جنيف: قالت وكالة معنية بالصحة تابعة للأمم المتحدة إن مئات الآلاف من الأطفال يموتون بسبب مرض الأيدز في الدول النامية لعدم حصولهم على العلاج المتاح بالفعل في أماكن أخرى. وبينما جرى القضاء تقريبًا على المرض الذي يسببه فيروس quot;اتش اي فيquot; لدى الأطفال في الدول ذات الدخل المرتفع حيث انخفض معدل إنتقال الفيروس من الأم إلى طفلها أثناء الولادة إلى أقل من 2 في المئة، فما زال هذا الأمر خطرًا بشكل خاص في مناطق أكثر فقرًا كما ذكر تقرير من منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة بشأن مرض الأيدز وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف).
ووجد التقرير أن 11 في المئة فقط من النساء الحوامل المصابات بفيروس quot;اتش اي فيquot; في الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل يتناولن عقاقير لمنع إنتقال المرض المدمر للمناعة إلى أطفالهن أثناء الولادة، وأن كثيرًا من الأطفال الذين يولدون مصابين بفيروس quot;اتش اي فيquot; لا يجري تشخصيهم وبالتالي لا يتلقون أي علاج. وقال التقرير إن 380 ألف طفل لقوا حتفهم لأسباب ترتبط بمرض الأيدز في العام الماضي، وهي إصابات كان من الممكن منعها.
وقالت ان فينمان رئيسة اليونيسيف في بيان: quot;ما زال الأطفال الوجه المفقود لوباء الأيدزquot;. وقال تقرير الوكالات الذي استعرض مدى التقدم في مجال الحصول على علاج لفيروس quot;اتش اي فيquot; إن عدد الذين حصلوا على علاج لفيروس quot;اتش اي فيquot; في الدول الفقيرة، إرتفع بنسبة 54 في المئة في العام الماضي ليصلوا إلى مليوني شخص بالرغم من أن هناك 5 ملايين آخرين ما زالت العقاقير المنقذة للحياة غير متاحة لهم.
وحصل 15 في المئة فقط من بين 780 ألف طفل يحتاجون إلى علاج لفيروس quot;اتش اي فيquot; على العلاج بحلول نهاية عام 2006، فيما حصل 4 في المئة فقط على المضاد الحيوي quot;كو تريموكسازولquot; co-trimoxazole الذي توصي منظمة الصحة العالمية به للأطفال المصابين بفيروس quot;اتش اي فيquot; وكذلك هؤلاء الذين ولدوا لأمهات مصابات بفيروس quot;اتش اي فيquot; عندما يتاح تشخيص مبكر.
ودعا التقرير إلى ضرورة بذل جهد أكبر لمتابعة الأطفال المعرضين للإصابة بالفيروس وتحديد وضع الفيروس لدى كل الأطفال الذين ولدوا لأمهات مصابات بمرض الأيدز حتى يتسنى توفير الرعاية والدعم المناسب لهم.
تردي الخدمة القانونية في كينيا يفاقم من مشكلة الأيدز
من جهتها/ قالت مجموعة حقوقية إن كينيا أخفقت في توفير خدمات قانونية كافية لمرضاها المصابين بفيروس quot;اتش اي فيquot; المسبب لمرض الأيدز والبالغ عددهم 2.5 مليون. وقال معهد المجتمع المفتوح في تقرير، إن الخدمات القانونية الباهظة التكاليف تجعل الكينيين عرضة لإنتهاكات لحقوق الإنسان منها العنف الجنسي والتمييز والإستيلاء على الممتلكات وإساءات من الشرطة وهو ما يفاقم من مشكلة هذا الوباء المهلك.
وقال بينافير ناوروجي مدير quot;مبادرة شرق أفريقياquot; في بيان توفير العدالة للمصابين بالأيدز قد يكون على القدر نفسهمن الأهمية لحصولهم على رعاية صحية. وقال التقرير إن الذين تنتهك حقوقهم يلقون محاكم بطيئة وفاسدة وسلطات تقليدية غير واعية أو ليست عازمة على تطبيق قانون العقوبات.
ووجد quot;معهد المجتمع المفتوحquot; أن الخدمات القانونية المتاحة لا توفر حماية كافية للنساء اللواتي يتعرضن للعنف ويجدن أنفسهن محاصرات في زيجات تشتد فيها مخاطر الإصابة بفيروس quot;اتش اي فيquot; المسبب لمرض الأيدز أو الحرمان لدى الطلاق. ويقول خبراء إن أكثر من 100 ألف كيني يموتون سنويًا بسبب المرض المهلك، فيما تحدث غالبية الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز بين الشباب وخاصة النساء اللواتي يتراوح أعمارهن بين 15 و24 عامًا.
وقال جوناثان كوهين المشارك في إعداد التقرير: quot;كما هو من الممكن تمامًا تعزيز الخدمات الصحية المتعلقة بفيروس quot;اتش اي فيquot; بوسائل مثل الواقي الذكري... فمن الضروري تعزيز الخدمات القانونية المرتبطة بفيروس quot;اتش اي فيquot;. وطالب المانحين الرئيسين مثل البنك الدولي بتوفير التمويل اللازم.



التعليقات