طلال سلامة من روما: ستتفاقم ظاهرة قلة الأمطار، في منطقة البحر الأبيض المتوسط، بدءاً بانخفاض كمية المطر الشتوي بنسبة 20 في المئة. ويمكن لهذه النسبة أن تصل الى 40 في المئة في السنوات القادمة. أما الصيف الحارق الذي ضرب أوروبا في 2003 فمن المتوقع أن يتعود عليه الأوروبيون كميزة صيفية دائمة. هذا ما تفيده السيناريوهات التي رسمها خبراء المركز الأورومتوسطي للتغييرات المناخية، الذي بدأ نشاطاته في العام المنصرم لدراسة تقلبات الطقس وآثارها على البيئة والنشاطات البشرية.

وفي اتصال أجرته quot;ايلافquot; مع مدير المركز بمدينة quot;تورينوquot; شمال غرب ايطاليا، السيد quot;أنتونيو نافاراquot;، حذر الأخير من إمكان مساهمة الاحتباس الحراري، خلال نهاية القرن، في توسع المنطقة الجنوبية الاستوائية لتجتاح منطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها.

هذا وسيرتفع معدل درجات الحرارة 2 الى 3 درجات مئوية إنما قد يصل أيضاً الى 4 الى 5 درجات. لذا، يتوجب على ايطاليا تبني خطة وطنية للتأقلم مع تغييرات الطقس وذلك للمحافظة على سمعتها في القطاعين الزراعي والسياحي. فتغييرات الطقس باتت تهدد الآلية الإنتاجية الإيطالية برمتها.

ويكمن الخطر الرئيسي المحدق بإيطاليا في شح المياه. فان تقلصت الكتلة الثلجية اثر ارتفاع درجات الحرارة ينبغي التدخل لتغيير سياسة إدارة الموارد المائية بدءاً بقطع الهدر في نظام توزيع المياه. إذ إن 25 الى 30 في المئة من المياه الموزعة على البيوت الإيطالية تذهب هدراً بسبب الثقوب التي تصيب أنابيب ضخ وتوزيع المياه.