باريس: أعلن دومينيك بوديس الرئيس الجديد لمعهد العالم العربي في باريس إن الوضع المالي للمعهد أسوأ مما كان يتصور. وقال بوديس في حديث لجريدة الموند المسائية نشرته في عددها الصادر مساء الاثنين إن وضع المعهد علي هذا الحال لا يمكن أن يستمر واعرب عن أمله في أن يصل إلي توازن في ميزانية المعهد السنوية ثم الوفاء بالديون المتراكمة . وأضاف بوديس أن ميزانية المعهد السنوية ينقصها 3 ملايين يورو سنويا وأن حجدم المديونية يصل إلي 14 مليون يورو.

واوضح بوديس الذي تولي رئاسة المعهد في أول فبراير الحالي إنه سوف يقترح عقدا علي الدول العربية وفرنسا لمدة ثلاث أو أربع سنوات لتحقيق أهداف المعهد ومواجهة هذا الوضع. وقال بوديس الذي كان يتولي رئاسة المجلس الأعلي لأجهزة الإعلام السمعية والبصرية إنه سوف يطلب من وزارة الخارجية التي تمول المعهد بما قيمته 7ر8 مليون يورو سنويا أن تزيد إسهامها بمقدار 5ر3 مليون يورو كما أنه سيطلب إسهامات من وزاراتي التعليم والثقافة الفرنسيتين.

والجدير بالذكر أن معهد العالم العربي يواجه مصاعب مالية منذ إنشائه منذ عشرين عاما بسبب عدم قيام بعض الدول العربية بتسديد حصتها في ميزانية المعهد السنويةوالتي تقررت وفقا لحصة كل دولة في ميزانية الجامعة العربية.

ويذكر أن فرنسا كانت قد تبرعت بالأرض التي أقيم عليها المعهد وأسهمت بنسبة 60 في المائة من تكاليف بنائه بينما ساهمت الدول العربية بنسبة 40 المائة، وتم الإتفاق علي أن يشارك الجانب العربي وفرنسا سنويا في ميزانية إدارة المعهد سنويا.

ويستهدف معهد العالم العربي نشر الثقافة ومعالم الحضارة العربية والإسلامية بين الجمهور الفرنسي وهو الوحيد من نوعه خارج العالم العربي، ويعمل عند الحد الأدني من إمكانيه واضطر عدة مرات بسبب العجز الزمن إلي تخفيض عدد موظفيه.

ويعين رئيس المعهد من قبل رئيس الجمهورية الفرنسية ويكون شخصية فرنسية ومدير عام المعهد يعين من بين الشخصيات العربية بالتوافق بين الدول العربية.