سمية درويش من غزة: أثارت قضية إحالة إدارة طب الأسنان من وزارة الصحة في الحكومة التي تقودها حركة حماس ، لباقي الإدارات المختصة بذلك في الرعاية الأولية والمستشفيات في قطاع غزة ، زوبعة إعلامية عقب الاحتجاجات والمناشدات التي أطلقتها نقابة أطباء الأسنان للرئيس الفلسطيني محمود عباس ، للتدخل لإلغاء قرار وزير الصحة.
وقالت وزارة الصحة التي يديرها د. باسم نعيم ، أن هناك سوء فهم من قبل نقابة أطباء الأسنان لبنود القرار والذي يقضى بضم الأقسام التي تم نقلها إلى الإدارات ، مؤكدة في بيان لها ، ان ما تم كان حسب صلاحيات الوزير وتقديرا للمصلحة العامة .

وأضافت بأنه، quot; ثبت قطعا أن الإدارة بشكلها السابق لم تكون قادرة على تقديم الأفضل لطب وأطباء الفم والأسنان ، مما استدعى اتخاذ هذه الخطوة وبعد دراسة جيدة للموضوع quot;، بحسب تعبير البيان.
وأكد بيان وزارة الصحة ، على أن مضمون القرار لم ينص على إلغاء إدارة طب الفم والأسنان ، ولم ينقل الإشراف على أطباء الأسنان إلى جهات غير مختصة ، موضحة أن الأطباء سيبقون تحت مسؤولية ذوي الاختصاص من زملائهم ، ولكن في نطاق الدوائر الخاصة لتخصصاتهم.
وكانت نقابة أطباء الأسنان ، قد نظمت قبل أيام اعتصاما احتجاجيا على قرار وزير الصحة ، حيث اعتبر الدكتور عطا جودة نقيب أطباء الأسنان ، أن هذا القرار غير عادل وغير منصف ، في حين عبر الأطباء عن رفضهم لهذا القرار ، مطالبين في السياق ذاته ، بتحسين أوضاعهم ، وحذروا من أنهم قد يقومون بأعمال تصعيدية إذا لم تلب مطالبهم.

ووجهت نقابة أطباء الأسنان ، مناشدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، للعمل على رفع الظلم الواقع على طبيب الأسنان ومهنة طب الأسنان، مستهجنة هذا القرار الذي وصفته بـquot;الظالمquot; وأسبابه ودوافعه.
واعتبرت النقابة في بيان وزع على وسائل الإعلام ، أن ذلك يساعد في هدم أسس هيكلية وزارة الصحة ، التي أنشأت منذ قيام السلطة الوطنية ، والتي أكدت وحدة الإدارة الصحية في دولة فلسطين ، وأعطت لكل فئة طبية إدارتها ودوائرها اللازمة لذلك ، والتي أفرزت إدارة طب الفم والأسنان المستقلة ودوائرها المختلفة.
وشدد البيان ، على تطلع النقابة إلى تطور وتقدم ورفعة وعلو مهنة طب الأسنان ، بدلا من هدمها وقطع أوصالها ، متمنية على الرئيس عباس التدخل السريع والعاجل لإلغاء هذا القرار وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه لإحقاق الحق.

وفي معرض الحديث حول قرار وزارة الصحة واحتجاج نقابة الأطباء ، قال د. محمود احد أطباء الأسنان بغزة لـquot;إيلافquot; ، بان قرار وزير الصحة يدخل في حلبة الصراع السياسي ، لاسيما وان منصب مدير عام طب الأسنان في الوزارة ، يتسلمه احد شخصيات حركة فتح. وتوقع الطبيب الذي لا يفضل العمل بالوظيفة الحكومية مكتفيا بعيادته الخاصة ، بان تقوم نقابة أطباء الأسنان بالتصعيد من احتجاجها على قرار الوزير.
وبالعودة لبيان وزارة الصحة الفلسطينية ، فقد أعربت عن استيائها من الخطوة الاحتجاجية التي مارستها نقابة أطباء الأسنان ، معتبرة إياها خطوة تصعيديه , وغير مبررة ناتجة عن عدم إدراك حقيقي لقرار الوزارة ، على حد تعبير البيان.