سمية درويش من غزة: افتتحت وزارة الصحة الفلسطينية ، مستشفى أبو يوسف النجار شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة ، في وقت ينفذ فيه القطاع الصحي إضرابا شاملا عن العمل في كافة المؤسسات الصحية الفلسطينية ، وذلك احتجاجا على عدم صرف مرتباتهم منذ وقت طويل .
وبحسب وزير الصحة د. باسم نعيم الذي افتتح المشفى الجنوبي ، فقد قال ، quot; في إطار العنوان الكبير التي وضعته كتله الإصلاح والتغيير ndash; حماس- في إصلاح المؤسسات ضمن إطار الشفافية والنزاهة والموضوعية والابتعاد عن الفئوية ، تم افتتاح ملفات كثيرة على المستوى الإداري وإعادة التوازن لهذا الملف مع احترام الكفاءات المهنيةquot;.
ولفت نعيم ، إلى إنشاء نظم جديدة ضابطة للعمل الصحي لتحويل وزارته إلى مؤسسة غير مرتبطة بشخص يتغير في أي وقت ، مؤكدا على إعادة التوازن في توزيع المشاريع بين محافظات الضفة وقطاع غزة.
ورغم الحصار والعراقيل والقنابل الموقوتة التي تحدث عنها الوزير الفلسطيني ، أوضح بان الصحة استطاعت بالاستمرار في تقديم الخدمة الصحية للمواطنين ، وضبط الكثير من الملفات وتخفيض نفقات العلاج بالخارج إلى النصف عنه في العام 2005، عل حد تعبيره.
وكان مستشفى أبو يوسف النجار ، قد لعب دورا ملموسا خلال انتفاضة الأقصى ، وتم إجراء العشرات من العمليات النوعية ، حيث بلغ عد الحالات التي دخلت المستشفى 24778 مريض .
وقال مدير المشفى د. علي موسى خلال حفل الافتتاح ، بأنه تم تجهيز غرفتين للعمليات وقسم للعناية المكثفة ، وقسم آخر للأشعة ، بالإضافة إلى 45 سرير للمرضى .
ومنذ أيام لا يستقبل أي مركز أو مشفى صحي أي حالة سوى الحالات الطارئة ، بسبب الإضرابات التي ينفذها القطاع الصحي احتجاجا على عدم التزام الحكومة بالاتفاق الذي وقع بين اتحاد نقابات المهنة الطبية، ومجلس التمريض الفلسطيني ، ونقابة موظفي الخدمات الصحية مع وزارة المالية والصحة ، ما أدى إلى تأزم أوضاعهم المعيشية.
وهدد طارق حمدان نائب رئيس المجلس التمريضي في بيان صحافي ، بمواصلة الإضراب في حال لم تسدد وزارة المالية المستحقات المالية التي اتفق على تسديدها للموظفين ، مشيرا إلى أن الحكومة ملزمة بدفع رواتب شهر كامل بالإضافة 25% من الديون السابقة ، بالإضافة إلى دفع علاوة المخاطرة 35% حيث دفعت وزارة المالية 5% من الديون السابقة ولم تدفع الباقي.
وكان باسم زكارنة رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية ، قد قال أن 12000 موظفا من القطاع الصحي بدؤوا منذ 17 من الشهر الجاري إضرابا عن العمل ، ملوحا إلى إمكانية انضمام كافة الوزارات منها هيئة البترول للإضراب ، ما عدا قطاع التعليم ، إذا لم يتم تطبيق الاتفاق الموقع بين النقابة والحكومة .