قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف" من بيروت: ينافس الفيلم المغربي "نساء الجناح ج" ضمن مسابقة آفاق السينما العربية بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي يُسدل الستار على دورته الحادية والأربعين مساء اليوم الجمعة.

وهو الفيلم الذي يطرح قضايا اجتماعية حادة تواجه النساء وتُدخلهن بمرحلة الاكتئاب بنقاشٍ واقعي لا يخلو من الخيال، وتم تصويره بكاميرتين في عدة مواقع مختلفة منها مستشفى للأمراض النفسية ومستشفى عام ومدرسة ثانوية وكلية للفنون، لفترة امتدت على مدى 24 يوماً، وبلغت كلفة إنتاجه نحو 600 ألف دولار_ بحسب تصريح منتجته رشيدة السعدي_ التي تحدثت في جلسة مناقشة الجمهور بعيد عرض الأول في هذا المهرجان. حيث تحدث أيضاً مخرجه محمد نظيف_ الذي يقدّم من خلاله ثاني فيلم روائي طويل له. وشرح بأن الاكتئاب هو مرض العصر، مشيراً إلى أنه حاول نقل القصص النسائية القريبة من واقع مجتمعاتنا العربية مع إضافة فسحات من الخيال". وقال: "حالة البنت التي تعرضت للاعتداء من أبيها على سبيل المثال قرأت تفاصيلها بإحدى الصحف". وأشار إلى أن أهمية تركيز الفيلم على قوة الأمل في تخطي المشاكل الاجتماعية، وهو ما تمثّل برأيه في الصداقة القوية التي نشأت بين النساء وجعلتهن أقوى في مواجهة المشكلات".


تنطلق أحداث الفيلم من داخل الجناح ج بمستشفى الأمراض النفسية بمدينة الدار البيضاء حيث تُطل آمال التي فقدت ابنها الوحيد في حادث تعيش ألم فقدانه وتلوم نفسها طوال الوقت على ذلك، أما ابتسام فقد خدعتها أمها وزوجتها من رجل مثلي الجنس بعدما أخفت عنها حقيقته، وهناك أيضاً ريم الفتاة التي تعرضت للاعتداء الجنسي من والدها وعندما جاهرت بالأمر وقف الجميع ضدها حتى أمها شهدت ضدها بالمحكمة.

يلعب البطولة بهذا الفيلم كل يشار إلى أن الفيلم من بطولة أسماء الحضرمي وجليلة التلمسي وإيمان مشرافي وريم فتحي وفاطمة عاطف ونسرين الراضي وكنزة فريدو. وهو لا يخفي الصورة النمطية عن غالبية أطقم التمريض بمثل هذه المستشفيات التي تعامل المرضى بقسوة في غالب الأحيان، لكنه يركز على العاطفة والحنان في شخصية الممرضة حليمة التي تساعد المرضى الثلاثة على الخروج سرا في بعض الليالي للسهر والترويح عن أنفسهن. إلا أن المفاجأة تظهر باكتشاف الأزمة التي واجهتها هذه الممرضة التي يتضح بأنها تعاني بعض الاكتئاب بسبب الخداع الذي تعرضت له من خطيبها الذي أخذ مدخراتها للزواج من أجنبية والحصول على جنسية أوروبية. لكن الصداقة التي تنشأ بين هؤلاء النسوة الأربعة ستساعدهن على مواجهة ضغوط المرض والمجتمع والأقرباء وستدعمهن بتخطي المشاكل الاجتماعية المسكوت عنها غالباً والتي أدخلتهن بأزماتٍ نفسية