طلال سلامة من روما: أشارت دراسة قادها الباحثون في معهد الأورام الوطني بمدينة ميلانو الإيطالية الى أن quot;الانترفيرونquot; قادر على خفض خطر الإصابة ثانية بالسرطان عقب عملية الاستئصال الجراحي لسرطان الكبد. علماً بأن المصابين بسرطان الكبد، اللذين خضعوا لعملية جراحية لاستئصاله، قد يصابون مجدداً بهذا السرطان الذي قد يمتد الى أعضاء أخرى في الجسم. وهذا يحصل عادة في أوقات وجيزة، أي ضمن سنتين على إجراء العملية، أو في فترة زمنية أطول قد تصل الى أربع سنوات.

لذا، أقدم الباحثون على تقويم آثار quot;الانترفيرونquot;، وهو دواء مستعمل على نطاق واسع لمعالجة التهاب الكبد من النوع (c). إن تعاطي هذا الدواء سوية مع آخر يدعى (Ribarivin) يحد من إمكان تحول التهاب الكبد الى تليٌف كبدي أو سرطان. ومن المحتمل جداً أن يختبئ العامل الذي يثير رجوع السرطان في إصرار فيروس التهاب الكبد من النوع (c) على البقاء في الكبد.

وتابعت الدراسة الإيطالية، لمدة 8 سنوات، مجموعة من 150 مريض، بعضهم كان مصاب بالتهاب الكبد من النوع (c) والبعض الآخر كان مصاب أيضاً بفيروس التهاب الكبد من النوع (b)، خضعوا لعملية استئصال سرطان الكبد جراحياً. وطوال 48 أسبوع تناول 50 في المئة من المتطوعين جرعة دواء quot;الانترفيرونquot; ثلاث مرات أسبوعياً. وعلى بعد 8 سنوات من إجراء العملية، لوحظ فرقاً ملموساً في نسبة المرضى الذين أصيبوا ثانية بالسرطان. إذ تراجع خطر تكرار السرطان بنسبة أكثر من 50 في المئة لدى المصابين بالتهاب الكبد من النوع (c) فقط، اللذين اتبعوا المعالجة بدواء quot;الانترفيرونquot;.

ويحتل سرطان الكبد المركز السابع في قائمة الأورام الخبيثة الأكثر انتشاراً، حول العالم، ويتم تشخيص 7 آلاف حالة جديدة سنوياً بإيطاليا. و25 في المئة من حالات سرطان الكبد يشعلها فيروس التهاب الكبد من النوع (c). فيما 60 في المئة من حالات التنشؤ الورمي(تكوٌن الأورام الخبيثة) مصدرها الالتهاب المزمن الناجم عن فيروس التهاب الكبد من النوع (b).