قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

منى عوني محي الدين من جدة: تحولت الأنظار في الفترة الأخيرة إلى ما يسمى بالسياحة الداخلية، حيث عرف عن السعودية لسنوات طويلة فقط السياحة الدينية والتي تعتمد بشكل رئيسي على موسمي الحج والعمرة، ولكن كان لهيئة السياحة الداخلية السعودية الكثير من الفضل لتوجيه الأنظار لمناطق السعودية التي تمتاز بالأجواء المختلفة، والطبيعة المتعددة، فمنها الجبلية، وأخرى الساحلية، وغيرها الزراعية.

quot; إيلاف quot; اطلعت على هذا التغير من خلال بعض المؤسسات المهتمة بالسياحة الداخلية ليكون هذا الحوار مع المدير العام لرحلات المستكشف العربي فهد محمد الصفح لنقف على هذا القطاع لأنه بالفعل يتحتاج الكثير من اهتمام والعناية.

-لماذا السياحة الداخلية تحديدا؟ وهل لدينا مقومات سياحية ليتعرف عليها المواطن، والسائح من خارج السعودية؟

- بدأت رحلتي مع الاستكشاف منذ الصغر حيث كانت هوايتي استكشاف السياحة داخل ربوع بلادي، ومن ثم ترجمت هوايتي بالإرشاد السياحي للجاليات القادمة من الخارج لأداء فريضتي الحج والعمرة، وكذلك تنظيم الرحلات الداخلية للجاليات غير المسلمة التي تعمل في السعودية، ولأني اعد هذا المجال وهو بحد ذاته ولنظرتي المستقبلية قررت المضي فيه وكانت أول ندوة عقدت في جامعة الملك عبد العزيز في جدة (السياحة في منطقة جدة الواقع الراهن والإمكانات المستقبلية) السياحة والابعاد الإدارية والاقتصادية تحت إشرف الدكتور بندر الحجار، الدكتور حبيب تركستاني، الدكتور طارق خزندار، الأستاذ الدكتور ياسر عبد الحميد الخطيب، والأستاذ عصام أبو زنادة.

-ماذا نعني بالسياحة الداخلية خصوصا أنه عرف عن السعودية أنها مهتمة بشكل رئيسي في السياحة الدينية؟

تبنت الحكومة إدخال السعودية ضمن منظومة دول الجذب السياحي، فلدى المملكة ما لا يقل عن ما لدى مثيلاتها في هذا المجال، ولكن تحتاج لجهد كبير لتطويرها وتجهيزها ووضع السب الكفيلة لتسير المسار الصحيح، فلدينا المناطق التاريخية، والطبيعية، والصحراوية، وكلها تضاهي في تكويناتها وطبيعتها ما لدى الدول العربية، والغربية . وتتجه حاليا الهيئة العليا للسياحة للاهتمام بكل المناطق السياحية الداخلية وجعلها ضمن اهتمامات السائح السعودي، والعربي.

-هل بالفعل لدينا مناطق تاريخية، ومدن سياحية مغيبة عن المواطن والمقيم؟ ولماذا في رأيك المواطن السفر إلى الخارج؟

- بالطبع فالسعودية مساحة شاسعة جدا وتمتلك من المدن والأماكن السياحية ما يجعلها تضاهي الدول العربية. واعتقد أن المواطن أو المقيم يفضل السفر إلى الخارج لأن التكلفة في السياحة الداخلية لا تزال كبيرة جدا وبالمقارنة بين سفره إلى الخارج للسياحة وفي داخل المملكة ستكون بالنسبة له الخارجية أكثر توفير.

-ما هي أهم المدن السياحية السعودية؟

- تختلف باختلاف ما يطلبه السائح فعلى سبيل المثال لكل منطقة تذوق معين فلدينا من الناحية التاريخية المنطقة الشمالية، والمنطقة الشرقية، تيما، جوبا، مدائن صالح، الأخدود في الجوف. أما بالنسبة للسياحة الطبيعية لدينا الطائف، أبها، لدينا منطقة تدعى زي عين ، المنطقة الجنوبية أيضا.
جدة تعد من المدن التي تحتفظ في منطقة تاريخية، وهي ميناء ومن المدن الساحلية المهمة، وعلى بعد عدة كيلوا مترات هناك وادي عينقة والذي يحتوي على عيون حارة لعلاج. أيضا الرياض هي العاصمة وفيها نشأت الدولة السعودية، وبها المصمك. أيضا البعض يكلب السياحة التعدينية حيث من المعروف أن السعودية من الدول التي تحتوي على عدد كبير ومتنوع من المعادن.

-ذكرت أن الهيئة العليا للسياحة بدأت الاهتمام بهذه الصناعة فكيف انعكس هذا عليكم كشركة مختصة في هذا المجال؟

- بالفعل بدأت الاهتمام بالسياحة الداخلية ولكن لا نزال بحاجة إلى المزيد لأن تكلفة الرحلة كبير جدا، فعلى سبيل المثال للانتقال من المنطقة الشرقية إلى المدينة المنورة متوسط السعر يكون 750 ريال سعودي، هذا بدون تكلفة الحجوزات الفندقية أي أن السعر بالفعل لا يزال مرتفعا، في حين أن الانتقال في دولة كاماليزيا حيث الانتقال من مدينة إلى أخرى لا يتكلف الشخص أكثر من 300 ريال، وبالتالي يشعر المواطن بالفرق، هذا وأنا لا أتحدث عن تكلفة أسعار الفنادق ما يتطلب وجود لجان لإصدار تسعيرة يلتزم بها أصحاب الفنادق، وأيضا سعر مخفض للتذاكر السياحية على غرار الدول الأخرى. كل هذا ينعكس علينا نحن في زيادة أعداد السائحين في الداخل.

-ما هي اهم المواسم التي يقبل فيها سكان الداخل على السياحة السعودية؟ وما هي ترتيباتكم لهذه الرحلات؟

-هناك عدد من المواسم منها السياحة الدينية وهي الأهم وتشمل موسمي الحج والعمرة وزيارة الزارات الإسلامية والرحلات التعريفية لحديثي الإسلام.

السيحة الاقتصادية والبيئية والترفيهية: وتشمل زيارة مناطق الآثار والطبيعة وحضور المهرجانات الوطنية، والاحتفاليات، والفعاليات الموسمية واستقصاء الظواهر الطبيعية كذلك ممارسة رياضة الغوص حيث تتميز المملكة بأعماق وشواطيء بكر على امتداد الساحل الغربي .

السياحة العلاجية: وهي من الأنواع الهامة التي يمكن استحداثها في السعودية لوجود العيون الحارة والتي من الممكن تفعيلها إضافة لإمكانية الاتجاه لتنظيم رحلات نموذجية. وما سبق يجعل السعودية محط أنظار السياح من جميع أقطار العالم. ونظرا لما تشهده المملكة في هذا المجال من نهضة فلا بد من مواكبة التطور خاصة وأن السياحة الداخلية تعد في جميع الدول المصدر الثاني للدخل بعد البترول.

-هل المؤسسة متكفلة بتنظيم الرحلة كاملة؟ وهل تستقبلون الأفراد أم المجموعات؟

- نعمل بحسب رغبة السائح وما يتطلبه، إضافة على مدة الرحلة، أيضا بحسب عدد الأفراد، ولكن نحن نقوم بالحجوزات كاملة، ونوفر المواصلات التي ستقل السائح في الرحلة، وحجوزات الطيران وكل ما تتطلبه الرحلة من وسائل راحة ولكن كل هذه الحجوزات تخضع لطلب السائح. نحن نقوم بالبرامج السياحة كل بحسب متطلبه، أيضا لدينا برنامج للرحلات المدرسية، والكليات، والجامعات، وللشباب، وللنادي النسائي. أيضا تنظيم الاختفالات، والمؤتمرات، وإقامة دورات تدريبية للرقصات الفلوكلورية للشباب والأطفال.

-هل هناك مواسم معينة تعرف في السعودية تشد الرحال لها؟

-بالفعل لدينا العديد من المواسم التي من الممكن استغلالها منها موسم الطيور المهاجرة، موسم الورد الطائفي والذي يتعرف من خلاله السائح هلى أهم أنواع الورود العطرية منها وغير العطرية، وذهابه إلى مصانع استخلاص العطر من الورد، أيضا هناك موسم تزاوج الأسماك، وموسم السلاحف كلها أمور تحقق كثير من المتعة، واعتقد أن الكثير من مواطني السعودية لا يعلمون عن هذه المواسم، أيضا البعض يطلب سباقات الهجن وهي في مواعيد معينة خصوصا السائحين الأوروبيين.

-هل تجد السعودية من الدول التي يمكن أن تكون موجودة بقوة على الخارطة السعودية؟

-نعم بكل تأكيد فنحن نمتلك الكثير والكثير من المناطق السياحة التي تنافس الدول العربية والأوروبية، ولكن في حال أزيلت العراقيل من الطريق بحيث كما ذكرت سابقا يجب أن يكون لدينا لجان تقنن الأسعار داخل السعودية فيما يخص الفنادق، وتذاكر السفر على الخطوط السعودية، أيضا في بعض الأحيان نواجه مشكلة الحجوزات لأن السعودية لديها موسمي الحج والعمرة والذي يبدأ من شهر رمضان المبارك وحتى انتهاء الحج بالتالي هذه الفترة تكون الرحلات مخصصة للحجاج والمعتمرين ما يجعل الحجوزات أكثر صعوبة.

-من الناحية الاستثمارية لا يزال المستثمر السعودي بعيدا جدا عن السياحة فكيف يمكن أن نستقطب رؤوس الأموال لهذه الصناعة؟

-المشكلة في الاستثمار السياحي أنه يتطلب الكثير من الصبر، لأن المردود المادي لا يظهر بسرعة خصوصا إن لم يكن صاحب الشركة لديه خيال واسع في استنباط برامج سياحية وتفعيلها بل وإدراجها في هذا المجال. فمثلا لدينا السياحة الداخلية لذوي الاحتياجات الخاصة، لدينا السياحة النسائية، السياحة الدينية، سياحة البيئة البحرية، سوق الأنعام والجمال وخلافه. أيضا جميع الدول العربية تستثمر في أبناء الوطن كمرشدين سياحين ونحن لا نزال لا نمتلك هذه الوظيفة أي لا توجد وظيفة مرشد سياحي لأبناء البلد أو بناته، لأنه وحتى وقت قريب كان هناك تخوف من خوض هذا المجال، ولكن حاليا بدأت الأمور تشهد تطور ملحوظ في كافة المجالات ومنها مجال السياحة. فمشروع السياحة الداخلية يعد قطاعا فريدا من نوعه لتأسيس نظم السياحة الداخلية خاصة والرحلات الخارجية عامة عبر استقطاب السياح بمختلف أعمارهم وجنسياتهم، وخلق برامج ترفيهية والمشاركة بفاعلية في المهرجانات السياحية والمعارض الدولية والداخلية.

-حتى الآن ماذا حققت من خلال المستكشف العربي؟

-نحن نعد من أوائل من اهتم في مجال السياحة الداخلية ونظمها في السعودية، كما شاركنا في العديد من المؤتمرات والندوات التي نظمت وقتها وكانت ثمرة النجاح تلقينا لعروض لتأليف منهج السياحة الداخلية في السعودية لصالح التعليم الفني والتدريب المهني، ومن جهة أخرى تم تسجيا اسم المستكشف العربي للسياحة كامتياز لها بلا منافس في الدليل السياحي العالمي والذي يصدر من انجلترا باسم ( lonely blanet )، إضافة إلى احتكار السوق وخدماتنا للجاليات الأوروبية الموجودة في السعودية، كما أننا أفضل وكيل للخطوط العربية السعودية في برنامج اكتشف المملكة من حيث البرامج السياحية المتنوعة تحت مسمى ( مشغل أرضي ).

-و ما هي خططكم المستقبلية؟

-لدينا أكثر من خطة ونظرة مستقبلية شاملة منها تنشيط عملية التسويق الدولي وتعيين وكلاء عالميين وإقامة نادي رجال الأعمال للرحلات السياحية، الاستثمار في الرعاية من الجهات المعنية. تأليف وتسويق كتاب تحت اسم ( ألف سؤال وجواب للسائح )، إقامة معارض دولية لمدد قصيرة تعرض فيها لوحات الفنانين والفنانات من أبناء الوطن والتي تصور التراث والمناطق السياحية، إقامة معرض نموذجي في المملكة عن التراث والسياحة تمثل الحرف والأزياء والتاريخ لكل منطقة. إنشاء وتشغيل مواقع سياحية، تنظيم المهرجانات السياحية بأسلوب فريد، تفعيل دور المرأة والطفل في مجال السياحة الداخلية والترفيه، تنظيم دورات تدريبية للطلبة والطالبات على الإرشاد السياحي في السعودية.