: آخر تحديث

قنبلة الملالي و(رقصة المذبوح)

[ 2-2 ]
nbsp;
حسب تقرير لجنة برلمانية فرنسية، فإن إيران خصبت 1600 كيلو وإن بإمكانها صنع القنبلة عام 2010؛ تواصل إيران تصنيع الطرود المركزية فوصل العدد إلى 5000 وكان عام 2006 بعددnbsp; 184 طردا فقط.
إن البرادعي، وبعدnbsp; سنوات من رخاوة موقفه، اضطر للتصريح في 6 ديسمبر الماضي بأنه quot;لم تجد كل السياسات مع إيرانquot;، وألح على مفاوضات أميركية مع طهران، ثم انتهى بهذه المقولة العجيبة الغريبة: quot; علينا الاهتمام بالأمور الكبرى، وليس الانحصار في الاهتمام بمخاوف أمنية وهمية، ضيقة، كالأسلحة النووية.quot;!! [ الشرق الأوسط في 7 ديسمبر 2008 ]. لا ندري كيف يعتقد مسئول منظمة الطاقة النووية أن المخاوف المشروعة من القنبلة الإيرانية، قيد الصنع، هي quot;مخاوف أمنية ضيقة ووهميةquot;!!؟
إن هذه المخاوف المبررة جدا قد زادها تبريراnbsp; إطلاق القمر الصناعي الإيراني، الذي جدد تلك المخاوف في الغرب، بينما رحب به مسئولون نوويون روس حسبماnbsp; أوردت صحيفة الفيجارو الفرنسية في عدد 6 فبراير الجاري، علما بأنnbsp; روسيا قررت منذ أيام المشاركة في إكمال المركز النووي الإيراني بوشهر. إن مسئولا رفيع المستوى للبرنامج الروسي للفضاء صرح بالمناسبة: quot;nbsp; إنني أرفع قبعتي للعلماء الإيرانيين. إنهم قد برهنوا على أن صواريخهم قادرة على الوصول لأي هدف كان في العالمquot;، وهذا تصريح يهدى للدكتور البرادعي! كما أعلنت الحكومة الإيرانية عن قرب صنع أربعة أقمار صناعية جديدة. إن تشغيل الروس لذلك المركز تحد واستفزاز جديدان، من بين تحديات واستفزازات أخرى،nbsp; للغرب، وخاصة للإدارة الأميركية الجديدة، التي تريد إقامة علاقات quot;جديدةquot; مع موسكو.nbsp;
إن موقف الاتحاد الأوروبي قد أكده مجددا كل من الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية ميركل في مؤتمر ميونيخ المنفض للتو. إنهما طالبا بتشديد العقوبات، في حين لم يستخدم نائب الرئيس الأميركي كلمة عقوبات، بل استبدلها بكلمات quot; الضغط والعزلةquot;، وعندما أطلقت إيران القمر الصناعي حذرت هيلاري كلينتون إيران من quot;مغبةquot; عدم التزامها بقرارات مجلس الأمن، وقالت إن على إيران احترام الالتزامات تجاه الأسرة الدولية، ولكنها تجنبت، هي الأخرى، ذكر إمكانية تشديد العقوبات. إن بايدن قال، ضمن تصريحاته في ميونيخ، ولكن ليس في نطاق الحديث عن إيران، بأن واشنطن لا تستثني اللجوء للقوة إذا تهدد أمنها. إن الأكثر قوة وصراحة بين التصريحات الأميركية كانت تصريحات روبرت غيبس، [ بالباء فهو ليس هو روبر غيتس وزيرالدفاع ]، المتحدث باسم البيت الأبيض، يوم 3 الجاري حول القمر الصناعي الإيراني، إذ قال إن الولايات المتحدة ستستخدم quot; كافة عناصر قوتها القوميةquot; لمواجهة التحديات التي تطرحها إيران، وبالتالي فإنه لم يستثن الخيار العسكري كما يفهم من كلامه، وقد أضاف عن إطلاق القمرquot; إن هذه العملية لا تقنعنا بان إيران تتصرف بمسؤولية من أجل إرساء الاستقرار والأمن في المنطقةquot;، مضيفا quot; إن الجهود لتطوير قدرات صاروخية، والجهود لمواصلة برنامج نووي غير مشروع، أو التهديدات التي توجهها إيران إلى إسرائيل ورعايتها الإرهاب؛ كل هذا يثير قلقا كبيرا لدى هذه الإدارة.quot;
إن الإدارة الأميركية مصرة على التفاوض الانفرادي والمباشر مع إيران، ولكن ماذا ستقدم من عروض؟ هل مجرد العلاقات الدبلوماسية؟ وهل ذلك دون مقابل؟
في رأينا أن سياسة الإدارة الأميركية الجديدة نحو إيران لا تزال غير متبلورة كل التبلور، رغم وجود إرادة الحوار المباشر، وثوابت أمن إسرائيل، وعدم القبول بحيازة إيران للقنبلة، مع طمأنتها بأن الهدف ليس تغيير النظام. إن ما يبدو من اختلافات في خطاب المسئولين ربما يعكس تعدد وجهات نظر المستشارين والمختصين، المقدمة لاوباما، والتي يذهب بعضها لحد الموافقة على مواصلة التخصيب عاما بضمانات دولية، أو الانتظار حتى انتخابات حزيران القادم، وكأنما السياسة الإيرانية ستنقلب رأسا على عقب في الموضوع النووي لو جاء غير نجاد، والمقصود خاتمي، الذي قد يدفعه خامنئي للترشيح كمناورة متجهة للإدارة الأميركية، مع أن خاتمي، وحسب الكتاب، لم يستطع خلال فترة رئاسته للجمهورية بين 1997 و2005 أن يحقق أيا من الوعود الانتخابية جراء تحركات ومناورات حرس الثورة، الذين شددوا القمع كتحد لخاتمي، ولا يعقل أن خامني والحرسnbsp; سيسمحون له بالتراجع عن النووي. لو أخذ اوباما بالتوصيات المذكورة فإن إيران ستكسب وقتا إضافيا لتمضي في مشروعها حتى إنتاج القنبلة بعد عام أو عامين، حسب تقدير اللجنة البرلمانية الفرنسية.
لقد نشرنا قبل فترة مقالا عن موضوع الاتصالات والمفاوضات الأميركية المباشرة مع إيران، وكانت وجهة نظرنا أن إيران لن ترضى بغير الاعتراف بها كدولة نووية، وكقوة مهيمنة في المنطقة، وإنها تراوغ دائما وتسعى لكسب الوقت، كما فعلت، وتفعل، منذ 2002، ودون أن تثنيها العقوبات المتخذة، المشفوعة بحزمة من الحوافز.
ترى هل لدى اوباما حلول سحرية لهذا التحدي الإيراني الخطير، الذي يهدد امن المنطقة والعالم؟! هل ستقدم واشنطن تنازلات كبرى لروسيا مقابل قبولها يفرض عقوبات جديدة ووقف المشاركة في تشغيل مركز بوشهر، ومد إيران بالأسلحة الذاهبة أكثريتها لحزب الله وحماس؟؟ وهل لو ضغطت روسياnbsp; على الملالي ضغطا حقيقيا فإن هؤلاء سيكفون عن مواصلة العمل في السير نحو القنبلة، وينصاعون للقرارات الدولية؟
الأيام ستبين كيف ستتطور الأمور، ونرى أن أوباما سيصطدم بالواقع المعقد جدا، وسوف يضطر لأن يمارس نفس سياسة بوش الإيرانية، أي تشديد العقوبات، والحفاظ على وحدة الموقف الغربي تجاه إيران، وهي الوحدة التي حذر سركوزي ووزير خارجيته واشنطن أكثر من مرة من تصديعها بصفقة أميركية ndash; إيرانية منفردة..إن بوش لم يدع للحرب على إيران، وقد دعم عروض وموقف الاتحاد الأوروبي، وليس هو من اعتبر أن quot;من ليس معنا فهو عدو لناquot;، كما صورت تصريحات بايدن في ميونيخ. ليست الإدارة السابقة هي من يدفع إيران نحو صنع القنبلة، أو العمل لتخريب لبنان والعراق والقضية الفلسطينية، وتسليح طالبان، ودعم الحوثيين في اليمن، ألخ
إن أوباما كرر مجددا رغبة الحوار المباشر مع إيران، ويبدو أنه يعلق آمالا على خاتمي لو فاز.
في رأينا، إن السياسة الصحيحة تجاه النووي الإيراني هي ما يدعو له دينيس روس، المفترض اختياره مسئولا عن الاتصالات مع إيران، حيث يرى أن أي عرض لإيران quot; يجب أن ترافقه العصا الغليظة.quot;.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 17
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اين دولة الحق
مصري - GMT الجمعة 13 فبراير 2009 23:22
والله ماعرفناك ,مرة شيوعي ,مرة ليبرالي ,لاي دولة حق الدفاع عن نفسها ,يعني شنو امريكا وصية الله ام اسرائيل دولة الحق كي تحتكران القنبلة النووية..أصح ياعم
2. زوجة برادعي ايرانية
القريشي - GMT السبت 14 فبراير 2009 00:29
زوجة البرادعي ايرانية وعلى هذا الاساس البرادعي تلبية لزوجته صار سببا في تدمير العراق والتستر على جرائم ايران المجوسية
3. new
شمال - GMT السبت 14 فبراير 2009 03:19
الشيوعيين انتهازيين دائماً, مرة مع الزعيم مرة مع البعث و اخيراًً البعض تحولوا الى رجال الدين زاعميين بانهم امميين والله اصبحوا من احد عجائب الدنيا!
4. للمعلومات فقط
علي - GMT السبت 14 فبراير 2009 03:43
محمود عباس اصله ايراني ايضاً من مذهب البهائي و ابيه عباس جاء من مدينة مشهد من اقصى الشرق ايران!
5. تعليق
وليد_سيدني - GMT السبت 14 فبراير 2009 05:31
واللة انا لا استغرب ان اراك يوما تصلي جماعة في الناس في مسجدا بالكوفة وقد ارتديت عباءة و عمامة ....
6. النووي الايراني
الايلافي - GMT السبت 14 فبراير 2009 06:27
بالطبع من بين الشيوعيين ناس شرفاء ويوجد ايضا متسلقون وانتهازيون . انا سني لكني مع حصول ايران على الطاقة النووية للاستخدامات المدنية والعسكرية ليش لا ؟!! النووي سلاح ردع وبدال ما نهاجم ايران تعالوا نتكاتف كدول عربية ونقيم مشروع مماثل لننفتح على ايران ونتعاون معاها من اخطر على المسلمين ايران ام دويلة الكيان الصهيوني ؟!!
7. معايير مزدوجة مقيتة
حسام - GMT السبت 14 فبراير 2009 09:40
والله زمان يدافع عن الغرب ومعاييره المزدوجة المقيتة, لماذا لاتكتب عن الملف النووي الاسرائيلي ذي ال160 رأس نووي بأعتراف الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر , العصا الغليظة انتهى وقتها فلاتمني النفس بالعمل العسكري فمثل هذا الخيار يفكر اصحابه الف مرة قبل ارتكابهم اي حماقة والايام بيننا !!!!
8. أنت مسكين
محمود - GMT السبت 14 فبراير 2009 10:09
يا عزيز الحاج انتظر قليلا وسترى هؤلاء الملالي ماذا يفعلون
9. دولة الشر
شلال الجبوري - GMT السبت 14 فبراير 2009 12:42
تحليل الحاج موضوعي ومعممي ايران هم مصدر مشاكل المنطقة العربية. تعالوا يايها المدافعين عن ايران ماذا عملت ايران من تخريب في العراق ن مما جلبت الكراهية والحقد في نفوس العراقين تجاه معممي طهران وللعلم فان الاكثرية الساحقة من الاشقاء الشيعة يكرهون ايران وسقوط الحكيم بالانتخابات الاخيرة وهو من اعمدة ايران بالعراق ومن لا يصدق فليذهب للعراق ويسمع راي الناس في وسط وجنوب العراق يشتمون معممي طهران بالشوارع .معممي ايران سبب كوارث لبنان وغزة والمجتمع الدولي بالاظافة الى معانات الشعب الايراني هذا الشعب العريق في حضارته وثقافته وعلمائه ومفكريه قد دمر على آيادي هذه الطغمة الشريرة الفاسدة. اوباما سيفشل لامحال بالتفاهم مع الملالي الجهلة وسيبقى يدور في حلقة مفرغة والملالي يعرفون ان الديمقراطين لم يستخدموا القوة العسكرية ضدهم مثل الجمهوريين ولذلك هم لايكترثون بالعقوبات لانها ستصيب الشعب الايراني ولن تمسهم وسوف يزيد من قبضتهم للسلطة وهذا ماحصل مع نظام صدام. فالحل الوحيد لاغيره هوعملية جراحية كما التي اجريت مع نظام صدام وسيعم الامن والاستقرار في المنطقة العربيةوسيتهدم ركن اساسي من اركان الارهاب الاسلامي الدولي .
10. الى المعلقين
ناصر - GMT السبت 14 فبراير 2009 13:25
انتم مجموعة من المعلقين ام من جوقة ايرانية .الشخص يتكلم عن موضوع خطير وانتم تتناولون اشياء لاعلاقة لها بموضوع المقالة ,


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي