سمية درويش من غزة:أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، خلو مستشفياتها من الإصابة بالجرثومة quot; كليبسيلا بلومونيا quot; التي انتشرت خلال الأيام السابقة في المستشفيات الإسرائيلية، موضحة بأنه لم يثبت مطلقا من خلال إجراءات الفحص الدورية والمسحات المأخوذة بشكل دائم وجود الجرثومة داخل المستشفيات الفلسطينية.
وقد شكل الدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني في حكومة تسير الأعمال، لجنة مركزية لعمل دراسة كاملة حول انتشار بكتيريا quot;كليسبيلاquot; المقاومة للمضادات الحيوية المعروفة في إسرائيل، مؤكدا على متابعة الوزارة لهذا الأمر داخل جميع مرافق وزارة الصحة الفلسطينية الصحية وأقسام الحضانات وأقسام الجراحة ومرضى كبار السن خاصة.
وتجتاح إسرائيل الجرثومة الفتاكة quot;كليسبيلاquot;، حيث قتلت العشرات من الإسرائيليين، ويخشى الفلسطينيون من انتقال الجرثومة لأراضيهم وتهديد حياتهم.
وناقش الوزير نعيم مع أعضاء اللجنة التحضيرية الخاصة بمتابعة انتشار بكتيريا quot; كليسبيلاquot;، الجوانب المختلفة لهذه الجرثومة من ناحية مدى انتشارها في المنطقة والعالم وخطورتها على المرضى خصوصا الفاقدين للمناعة مثل كبار السن والأطفال الذين أعمارهم تقل عن عام .
وقالت دائرة العلاقات العامة في وزارة الصحة على موقعها الالكتروني، بان الوزير نعيم، أكد على اهتمام الوزارة البالغ لمتابعة كل ما يتعلق بانتشار هذه البكتيريا وعمل الاتصالات اللازمة بهذا الخصوص، وكذلك اتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل طمأنة الشعب الفلسطيني والمحافظة على صحة وسلامة الجميع وخاصة المرضى .
واتفق المجتمعون على عقد ورشة عمل بحضور مدراء المستشفيات و رؤساء الأقسام والمسئولين المعنيين في المحافظات الجنوبية، كما سيتم التنسيق لعمل مماثل في المحافظات الشمالية بهدف استعراض كافة الجوانب المتعلقة بهذه البكتيريا، والعمل على وضع التوصيات للنهوض بلجان مكافحة العدوى الفرعية ومتابعة تطورات المرض والتنسيق مع كافة الجهات المعنية والاتصال بوسائل الإعلام المختلفة .
وطمأن الوزير نعيم، أبناء الشعب الفلسطيني أن لم تظهر أي أعراض أو حالات مرضية بهذه البكتيريا في مناطق السلطة الفلسطينية، مؤكدا على أن اللجنة المركزية في حالة انعقاد دائم لمتابعة هذا المرض وتطوراته وتوصيل المعلومات بصورة سريعة لجميع المعنيين من جهة ولأبناء الشعب الفلسطيني من جهة أخرى. كما دعا جميع المواطنين بعدم الانسياق وراء الدعاية والشائعات الكاذبة فيما يخص هذا المرض والعمل على اعتماد الوزارة كمصدر للمعلومة المتعلقة بهذا الشأن .
بدوره أكد خالد راضي مدير العلاقات العامة والإعلام في الصحة، على متابعة المرضى المحولين داخل مستشفيات الخط الخضر، مضيفا انه تم اخذ إجراءات لتقليل الازدحام داخل المستشفيات الفلسطينية ومراقبة النظافة والتعقيم بشكل دوري ومستمر، مناشدا جميع المواطنين بأخذ إجراءات الوقاية والسلامة والمحافظة على النظافة العامة والابتعاد عن مناطق الازدحام داخل أقسام المستشفيات، وخاصة أقسام الحضانة والعناية المركزة والعمليات، ومطالبا الوزارة الجميع بأخذ الحيطة والحذر والإبلاغ فورا عن أية حالات مشتبه فيها.
ومن جانبه أفاد الدكتور مجدي ظهير رئيس قسم الوبائيات في الوزارة بأن الجرثومة المنتشرة في المستشفيات الإسرائيلية هي خطيرة، وان الإصابة بها تأتي نتيجة تعاطي كميات كبيرة من المضادات الحيوية مما يؤدي إلى عدم تأثر الجرثومة بالمضادات الحيوية كعمل عكسي، منوها إلى احتمالية حدوث في بعض الأحيان طفرات لدى الجرثومة بحيث يصبح الجدار الخارجي قوي جدا لا يمكن اختراقه ولا تتأثر بالمضادات الحيوية بالتالي تشكل خطر على حياة الإنسان وهي بالأساس تستقر في الجهاز المعوي للإنسان وبعد أن تصبح ذات مناعة للمضادات الحيوية تنتقل إلى أجهزة أخرى فقد تسبب التهاب في الرئتين في بعض الأحيان وغيرها من الأمراض ،
وأضاف أن انتشار الجرثومة بين المرضى بصورة ملحوظة داخل الأقسام التي يكثر فيها مكوث المرضى فترات طويلة ويتلقون المضادات الحيوية، وقد تتسبب الجرثومة المقاومة للأدوية بالإصابة بالتهابات في المثانة أو التسرب إلى الدورة الدموية وإصابة صمامات القلب.
- آخر تحديث :






التعليقات