محمد الخامري من صنعاء: أكد الدكتور نجيب سعيد غانم وزير الصحة الأسبق ورئيس لجنة الصحة والسكان في مجلس النواب أن مرض شلل الأطفال الذي انتشر مؤخرا في محافظة الحديدة (300 كلم غرب لعاصمة صنعاء) وبعض الحالات الفردية في المحافظات اليمنية الأخرى قادم من السودان.
وأضاف الدكتور غانم في تصريحات صحافية انه وبعد إرسال عينات من التحاليل اللازمة لمعرفة الوباء ومصدره إلى ثلاثة مختبرات عالمية تبين أن المرض قادم من السودان ، نافياً بذلك الإشاعات التي رددتها بعض وسائل الإعلام نقلا عن اوساط اجتماعية بان الوباء ناتج عن اللقاحات التي أعطيت للأطفال أثناء حملة التطعيم الموسع في محافظات الجمهورية منتصف الشهر الماضي ، مشيراً إلى أن اللقاحات سليمة 100% ، وأن اللجنة المشكلة من قبل البرلمان برئاسته سترفع تقريرها بذلك إلى المجلس.
وكانت مصادر طبية في محافظة الحديدة قد أكدت في وقت سابق اكتشاف أكثر من 30 حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال والاشتباه في 50 حالة لا تزال في طور الفحص ، مشيرة إلى أن اغلب الحالات تأتي من مديريات نائية خارج المدينة كالسخنة ، وبيت الفقية ، وبرع ، والزيدية ، والقناوص ، والمراوعة ، وباجل ، وزبيد ، والجراحي ، والضحي وغيرها من المديريات الساحلية على البحر الأحمر (320 كلم غرب العاصمة صنعاء).
وكانت وزارة الصحة العامة والسكان قد دشنت أواخر نيسان (ابريل) الماضي ما أسمي بالحملة الوطنية التكميلية الطارئة لاستئصال شلل الأطفال في المحافظة.
وأشارت البيانات التي أعلنت عنها الوزارة إلى أن الحملة استهدفت تحصين 560 ألف طفل وطفلة في المحافظة دون الخامسة ، منهم 137 ألف دون العام وشارك في تنفيذها 2080 عامل صحي ومتطوع يشرف عليهم 60 مشرفا مركزيا و 26 مشرفا محليا, يعملون في 536 موقع متحركا وموزعين على جميع مديريات المحافظة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت منتصف نيسان (ابريل) الماضي عن 4
حالات إصابة بمرض شلل الأطفال في مدينة الحديدة اليمنية الساحلية ، وأنهم يشتبهون بانتقال المرض من بلدان مجاورة يتفشى فيها المرض ، مشيرة إلى أن العلماء يعكفون على فحص التركيب الجيني للفيروس لمعرفة ما إذا كان متوطنا في اليمن ويشير من ثم الى موجة جديدة من الإصابة بشلل الأطفال أم انه آت من بلد آخر.
وكانت تلك أول حالات الإصابة بشلل الأطفال التي يتم الإبلاغ عنها في اليمن منذ عام 1996.
ويعتبر شلل الأطفال مرضا مستوطنا في ستة بلدان هي نيجيريا والهند وباكستان والنيجر وأفغانستان ومصر.
ومنذ عام 1988 تستهدف الجهود الدولية القضاء على المرض على مستوى العالم ، واليمن هو البلد الخامس عشر من البلدان التي كان قد أعلن في السابق خلوها من مرض شلل الأطفال ـ ومنها 13 دولة أفريقيةـ والذي ابلغ عن وجود حالات للإصابة منذ أن علقت المناطق الشمالية من نيجيريا حملات التطعيم في أواخر عام 2003 لمدة عشرة أشهر ، الأمر الذي تسبب في تفشي الوباء مرة أخرى وانتشاره عبر أفريقيا.
وتمثل هذه القضية انتكاسة لجهود منظمة الصحة العالمية وهي الهيئة الرئيسية المعنية بالصحة في الأمم المتحدة والتي كثفت حملتها الرامية إلى وقف انتقال شلل الأطفال قبل نهاية هذا العام على الرغم من تزايد عدد حالات الإصابة به.
وشلل الأطفال مرض ينتج عن فيروس يصيب غالبا الأطفال دون سن الخامسة وقد يسبب في غضون ساعات شللا لا يمكن علاجه.
وقالت مكناب إن اليمن أطلق حملة تشمل كل البلاد الأسبوع الماضي لتطعيم الأطفال ضد المرض ، وقالت "نأمل أن يساعد ذلك على احتواء الوباء.
وأضافت مكناب أن منظمة الصحة العالمية تحتاج الى مبلغ إضافي قدره 50 مليون دولار قبل حزيران (يونيو) القادم للنجاح في استئصال شأفة الفيروس قبل نهاية عام 2005م.




التعليقات