قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

محاضرات دينية وتواشيح في مدح الرسول:
في السعودية المنطقة الغربية الأكثر إحتفالاً بالمولد النبوي

هستيريا المفرقعات تجتاح الجزائر عشية ليلة المولد

منى عوني محي الدين من جدة: كما هي العادة تحيي معظم الدول العربية والإسلامية يوم المولد النبوي تكريمًا لخاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى الرغم من التشريعات الدينية التي نفت الاحتفاء في هذا اليوم، إلا أن الموالد لا تزال حتى اليوم موجودة في سائر العالم الإسلامي. ولكن في المملكة العربية السعودية وتحديدًا في المنطقة الغربية عرف عنهم إحياء هذه المناسبة بكثير من الهدوء، مقتصرة على التواشيح المحمدية، وقراءة القرآن الكريم، وإحياء السيرة النبوية.

ولعل الأسر المكية في السعودية والتي انتقلت منها العادة إلى مدينة جدة هي الأكثر تفاعلاً مع المناسبة، حيث جرت العادة في هذا اليوم كما ذكرت نورا والتي آثرت الاحتفاظ بلقب العائلة: quot;نختلف نحن المكيين في إحياء ذكرى المولد النبوي عن سائر الدول العربية خصوصًا أن الأوساط الدينية في السعودية لم تشرع إحياء المولد النبوي، ومع ذلك نقوم نحن وبالنسبة إلى الأوساط النسائية خصوصًا العائلات المعروفة بإحياء هذا اليوم بالتجمع بأعداد لا بأس بها من قريبات، وجيران، وصديقات عند عائلة واحدة تكون قد صرحت بأنها ستحيي المولد النبوي، وذلك بقراءة أجزاء من القرآن الكريم بداية. حيث تقوم كل واحدة بقراءة خمسة أو عشر صفحات من المصحف، ومن ثم نقوم بالصلاة على النبي(ص) ألف مرة أو أكثر، ومن ثم تبدأ التواشيح التي تمدح الرسول الكريمquot;.

هذا وقد نوهت نورا بأن بعضهم يكون قد أعد محاضرة عن السيرة النبوية للتعرف إليها أكثر، وتختتم الجلسة بالدعاء للأمة الإسلامية، والثناء على الرسول، ومن ثم الصلاة عليه.
وذكرت نورا أن هناك ما يسمى السبحة الألفية والتي عرفت في بلاد الشام، والمتوارثة عن العهد التركي وكثيرا ما تكون هذه السبحة متواجدة في هذا اليوم مع بعض السيدات اللواتي يحرصن على التسبيح عليها، وذكر الصلاة على الرسول محمد ألف مرة أو أكثر.

كما روت نورا أن الجلسة تبدأ من بعد صلاة المغرب بعد أن تؤدى جماعة، لتبدأ بعدها الليلة وبعد الإنتهاء يؤدى صلاة العشاء جماعة وتوزع الحلوى المكية التي اشتهرت في المنطقة الغربية، إلا أن البعض يفضل أن تكون مائدة مفتوحة للجميع.

ما ذكر في التاريخ عن المولد النبوي:

يذكر أن أول من ابتدع المولد النبوي هم الفاطميون في مصر وهم الباطنيين حيث بدأ حكمهمnbsp; منذ القرن الرابع الهجري حيث ورد على لسان تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابه (المواعظ والاعتبار بذكرى الخطط والآثار ) أن الفاطميين كان لهم على مدار السنة أعياد ومواسم وهي كثيرة جدا وكان من أهمها المولد النبوي، ومولد سيدنا علي، ومولد السيدة فاطمة رضي الله عنهما، ومولد الخليفة الحاكم.

فيما قال العلامة الشيخ بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاnbsp; في كتابة (أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام ):quot; مما كثر السؤال عنه المولد النبوي: فنقول أن أول من أحدثها في القاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله، حيث توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361)فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان (362 هـ ) ودخل القاهرة في رمضان فابتدعوا ستة موالد منها المولد النبوي، ومولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب quot;. وبعض أهل العلم أن أول من احتفل بذكر مولده (ص)هو الملك المظفر ملك أربل حيث كان يحتفل به إحتفالا هائلا. وهناك من قال أن أول من احتفل بالمولد النبوي هم الرافضة بنو عبيد القداح في القرن الرابع في مصر ثم سارت إلى بلاد الشام والعراق في القرن السابع الهجري.

المولد النبوي في الدول العربية والإسلامية:

طقوس المولد في تركيا:
تُقام حفلات laquo;المولد النبويّraquo; فيِ المساجد، وقد يحضرها مفتي الديار التركية و (رجال الدين) والسياسيون ورجال الأعمال وجماهير من الناس، إلاَّ أنَّ هذه القصيدةَ التركيّةَ لم يُسمَعْ أن تَنَاوَلَهَا أحدٌ من علماءِ الأتراكِ بالنقد من مُنْطَلَقِ العقيدةِ الحنيفية. ولعلّ هذا يدل على سطحية معرفةِ (رجال الدين) بأصول التوحيد في تركيا. وقد ترتبطُ المشكلةُ بضعف علمهم بالعربية. أُقِيمَتْ حفلةُ laquo;المولدِ النبويِّraquo; لأوّل مرّةٍ في عهد السلطان مراد الثالثِ (1574- 1595م)، وهو الثّانِي عشر من سلاطين بني عثمان.

طقوس المولد في مصر:

تقام في مصر الخيام للمولد النبوي وكان في الزمن الماضي يعد المولد النبوي من الأيام التي تشهد تواجد للفرق البهلوانية، وفرق السيرك، إلا أن المتعارف عليه أن عدد لا بأس به يتوجه إلى مسجد السيد الحسين والسيدة زينب للدعاء هناك، إضافة إلى أن الكثير يعد الأمسيات الشعرية في مدح الرسول، والأمسيات الثقافية التي تروي السيرة النبوية، إضافة إلى أن هذا اليوم توزع فيه حلاوة المولد التي عرفت في مصر والمصنوعة من بعض أنواع المكسرات الممزوجة بالسكر. هذا ويحضر هذه الموالد كثير من الساسة، ورجال الدولة لأنه يعد من الأيام المهمة حتى أن التلفزيون ينقل بعض وقائع هذه الاحتفالات.