مهند سليمان من المنامة: أعلنت رئيسة قسم الأمراض الوراثية بوزارة الصحة البحرينية الدكتورة شيخة العريض بأن برنامج فحص الدم لطلاب الثاني ثانوي والذي بدأ منذ 9 سنوات استطاع أن يقلل نسبة المواليد المصابين بأمراض الدم الوراثية الي النصف، مضيفة quot; لقد كانت نسبة المواليد المصابة بإمراض الدم الوراثية عند بدء المشروع في الثمانيات عامي 83 ، 84 وانخفضت الآن الي 50% عما كانت عليهquot;.
وتوقعت د. العريض بأن يكون هناك انخفاض مماثل خلال 10 سنوات القادمة ، وقالت بأن الفحوصات التي تمت من عام 98 ولغاية العام الحالي 2007، والتي ستبدأ المرحلة التاسعة منه بينت أن إصابات الطلبة بلثلاسيميا كانت محدودة، بينما كانت نقص الخميرة في حدود 20% علما بان نقص الخميرة لا يسبب أي مشاكل للطلبة ، وأضافت د. العريض بأنه في بداية هذه الفحوص الطبية كانت نسبة الطلبة المصابين بالسكلر في بداية عام 98 تصل الي 1.2% ووصلت حاليا الي 0.196% وهذا يمثل مجموع الطلبة الذي تم فحصهم خلال السنين الماضية حيث وصل عددهم الي 50 ألف طالب وطالبة.
وأضافت د. العريض بأن الهدف من برنامج فحص الدم لطلاب الثانوية هو الاكتشاف المبكر لأمراض الدم الوراثية في المملكة وخصوصا أن الفحص يشمل الطلبة من عمر 16 ndash; 18 سنه. وهو من جانب آخر يساعدهم على معرفة ما إذا كانو حاملين للصفة الوراثية لأمراض (الأنيميا المنجلية) و (نقص الخميرة).
وأضافت ان المشروع يفحص الطلاب عن أمراض الدم الوراثية فقط ولا يتم الفحص عن أي أمراض أخرى وان المرحلة القادمة من البرنامج ستستغرق 5 شهور وبميزانيه تصل الي 20 ألف دينار مقدمه من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كجزء من برنامج تعاوني تنموي يهدف للحد من الأمراض المتعلقة بالدم في البحرين والبرنامج يشمل ايضا محاضرات توعية للفئة المستهدفة في جميع المدارس الي جانب توزيع المطويات والكتيبات التثقيفية وهو يتم بسريه تامة مع الطلبة أذ يتم بعد الفحص تسليم الطالبة أو الطالب نتيجة الفحص على كرت خاص يستعمله متى احتاج متابعة طبية ويكون الأمر بشكل سري بينه وبين الوزارة، مشيرا بأن البرنامج في مرحلة الأولى قد شمل 5685 طالب وطالبه ومع تتابع المراحل وصل عدد الطلبة الذين تم فحصهم الي 50 ألف طالب وطالبه في السنوات الثمانية الماضية.
وأكدت رئيسة قسم الأمراض الوراثية في وزارة الصحة د. شيخة العريض بان اللجنة الوطنية لمكافحة أمراض الدم الوراثية تبذل مجهودات كبيره ومستمرة طوال العام لتنظيم عمل هذا المشروع وعقد اجتماعات تشمل أعضاء من جميع التخصصات مثل قسم الأمراض الوراثية، قسم الانشطه الطلابية بوزارة التربية والتعليم ، قسم التثقيف الصحي ، قسم الصحة المدرسية، قسم المختبر وإدارات جميع المدارس المشاركة وعددها 38 مدرسه والمدرسين والمدرسات للتنظيم والإعداد وتنسيق عمل حملات فحص الدم بالمدارس.
وأهابت د. العريض جميع المؤسسات الحكومية والاهليه لمساندة ميزانية هذا المشروع المهم ليتمكن من الاستمرار وذلك لان هذه السنة هي آخر سنه يشارك فيها برنامج الأمم المتحدة في توفير ميزانية المشروع.
ودعت الآباء إلى دعم هذا المشروع لسنوات القادمة نظرا لأنه مشروع مهم جدا في وقاية ابنائنا من أجيال المستقبل من الاصابه بأمراض الدم الوراثية فهو برنامج مساند ومهم لبرنامج الفحص قبل الزواج والذي استطاع أن يحقق نتائج ايجابية في معرفة العديد من الأمراض الوراثية.