طلال سلامة من روما: سيستغل العلماء النفسانيون بأستراليا ولع الأولاد بالهواتف المحمولة بغية دراسة الكآبة، في محاولة لتمييز تلك الإشارات التي يمكن أن تدفع المراهقين إلى السلوك الاجتماعي الخطر، في الوقت المناسب. ونشأت هذه الفكرة من قبل الباحثين في معهد بحوث الأطفال، بمدينة ميلبورن، عقب تردّد المرضى الشباب في تعبئة الاستفتاءات ومفكرات التحليل النفساني الذاتية، ما دفع العلماء الى ضرورة إدخال أداة يعتبرها المراهقون "أداة صديقة" من أجل تحفيزهم على التفاعل مع البحوث الجارية، في هذا السياق. وبالطبع، يعتبر الهاتف المحمول "أفضل صديق عصري" لهذه الفئة العمرية. وفي بادئ الأمر، ستتضمن الاختبارات بالتعاون مع شركة (Object Consulting) مجموعة من 40 مراهقا، سيعطى كل واحد منهم نموذج ذكي من هاتف شركة نوكيا المحمول، ألا وهو (Nokia 6260)، الذي رُكب فيه تطبيق خاص من لغة البرمجة جافا (Java).
وبفضل هذا التطبيق سيكون ممكنا تجميع المعلومات المفيدة إلى التحليل النفسي، كون التطبيق(أو البرمجية) ستسمح في الحقيقة للمراهقين باستعمال وظائف الهاتف (Nokia 6260) النصّية للإجابة على الأسئلة البسيطة، التي سيطرحها عليهم هذا التطبيق المعلوماتي يوميا، مثل "هل أنت وحيد؟" أو "هل حدث معك شيئا ما أجهدك؟" أو "كيف تتفاعل مع الكآبة؟". وإذن، في كل عطلة نهاية الأسبوع، ستفرٌغ المعلومات المخزٌنة في كل هاتف محمول لاسلكيا، عن طريق تقنية (Bluetooth)، في كمبيوترات علماء النفس الأستراليين، الذي سيتطرقون إلى دراستها وتحليلها. والسنة القادمة، ستتوسع الدراسة كي تشمل 400 مراهقا، في محاولة لمحاربة قلق وكآبة الشباب، اللذين يصيبان في الوقت الحاضر %30 من المراهقين، لكنهما قد يصبحان من جملة الأمراض النفسية الأكثر انتشارا بأستراليا، خلال عام 2020.




التعليقات