قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: عندما ينجح عمل ما بشكل كبير بجزئه الأول، يكون من الصعب استحضار نفس النوع من النجاح والتشويق والإثارة في الموسم الثاني منه.
لكن مسلسل الماورئيات التركي "عطية" أو "The Gift" بجزئه الثاني دخل ضمن قائمة الإستثناءات لهذه القاعدة.

منصة نتفليكس بدأت بعرض الجزء الثاني في 10 سبتمبر الماضي، وكان سقف التوقعات عالياً لدى جمهور هذا العمل بعد النجاح الكبير الذي حققه الموسم الأول منه والذي عرض العام الماضي.

وتصدر منذ الأيام الأولى لعرضه قائمة المسلسلات الأكثر مشاهدة عبر نتفليكس ووصل الى المركز الثامن عالمياً.

"عطية" من بطولة بيرين سات ومحمد جونسور، وقصته مأخوذة من رواية "صحوة العالم" للكاتبة شَنْ ــ غُل بويباش، ومن كتابة جايسون جورج ونوران أفرن شيث وفاتح أونال.

خلطة النجاح

عندما يتعلق الأمر بالمسلسلات الأصلية الدولية، فإن Netflix تنتقي الأفضل وغالباً ما تصيب، مثال على ذلك الدراما الألمانية الأصلية الخارقة للطبيعة "Dark" التي أذهلت المشاهدين بثلاثة مواسم كل منها أصبح أكثر تعقيدًا ونجاحاً من سابقه.

ينتمي مسلسل"Atiye" التركي الأصلي الثاني لـ Netflix وعنوانه بالإنجليزية "The Gift" لنفس النمط الدرامي لمسلسل "Dark" إلى حد ما، من حيث وجود أبعاد متعددة للعالم الذي نعيش فيه، وتنقل الشخصيات الرئيسية ما بين هذه العوالم بشكل متوازي او بين الماضي والحاضر والمستقبل.

ورغم أن فكرة السفر بالزمن أفقياً أو عامودياً ليست جديدة وهناك أكثر من فيلم وعمل درامي يعتمد على هذه الثيمة ويعرض على نتفليكس، لكن قلة تلك التي تنجح بهذا الشكل الكبير جماهيرياً.


في نهاية الموسم الأول، اختارت الشخصية الرئيسية "عطية" والتي تؤدي دورها بيرين سات استخدام صلاحياتها لإعادة شقيقتها كانسو والتي تؤدي دورها (Melisa Senolsun)، ويقفل المشهد الختامي للجزء الأول على عطية تهرع الى منزل شقيقتها بعد خروجها من الكهف إلا أن الأخيرة لا تتعرف عليها.

يبدأ الجزء الثاني من نفس المشهد، وندرك بعد محاولات عطية للتواصل مع شقيقتها أنها لم تولد من نفس الأب ولا علاقة لها بها في هذا العالم، فعطية نقلت نفسها إلى بُعد آخر لم تولد فيه أبدًا لأن والديها لم يلتقيا أبدًا.

لايزال والدها شرطياً، لكنه لم يتزوج، أما والدتها فهي محتجزة بمصحة نفسية تشرف على علاجها زوجة سردار، ولا تزال تحتفظ بذاكرتها فهي إنتقلت مع إبنتها الى هذا العالم تبحث عنها ولا يصدقها أحد لأنها لم تلدها أصلاً هنا.

في هذا العالم كانسو تدعى إيليف وهي شقيقة أورهان عالم الآثار الذي وقعت عطية في غرامه في الجزء الأول، تبناهما الشرير سردار (Tim Seyfi) بعد وفاة والديهما في زلزال وقع في الوقت الذي دخلت فيه عطية الى الكهف في نهاية الجزء الأول، وأصيب هذا البعد بلعنة تقتل النساء الحوامل أو اجنتهم بشكل يهدد بقاء البشرية، مهمة عطية تذكير أورهان بها والتغلب على سردار وعصابته وفتح باب الكهف مجدداً لإنقاذ البشرية.

إيليف في هذا الجزء عشيقة أوزان خطيب عطية في الجزء الأول، تحاول جاهدة دفعه لإعلان علاقتهما أمام العائلة لكنه يراوغ، في الوقت الذي تسعى فيه جاهدة الى أن تحمل بطفل منه رغم خطر ذلك على حياتها.

ويشرح الجزء الثاني دوافع سردار والد أوزان (Metin Akdulger) الذي كان شديد العزم على جعل Atiye تفتح الباب في الموسم الأول، وغالبًا ما يلجأ إلى الإذلال والاعتداء الجسدي على ابنه ليحصل على ما يريد، وسردار هو من قتل كانسو أيضًا، ونبدأ في فهم سبب قيامه بكل ذلك.

هذا لا يعني أننا قادرين على التعاطف التام مع سردار، فهو لا يزال "شرير الحكاية" الذي يتلاعب بالناس من حوله حتى النهاية.

لكن من بين جميع الشخصيات، يبقى أوزان هو الأكثر تعقيدًا، فبعد الموسم الأول، لم نكن نعرف هل نكرهه أو نتعاطف معه؟

وهو الأمر نفسه إلى حد ما في الجزء الثاني، فلا يزال مهزوزاً وأحمقاً، وفاشلاً بالمقارنة مع شقيقه بالتبني أورهان، ورغم أن مساحة دوره تقلصت في هذا الجزء، إلا أن مشهد نهاية الجزء الثاني يمهد له ليكون الشرير الذي يستبدل دور والده في المنظمة السرية في الجزء الثالث من العمل الذي بدأ إنتاجه بالفعل.