قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

صنعاء: اعتقلت الميليشيات الحوثية انتصار الحمادي بعد أن شاركت في جلسات تصوير لصالح مصممي ملابس واكسسوارات. يقول محاميها الذي يشارك في حملة للدفاع عنها إن تحقيقاً فُتح مع انتصار وأنها أجابت على أسئلة تتعلق بـ"الدعارة والفجور".

قامت الحمادي (19 عاما) المولودة لأم اثيوبية، بوجهها ذي العيون الخضراء الثاقبة، بجلسات تصوير لصالح العديد من المصممين المحليين ثم نشرت صورا منها على الإنترنت. وارتدت في هذه الجلسات ملابس يمنية تقليدية أو سترات جلدية، وبعض هذه الصور من دون غطاء على رأسها، وقد نشرت على حساباتها على فيسبوك وإنستغرام التي يتابعها بضعة آلاف من الأشخاص.

ومثلما أن للأزياء لمستها الخاصة، قادها نجاحها ذاك لخوض تجربة فنية جديدة في التمثيل، وشاركت في عدد من المسلسلات المحلية، إلا أنها قبل أن تضع لمستها الخاصة في فضائها الفني الجديد، وجدت نفسها محتجزة في السجن المركزي سيء الصيت في العاصمة صنعاء، الخاضع لسيطرة الميليشيا الحوثية.

وطالبت منظمة العفو الدولية ميليشيات الحوثي الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء، بعدم إجبار ممثلة وعارضة أزياء يمنية محتجزة منذ أكثر من شهرين على الخضوع لاختبار "كشف عذرية قسري".

وأوضحت المنظمة أن عارضة الأزياء انتصار الحمادي "تعرضت للاستجواب وهي معصوبة العينين، وتعرضت للاعتداء الجسدي واللفظي والإهانات العنصرية".

وبحسب المنظمة فإن الحمادي "أجبرت على الاعتراف بعدة جرائم من بينها حيازة المخدرات والدعارة".

وذكرت منظمة العفو الدولية، أنه تم إبلاغ محامي الحمادي في 5 من مايو الماضي من قبل أحد أفراد النيابة اعتزام السلطات إخضاعها لاختبار "كشف العذرية" في غضون أيام، بمجرد إصدار مذكرة للطبيب الشرعي.

وقالت نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو، لين معلوف، في البيان "يتوجب على سلطة الأمر الواقع في اليمن وقف كافة الخطط لإخضاع انتصار الحمادي لاختبار كشف العذرية القسري".

وبحسب معلوف، فإن الحمادي تعاقب من قبل سلطات المتمردين "لتحديها الأعراف الاجتماعية للمجتمع الأبوي اليمني الذي يكرس التمييز ضد المرأة".

وواصلت سلطات الحوثيين المضي في إجراءات إحالة الفنانة انتصار الحمادي وزميلاتها إلى المحاكمة، بعد أن رفضت المحكمة عرض المحققين بالإفراج عنها، وفقاً لإفادة محاميها.

ويؤكد القانوني اليمني أن موكلته اعتقلت مساء الـ 20 من فبراير الماضي، بينما كانت في طريقها مع زميلتين لها إلى جلسة تصوير في منطقة شملان بعد احتجازها في نقطة تفتيش مستحدَثة أوقفتها "من دون مذكرة ومن دون توجيه أي تهم إليها".

وبدأ فريق محققين من النيابة العامة، الأربعاء، استجواب الفنانة الحمادي، وزميلاتها في السجن المركزي، بعدما تعذر هذا التحقيق خارج المعتقل الخاضع لسلطة الحوثيين.

وأشار محاميها إلى أن مسؤولاً في السجن أمر نهاية جلسة التحقيقات بحجزها في زنزانة انفرادية على خلفية مشادة كلامية دارت بينهما بسبب ظروف احتجازها.

الحوثيون الذين لم يعلقوا على القضية على الرغم من أنها لاقت صدى دولياً، كانوا أطلقوا حملات ملاحقة بحق النساء الناشطات وأغلقوا عدداً من الأندية والمقاهي المختلطة، كما نفذوا حملة طمس للصور النسائية المعلقة في محال التجميل والمولات وغيرها.

وأطلق ناشطون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للتضامن مع انتصار الحمادي تحت وسم (هاشتاغ) #FreeEntisar

ويشارك المحامي خالد الكمال في حملة لتعبئة وسائل الإعلام والمجتمع المدني من أجل تسليط الضوء على هذه القضية. على مواقع التواصل الاجتماعي، يتم التداول بوسم "الحرية لانتصار" باللغتين العربية والإنحليزية، في إطار هذه الحملة.

ويقول "إنها فتاة طموحة"، مضيفا "والدتها تبكي باستمرار، أخوها الصغير يعاني من إعاقة. كانت المعيل الوحيد في الأسرة. إنه موقف يحزن القلب"، فيما يقول رئيس منظمة "سام" للحقوق والحريات في اليمن توفيق الحميدي "وفقا لرؤية الحوثيين، فإن القضية أخلاقية". ويتابع الناشط اليمني في مجال حقوق الإنسان المقيم في فينا "إن عمل انتصار والمجال الذي تنخرط فيه، أي عرض الأزياء، ميدان جديد على اليمن. إنه شيء لا يمكن للحركة (الحوثيون) قبوله".

ووفقا للحميدي ، فإن "وضع المرأة بشكل عام في اليمن كارثي إذا جاز التعبير، وجميع الأطراف تساهم بذلك بصورة أو بأخرى"، مضيفا أن الوضع أسوأ في ظل الحوثيين الذين "يستلهمون" أساليب حكمهم "من إيران".

وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقرير نشر في العام 2020 إن "معدل العنف ضد النساء في اليمن مرتفع للغاية"، مقدرا وجود 2,6 مليون فتاة وسيدة يتعرضن للعنف.