"إيلاف" من بيروت: تصدّرت غريتا تونبري (Greta Thunberg) الناشطة السويدية في مجال المناخ والبالغة من العمر 16 عاماً غلاف مجلة تايم الأميركية التي اختارتها للقب شخصية عام 2019 باعتبارها ألهمت الملايين من الشباب ودفعتهم بالتحرك للحدّ من مخاطر تغيّر المناخ.


وشرحت المجلة أن هذه الشابة هي أصغر من حاز لقب شخصية العام سناً. معللة أنها استطاعت بعد 16 شهراً من انطلاق حملتها أن تلتقي البابا وتخاطب رؤساء الدول في الأمم المتحدة فيما دخلت بمشادة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وألهمت أربعة ملايين شخصاً للانضمام إلى إضراب مناخي عالمي“. ونقلت عنها قولها: ""لا يمكننا الاستمرار في العيش كما لو لم يكن هناك غد ، لأن هناك غدًا". ولقد عنت بذلك ضرورة العمل لحماية هذا الكوكب والعالم من المخاطر البيئية المحدقة به.

ولا بدّ من الإشارة إلى أنها ابنة مغنية في الأوبرا وأب ممثل سينمائي. ولقد عانت مجموعة من الأمراض المستعصية مثل متلازمة أسبرجر، واضطراب الوسواس القهري، والطفرة الانتقائية. فحظيت باهتمام أكبر من قبل والديها، ودخلت عالم الدفاع عن البيئة عن طريق الصدفة، بعدما ربحت في مايو 2018 مسابقة للكتابة حول موضوع المناخ في المسابقة التي نظمتها الصحيفة السويدية سفينسكا داغبلاديت، والتي اقترحت آنذاك على التلاميذ التعبير عن مخاوفهم من التغيير المناخي الحالي، ما مكنّها من لقاء الناشط "بو توران"، المدافع عن البيئة والعضو في جمعية "فوسيل فري دالسلاند" السويدية التي أنشأت العام 2013.

والجدير ذكره أنها أطلقت في ربيعها الـ15 حملةً شعبية بالتغيّب عن المدرسة في أيام الجمعة للتظاهر خارج البرلمان السويدي وحثّ الحكومة على تحقيق أهدافها الطموحة للحد من انبعاثات الكربون. الأمرّ الذي لاقى تفاعلاً ودفع الملايين للتظاهر في شوارع مدن مختلفة على مستوى العالم دعماً لقضيتها. علماً أنها تشارك في قمة المناخ التابعة للأمم المتحدة في مدريد التي يناقش فيها زعماء العالم سبل تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 تجنباً لاحتباس حراري كارثي.