قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

هجوم نادر شنّه سربٌ من النحل قرب مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا يتسبب في نفوق 63من طيور البطريق الأفريقية المهددة بالانقراض.

وعُثر على طيور البطريق المحمية على شاطئ مستعمرة بمنطقة سيمونز تاون، وعلى جثامينها آثار لسعات النحل، دون أي ظهور لإصابات أخرى.

وقال مسؤولون من المحميات الوطنية لبي بي سي، إن هذا هو الهجوم الأول من نوعه الذي يعرفه شاطئ بولدرز المعروف عالميا، والذي يجتذب سنويا نحو 60 ألف سائح.

وقالت أليسون كوك، المتخصصة في علم الأحياء البحرية بوكالة جنوب أفريقيا للمحميات الوطنية: "عادة ما تتعايش طيور البطريق مع النحل .. النحل لا يلسع إلا حال استثارته - ونحن نعمل على فرضية أن خلية من النحل في المنطقة تعرضت لهجوم مما تسبب في هروب جماعات من النحل ثائرة تبحث عن هدف تهاجمه".

وأضافت كوك: "وللأسف كان هذا الهدف هو سرب من طيور البطريق التي كانت في طريقها بالمحمية".

وكشفت فحوص أجريت على البطارق النافقة إثر هذا الحادث أنها تعرضت للسعات نحل حول أعينها، كما عُثر على عدد من قتلى النحل في مكان وقوع الحدث.

وقال ديفيد روبرتس، الباحث في مؤسسة جنوب أفريقيا للحفاظ على الطيور الشاطئية: "هذا حادث غاية في الندرة، ولا نتوقع حدوثه، إنه مجرد مصادفة".

وتتميز طيور البطريق الأفريقية بضآلة حجمها، وهي تعيش على سواحل وجزر جنوب أفريقيا وناميبيا - وإنْ كان قد عُثر عليها تعيش في الغابون شمالا.

وتتناقص أعداد طيور البطريق الأفريقية بوتيرة سريعة، وهو ما يعزيه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى عمليات الصيد التجاري، وما يطلق عليه الاتحاد اسم "التقلبات البيئية".

ويعدّ نحل العسل جزءا من النظام البيئي المحلي، كما في العديد من المناطق المحمية.

وفي منطقة فيش هوك غير البعيدة من مكان نفوق طيور البطريق في كيب تاون، عُثر يوم الجمعة على بطريق نافِق، وبفحصْه عُثر على لسعات نحل كثيرة، بحسب وكالة جنوب أفريقيا للمحميات الوطنية.

وقالت الوكالة في بيان لها أمس الأحد إنها لا تزال تجري فحوصا لكشف حالات التسمم والأمراض لدى الطيور، وإنها ستتابع مراقبة الوضع.

وتلعب طيور البطريق دورا هاما للغاية في النظام البيئي للبحار وعلى سطح الأرض. وفي الوقت الحالي، هناك 18 نوعا معروفا من طيور البطريق، من بينها 13 نوعا تواجه صعوبات كثيرة تعرض حياتها للخطر.

ويعد البطريق الأفريقي مثالا جيدا على تلك المشكلة؛ وقد غير الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة وضع البطريق الأفريقي من "مهدد" إلى "عرضة للانقراض" عام 2010، وذلك بسبب التناقص السريع في أعداده.