سمية درويش من غزة:حذرت وزارة الصحة من تدهور الأوضاع الصحية في الأراضي الفلسطينية، وعدم توفر المستلزمات الطبية الضرورية، في حين تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية منع العديد من المرضى من العلاج في مستشفيات الضفة الغربية والقدس.
وتتحكم إسرائيل بالمنافذ والمعابر المطلة على قطاع غزة، حيث تشل حركة المواطنين وتمنع الدخول والخروج دوت تصاريح خاصة ومسبقة، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني.
وأكد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ بالصحة، أن عدد المرضى المسجلين لتلقي العلاج في المستشفيات الإسرائيلية والمراكز الطبية داخل أراضي الـ quot;48quot; بلغ 463 مريضا، في حين وافقت سلطات الاحتلال على دخول 312 منهم، ومنعت 151 مريضا منهم مرضى بالسرطان وأمراض الدم والكسور والأعصاب، تحت حجج واهية.
وتشهد مستشفيات قطاع غزة، نقصا حادا في المستلزمات الطبية والخاصة بأمراض السرطان والدم والكلى والكبد، وعدم توفر المستلزمات الضرورية للقسطرة القلبية والأشعة الطبقية والمصادر المادية.
ويقول المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بان جميع السيدات اللواتي تقل أعمارهن عن 40 عاما، يتم رفض طلبات التنسيق لهن، إضافة لجميع مرضى السرطان وزراعة النخاع الشوكي، وعمليات العيون وزراعة القرنية، والأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية ووراثية، ومرضى العظام والفقرات العنقية، ومرضى القلب ممن هم بحاجة لعمليات قسطرة.
وبحسب بيان تلقته quot;إيلافquot; لفت المركز الحقوقي، منذ بداية العام لم تسمح قوات الاحتلال إلا لحوالي 45 مريضا فقط من الدخول للعلاج في مستشفيات الضفة وإسرائيل من أصل المئات ممن هم بحاجة للعلاج في إسرائيل، حيث أفاد باحث المركز، أن هؤلاء المرضى ومرافقيهم يتعرضون لعمليات تفتيش دقيقة، فضلا عن تأخيرهم على المعبر لعدة ساعات دون أي مبرر.
وتواصل إسرائيل سياسة وضع العراقيل وإعاقة مرور المرضى ومرافقيهم والأطقم الطبية كالسابق دون إدخال أية تسهيلات جديدة بل زادت الأمور تعقيدا بزيادة فترة الانتظار قبل السماح لهم بالمرور.
بدوره ناشد الدكتور حسنين، المجموعة الرباعية والدول الأوروبية، وكافة مؤسسات حقوق الإنسان، التدخل لوقف هذا التدهور الشديد للأوضاع الصحية، من أجل الاستمرار في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال منعت العديد من المرضى من التوجه إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس، وتمارس سياسة العقاب الجماعي والحرمان والانتظار الطويل، خاصة على الحالات الطارئة والمستعجلة، على معبر بيت حانون quot;إيرزquot;، مما يزيد من معاناتهم.