اكتشف الامر بعد 32 عاما
شرطي بحريني قلبه يدق على اليمين


مهند سليمان من المنامة: لم يدرك شرطي بحريني ان القدر سيكشف له بعد 32 عاما من العمر ان يكون قلبه متمركزا في الجهة اليمنى من جسده ليكون بذلك أول حالة نادرة تشهدها البحرين لمريض (قلبه يميني)، حيث اكتشف أطباء المركز الصحي للأمن العام بوزارة الداخلية البحريني هذه الحالة النادرة في التكوين العضوي أثناء معاينته وفحصه عندما جاء يشكو من آلام مبرحة كان يغالبها دون جدوى.
وبدأت القصة بعد ان زار الشرطي البحريني ثلاثة مستشفيات شاكيا من أوجاع حادة أعلى البطن من الجهة اليمني مصحوبة بنوبات قيئ متواصلة ، طالبا التصديق على الإجازة الممنوحة له من إحدى تلك المستشفيات إلا ان محاولاته لم تجدي نفعا فأتجه إلى المركز الصحي الخاص بوزارته ليخضع لفحوصات الطبيبان النقيب د.برائل بوردي المتخصصة في الجراحة العامة والملازم د.انوج كومار الطبيب العام.
الطبيبان وفي ظل استمرار وعكته الصحية الموسومة عليه بنفس الأعراض طلبا إجراء المزيد من الفحوصات عليه الشيء الذي اقتضى إدخاله وحدة الإقامة القصيرة بالمركز الصحي للأمن العام ، وكان الأطباء قد عاينوا في جولاتهم العادية للعناية بحالات المرضى وللوقوف على مدى التحسن أو التغيير الذي يطرأ على تلك الحالات قد اشتبهوا في حالة التهاب حاد بالبنكرياس في البداية عبر التشخيص الأولي.
وقرر الأطباء حسب تقرير طبي لوزارة الداخلية البحرينية وحصلت إيلاف على نسخة منه إجراء تصوير بالأشعة فوق الصوتية على البطن وتخطيط للقلب وفحصا للأنزيمات ، غير أنه خلال الفحص الإشعاعي فوق الصوتي لمنطقة البطن وأثناء التحريك إلى موضع الكبد لفت نبض واضح صادر من الجهة اليمنى نظر الأطباء فتم التركيز على تخطيط القلب الذي أظهرت نتائجه نوعا من التغييرات التي أثارت مزيدا من علامات الاستفهام استوحي من خلالها احتمال وجود حالة القلب يميني لدى المريض.

وقد رأى الأطباء تحويل المريض إلى مستشفى قوة الدفاع لإخضاعه لمزيد من الفحوصات على ضوء تجمع ما تجمع لديهم من شكوك واحتمالات بأنهم أمام أحدى حالات النادرة لموضع القلب وهناك تم التأكد من ذلك وثبت بأن القلب المريض يتخذ مكانه على يمين الصدر المريض المذكور.
وبعد تسجيل هذه الحالة النادرة قال الدكتور برائل بوردي استشاري الجراحة العامة ان حالات القلب اليميني لا تتطلب العلاج في حد ذاتها كحالة ماثلة إلا عند حدوث أعراض تستدعي التدخل للعلاج، ذلك ان معظم هذه الحالات النادرة لا تكشف إلا عندما يأتي المريض شاكيا من علل أخرى فيخضع للفحص، مضيفا quot; لان أصحاب القلوب اليمينية يعيشون كما الأشخاص أصحاب القلوب الطبيعية المتموضعة في الجهة اليسرى من أبدانهم ومن دون ان يصاحب ذلك أية أعراض أو متاعب كما لا تتطلب التدخل العلاجي إلا في حالات التشوهات الخطيرة في القلبquot;.

وذكر د. بوردي quot; ان ذلك يتوقف على كل حالة على حده، ونصح بمراجعة قسم الاستشارات الوراثية لعوائل المرضى الذين توجد بينهم مثل هذه الحالات.
اما د. انوج كومار فقال عن هذه الحالة quot; ان حالات القلب اليميني هي حالات نادرة الحدوث يكون فيها القلب في غير موضعه الطبيعي حيث يظهر تخطيط القلب موجات كهربائية معكوسة وتكون الأحشاء كالكبد والطحال مقلوبين لكن يمكن للمريض ان يعيش بدون اية أعراض او إعاقة وان هذه الحالة تكون موجودة منذ التكوين الجنيني، وهي تصيب الذكور والإناث على حد سواءquot;، مضيفا quot; ان الأطفال المصابين بهذه الحالة تكون نسبتهم ضئيلة لا تذكرquot;.