى حربهم، ولا تقف على برج بنوه بعمرهم لترميهم من عليه، فكل قواعد الحديث التى تستند عليها لتسخر منهم، هم واضعوها.
* يعنى من الاخر بنقول طز فى البخارى مسلم وبالتالى تشكيك مفتوح فى كل حديث فيهم!!
وما فيها لو تزوج الرسول منها وهى طفلة؟؟؟،والله لو لى طفلة لزوجتها للرسول حتى لو كانت فى عمر السنتان.
* نحن كمسلمين لا يعنينا ولا يعيبنا إذا كانت السيدة عائشة 9 سنوات أو 90 سنة ولا ينتقص من قدرها أو من قدر النبي أي شيئ - ولسنا مطالبين بتبرير أو تفسير يرضي الآخرين من أعداء الدين.
* إتقوا الله واتركوا العلم للعلماء... وتحدثوا بأدب عن أهل الأدب والفضل.
* يا اخى لانريد ونحن فى هذه الفترة العصيبة التشكيك فى اعلام الفكر الاسلامى حتى لانحدث ضجة من التشكيك فى علماء امثال البخارى ومسلم.
* سيدى إن المنطقة العربية حارة وسن البلوغ فيها للبنات يكون مبكراً ونحن نقول بالعامية ( البنت فايرة) بمعنى أن علامات الأنوثة تظهر عليها مبكرة , والسيدة عائشة بهذا المعنى لم تكن طفلة كما يقول قصار الفكر ضغاف العلم والعقل والحاقدين على عظمة الإسلام ونبيه الكريم.
* الاخ العزيز كاتب المقال،أحب أن اوجه اتنباهك الى شئ مهم وهم مهما بلغ اهتمامك وحرصك على هذا الدين فلن يبلغ أهتمام وحرص السلف الصالح (الذى نعته بالتراث القديم ) على هذا الدين وهذا السلف الصالح الذى قال عنهم النبى صلى الله عليه وسلم (خير القرون قرنى ثم الذى يلونهم ثم الذى يلونهم ) ولا حتعترض على هذا الحديث هو الاخر،يا أستاذ الدين ليس لعبة نتقبل منها مانشاء ونرفض منها ما نشاء حسب عقولنا
فأنت لست أعقل منى ولا من غيرى حتى أتقبل كلامك وارفض كلام البخارى ومسلم
اتقى الله فى المسلمين وفى الاسلام.
* فلو فتحنا الباب لنقد البخاري ومسلم ستكون فتنة كبرى. علماؤنا هم من وصفوهما بالصحيح وهؤلاء افنو اعمارهم.
[ هذه التعليقات مجرد عينة مما كتب فى اليوم السابع ولم أنقل التعليقات على مقال جمال البنا لضيق المساحة، بالطبع كانت هناك تعليقات مستنيرة، ولكنها كأى فكر مستنير ناقد فى مصر، هو مجرد صوت هامس مبحوح وسط صراخ وضجيج الظلاميين، ولكن ليست التعليقات فى حد ذاتها هى المهمة ولكن المهم هو دلالات هذه التعليقات التى تحمل بصمات تفكير عقلى محنط.
[ كيف واجه هؤلاء بحثاً منطقياً يتحدث بالأرقام والتواريخ؟، إتبعوا أكثر من مدرسة فى الرد والتفكير، وكل مدرسة منها تحمل فيروساً مدمراً يحرض على مزيد من التخلف والتحجر :
* المدرسة الأولى هى مدرسة ليس فى الإمكان أبدع مما كان، وإنت مين ياصعلوك علشان تتطاول على البخارى، وكأن التحريض على منهج جديد فى البحث هو تطاول، وكأن الإستفادة من الكمبيوتر والآلة الحاسبة وعلم التاريخ والإحصاء وإعمال العقل جريمة تطاول، وأقولها بصوت عالى نعم الباحثون الآن أفضل من فقهاء الماضى لو أرادوا، لسبب بسيط وهو توفر وسائل تكنولوجيه ومناهج بحث لم تكن متوفرة لهم، تكفيهم مئونة وجهد وكد عمل مضنى للبحث عن كلمة فى ركام عشرات الالاف من الأوراق، وهى الآن من الممكن كشفها فى ثانية بضغطة على زر الكى بورد، وجرب أن تبحث
مثلاً عن معدل تكرار كلمة معينة فى القرآن وقارن بين ماتستغرقه أنت على الكمبيوتر الآن وبين مايستغرقه فقيه من ألف سنة، وقارن معدل الخطأ عندك الذى هو تقريباً صفر ومعدل الخطأ عنده!!.
* المدرسة الثانية هى مدرسة التخريفات العلمية، ومنها تخريفة فوران البنات فى البلاد الحارة وكأنهن كسرولة لبن على البوتاجاز!، وأرجو من إفتكس هذه الإفتكاسه العلمية أن يذهب معنا إلى السعودية الآن الأشد حرارة لنشاهد عملية الفوران الأنثوية التى تجعل البنت الحارة ضعف الباردة، وبرجاء مشاهدة الفتيات الألمانيات اللاتى تنتمين إلى طائفة الدبابات ومقارنتهن بفتيات كينيا الحارة اللاتى تبرز عظام قفصهن الصدرى من كثرة الفوران!، وإذا قبلنا هذا الدفاع المعتمد على الفوران،يبقى سؤال وهو ماعلاقة فوران البنت فى البلاد الحارة بضرورة
تزويجها بدرى؟، وماعلاقة الفوران والحرارة بفوران الرغبة الجنسية؟!!، مجرد أسئلة بريئة.
* المدرسة الثالثة هى مدرسة الستر، وإكفى ع الخبر ماجور، وبلاش اللغوصه فى المسائل دى لأنها ممكن تعمل بلبلة، وأقول يامرحباً بالبلبلة إذا كانت ستحقق تقدماً إلى الأمام، وهو الفكر إيه غير بلبلة فى البداية؟!!، مسألة أن تغطى الجرح على قيح وصديد ستنتهى بمأساة وهى بتر العضو نفسه، فالخوف والرعب من الشفافيه ومناقشة مانعتبره بديهيات تحسباً لفتح باب القيل والقل والتشكيك فى السلف الصالح، لم يعد له مكان فى عالمنا الآن، فكل شئ مطروح للنقاش على مائدة البحث، ومحاولة إخفاء الحقائق والعورات وزيادة رصيد المسكوت عنه أصبح مثل محاولة
إخفاء جسد عارى بورقة كلينكس!.
[ أما عن صمت الأزهر تجاه هذا البحث، وهو السؤال الذى طرحه سليمان جوده، فإجابته سهلة، أى تشكيك فى أى حديث حتى ولو كان متنه مخالفاً تماماً لحقيقة علمية واضحه كالشمس، هذا التشكيك سيضيع quot; السبوبة quot; أو بمعنى آخر ستبور تجارتهم فى الفتاوى المعتمدة على الأحاديث، فكلما صارت الأحاديث تابو أو جيتو أو ساحة مغلقة لايدخلها إلا صاحب العمامة بباسبور الأزهر، كلما أصبح منح صك الغفران حقاً أصيلاً وإحتكاراً مطلقاً لهم، وأى خدش لهذه المنظومة سواء من خارج المنظومة الأزهرية مثل إسلام البحيرى أو جمال البنا أو حتى من المنظومة نفسها مثل الأزهرى
أحمد صبحى منصور، سيقابل بمنتهى العنف أو بمنتهى الطناش.