سمية درويش من غزة:المشاكل السلوكية عند الأطفال تستحوذ اهتمام المؤسسات والجمعيات الأهلية الفلسطينية، بسبب الحروب المتواصلة التي تمر بها الساحة الفلسطينية، ومدى تأثيرها السلبي على الأطفال.
برنامج غزة للصحة النفسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم عقد ورشة عمل بعنوان quot;المشاكل السلوكية عند الأطفالquot; بمشاركة 25 مدرس وإداري من مدرسة عبد الكريم العكلوك، حيث تحدث محمد الزير أخصائي نفسي بالبرنامج حول التسرب الدراسي وأسبابه والمخاطر المحيطة، مستعرضا في السياق ذاته، بعض نتائج لدراسة علمية عن التسرب في فلسطين وتأثيره الخطير على المجتمع الفلسطيني بشكل عام.
من جانبه أشار سمير زقوت أخصائي نفسي ببرنامج غزة، إلى التنشئة الاجتماعية وتأثيرها على المجتمع الفلسطيني، مبينا مفهوم التنشئة الاجتماعية وهي عملية نقل الكائن البيولوجي إلى كائن اجتماعي إنساني.
وبحسب بيان تلقته quot;إيلافquot; من برنامج غزة، فقد أوضح زقوت، أن الأسرة تلعب الدور الرئيسي في عملية التنئشة الاجتماعية باعتبارها المسئولة عن نقل ثقافة الأسرة وعاداتها وتقاليدها، لافتا إلى أن الأسرة تلعب الدور الرئيسي في عملية التنشئة والتي تعتبر أخطر مجال في هذه العملية التربوية، لما تنقله من ثقافة المجتمع وقيمه.
وقد استعرض جاسر صلاح أخصائي نفسي، مفهوم صعوبات التعلم والتأخر الدراسي لدى الأطفال، منوها إلى العوامل النفسية والاجتماعية والبيئية التي تساعد على حدوث مشكلة صعوبة التعلم والتأخر الدراسي.
وأوضح صلاح أعراض لضعف التركيز تظهر على تصرفاتهم وتتمثل في كثرة النسيان والسرحان والخطأ المتكرر في الواجبات المدرسية وسوء التحصيل الدراسي.
من جهتها عرفت سماح محمود أخصائية صحة نفسية، اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة الزائدة، موضحه بأنه نقص أو ضعف في مدى الانتباه، حيث لا يستطيع الطفل أن يواصل انتباهه لفترة طويلة وغالبا ما يكون مصاحبا لنشاط زائد.
ولفتت الأخصائية النفسية، إلى مدى انتشار هذا المرض عند الأطفال حيث أنه أكثر شيوعا عند الذكور، وعادة ويظهر في سن ثلاث سنوات ويكون سهل التعرف عليه في سن المدرسة.
وتطرقت محمود، إلى العوامل التي تساهم في ظهور المرض مثل تناول الأم الحامل لمواد سامة وأدوية، أو ولادتها لطفل غير مكتمل النمو، مضيفة أن هناك عوامل نفسية واجتماعية ومنها الموت والطلاق أو بقاء الطفل في الحضانات لفترة طويلة بعيدا عن الوالدين.
وأوضحت أهم طرق العلاج السلوكية مثل تعزيز السلوك المتأني والمرغوب فيه، وتجاهل السلوك التلقائي وغير المرغوب فيه والحض على التعزيز الفوري للطفل وإشراكهم في نشاطات جماعية.
وبحسب التوصيات التي خرج بها المختصون، تم التأكيد على ضرورة تخصيص وقت للنشاط الحر بشكل دوري ومنتظم، وكذلك توطيد العلاقة بين المدرسة وأولياء الأمور مع ضرورة تفعيل دور المرشد لتسهيل عملية اكتشاف مثل هذه الحالات وإعطاء وقت للطالب للتفريغ عن نفسه لكسر الجمود والملل داخل الفصل.
- آخر تحديث :




التعليقات