قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: استضاف مقهى "الراوي" الثقافي في واجهة المجاز المائية بالشارقة، ضمن فعاليات مبادرة #حديث_الكتب التي ينظمها احتفاءً بالشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، الروائية السعودية الدكتورة بدرية البشر في جلسة حوارية استعرضت فيها تجربتها في الكتابة الروائية، وتوقفت عند روايتها الأخيرة "زائرات الخميس"، وتطلعاتها لأعمالها الأدبية المقبلة.

واستهلّت البشر حديثها خلال الجلسة التي أدارها الشاعر معتز قطينة، بالإشارة إلى أعمالها الجديدة ومستقبل الكتابة، معلّقة على سؤال حول أهمية التجديد في الأعمال الأدبية قائلة: "الكاتب يشعر بالملل من نفسه، ولا يجب أن يعيد ذات الحكايات مراراً وتكراراً، وبالنسبة لي أنا دائمة البحث عن مواضيع وأفكار جديدة ومبتكرة، وأفكر في كتابة أعمال سينمائية".

وتابعت: "كلّ ما أردت إيصاله من خلال كتاباتي هو الخروج من التجارب المحدودة، والبحث مع القارئ عن التغيير، فقد خلقنا لنتجاوز ما نحن عليه؛ وأرى بأن جميع الأعمال صاحبة الأهداف والرسائل هي أعمال تنويرية، وهذا ما أخبرنا به التاريخ، ولا يمكن لكاتب أو عمل واحد أن يسلط الضوء على كلّ المنجزات الإنسانية".

أما عندما سئلت الكاتبة عن تعمد الكتّاب إغضاب الجمهور، قالت : "الكاتب يرغب في إرضاء القارئ وتقديم كل ما يسهم في إثراء خياله وفكره ومخزونه المعرفي، ولا أعتقد أنه يوجد كاتب في هذا العالم يسعى لإغضاب القارئ أو إثارة أي ضجة حول أعماله، ويمكنني القول إن قدر الكاتب العربي أن يكتب لقارئ محافظ يعتبر أن كلّ الأحاديث التي يطرحها مثيرة للجدل".

وتابعت: "المؤلف جدير بالتقدير والإشادة لا الإنتقاد والإتهام وحسب، وأرى بأن على القارئ نفسه مسؤولية عدم الانزعاج من الحملات التي تشنّ على الكتّاب وأن يتفهم وجهات نظرهم؛ وما أكتبه في أعمالي هي قصص من الواقع شاهدتها ورأيت تجربتها مثل رواية "زائرات الخميس" التي تولدت مني ومن أفكاري بتلقائية. أما "غراميات شارع الأعشى" فقد كتبت فيها أحداثاً حقيقية، وضمنتها ثلاث شخصيات هنّ بطلات الرواية، وهن من فرضن إيقاعهنّ وسطوتهنّ على العمل دون تدخّل مني".

وفيما يتعلق بشغفها للسينما وتأثيرها على أعمالها الأدبية قالت: "أحب السينما، والحبكات الدرامية، وألمس الكتابة الجيدة في الأفلام، وأرى بأن السينما هي المنبر الجديد للرواية. كما أتحفّظ على الروايات المثقلة باللغة، وهذا لا يعني أن تكون اللغة ركيكة، بل على العكس يجب أن تكون جميلة وبها مساحات بصرية مكثفة، كما يجب أن ينتصر النصّ للشخصيات".

وعن اعتبار الرواية سيرة شخصية، أكدت البشر أن القارئ يمتلك فضولاً ليعرف هل ينطبق العمل على حياة الكاتب الشخصية أم لا، وقالت: "لا يوجد أحد يعرف هل لأعمالي علاقة شخصية بي أم لا، فالكتابة تأتي من عمق غيبي بعيد لا أحد يعرف من أين، وإلى أي حد تتقاطع مع الآخرين، وأحياناً يستعيد الكاتب أحداث وحكايات دون قصد".

كما أشارت البشر إلى أهمية أن يتسلّح الكاتب بالوعي، لافتة إلى أن العصر الذي نعيشه بات يمتلك الكثير من المقومات التكنولوجية التي تجعل لكل شخص منبراً يقول فيه رأيه؛ وفي المقابل أكدت أن كلّ هذه المقومات لها سلبياتها، وبناء الحضارة يحتاج إلى وعي سليم وفكر نيّر، وليس مساحيق التجميل، وأضواء الشهرة، والتقنيات المتطورة.

ونظم المقهى على هامش الجلسة، حفل توقيع خاص للروائية، حيث تركت إمضائها على مجموعة من مؤلفاتها الجديدة والقديمة، كما التقت بالحضور الذين تبادلوا معها النقاش وأجابت على أسئلتهم المتعلّقة بمؤلفاتها وتجربتها الإبداعية في مجال الأدب والعوامل التي أثرت بها وأغنتها.

وتأتي الجلسة التي ينظمها "الراوي" بالتعاون مع مكتب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، ضمن مبادرة #حديث_الكتب التي أطلقها المقهى، والتي تهدف إلى ترسيخ ثقافة المطالعة وتشجيع أفراد المجتمع على قراءة كتبهم المفضلة، من خلال تنظيم لقاءاتٍ وندواتٍ شهريةٍ تُشارك فيها نخبةُ من أبرز الكتّاب في المنطقة العربية.