أظهرت دراسة جديدة ان النشاط البدني يمكن ان يساعد الأطفال على رفع مستواهم في المدرسة.


قالت إميكا سنغ كبيرة الباحثين في جامعة امستردام ان النشاط البدني للأطفال يرتبط بتحسين الأداء المدرسي محسوبا بمعدل إجمالي العلامات التي يحصل عليها الطالب ودرجاته في الامتحانات العامة.

وراجعت سنغ مع فريق من الباحثين في الجامعة الهولندية 14 دراسة بعضها يقتصر على تسجيل حجم النشاط البدني الذي مارسه يافعون في ثلاثة الى سبعة أيام قبل الدراسة وبعضها الآخر طلب من التلامذة ان يمارسوا نشاطا بدنيا بمستويات مختلفة كل يوم. واظهرت هذه الدراسات في محصلتها النهائية انه كلما زاد النشاط البدني الذي مارسه التلامذة كانت علاماتهم اعلى في المدرسة وخاصة في المواضيع الأساسية مثل الرياضيات واللغة والقراءة.

وتؤكد هذه النتائج دراسات سابقة ربطت التمارين البدنية بارتفاع الانتاجية وانخفاض الاجازات المرضية بين البالغين. كما انها تطعن في صحة الدعوات الى تقليل ساعات التربية البدنية في المدارس بسبب اجراءات التقشف والاقتصاد في النفقات. ويؤكد مركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة ان على التلامذة ان يمارسوا نحو ساعة من النشاط البدني يوميا للبقاء أصحاء.

وتبين المراجعة التي أجراها فريق الباحثين برئاسة سنغ للدراسات الأربع عشرة ان النشاط البدني يساعد على تحسين الأداء المدرسي وليس العكس. وطبقا لهذه الدراسات فان النشاط البدني هو أي تمرين يتلقاه التلامذة من حصص التربية البدنية في المدرسة أو الألعاب الرياضية التي تُنظم في المدرسة أو خارجها. وتقول سنغ ان النشاط البدني يعمل على تحسين تدفق الدم الى الدماغ حيث يمد الخلايا ذات الصلة بالتعلم والانتباه بمزيد من الاوكسجين. كما ان التمرين يرفع مستوى هرمونات معينة ترلاتبط بتحسين المزاج وتخفيف الضغط النفسي. وهذا كله يُسهم في إشاعة بيئة أنسب لتعلم الأطفال.

ولكن سنغ تقول ان فوائد النشاط البدني تتعدى تحسين الأداء المدرسي. وتوضح ان الأطفال بالمشاركة في الألعاب الرياضية يتعلمون الالتزام بالقواعد وحسن السلوك في محيطهم الاجتماعي. وينعكس هذا في الصف حيث التلامذة الأنشط بدنيا يكونون أكثر انضباطا وطاعة للقواعد وأكثر انسجاما مع المعلمين واقرانهم التلامذة على السواء. وبالتالي فان تحسن الأداء المدرسي قد يكون ثمرة النشاط البدني على المدى القريب ولكن هناك جملة فوائد اجتماعية وسلوكية تتعدى مستوى العلامات المدرسية.