للتعليم والحكومة الالكترونية:
خبراء يطالبون بمؤشر موحد للتكنولوجيا في العالم العربي
محمد الشرقاوي من القاهرة: وصف القائمون على اجتماع مؤشرات تكنولوجيا المعلومات في العالم العربي والذي استضافته القاهرة والذي تعقده لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) بالتعاون مع معهد اليونسكو للإحصاء وشعبة إدارة المعرفة بالأمم المتحدة ان التكنولوجيا هي وسيلة لتحقيق غاية والتحول نحو مجتمع المعلومات العربي ، مشدديين على ضرورة العمل على توحيد المؤشرات التكنولوجية في قطاعي التعليم والحكومة الالكترونية حتى يمكن التنبؤ بمعدلات التقدم التى تحرزها مؤشرات هذه البلدان وفي الوقت الذي اختلف فيه البعض على ضورة فصل هذه المؤشرات الا أن الجميع اجمع على ضرورة توحيد تعريفاتها .
وقال الدكتور ماجد عثمان رئيس مركز معلومات مجلس الوزراء ان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باتت جزءا رئيسيا في حياتنا اليومية ومكونا يتشابك مع كافة الاعمال والمجالات الأخرى بما يسهم في سرعة أداء الأعمال لخدمة مسيرة التنمية، مشيرا الى ان اننا نتحدث عن استخدام هذه المؤشرات لخدمة التعليم والحكومة الالكترونية حيث يمكن مع استخدامها في هذين القطاعين والوصول بهما الى درجة عالية من الكفاءة والتقدم وهو ما تحتاجة العديد والعديد من بلداننا العربية في الوقت الحالي رغم ما تحقق في السنوات الاخيرة من طفرة في مجالات استخدام تكنولوجيا المعلومات وتطويعها لخدم ةالمجالات المختلفة الا ان معظم هذه البلدان ما زال يسير في خطواتة الاولى في مجالات الحكومة الالكترونية وكذلك في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات لخدمة منظومة التعليم المتكاملة.
زيادة في المعدلات
وقال خالد قلالوه مدير احصاءات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني انه رغم زيادة معدلات الفقر في فلسطين وخاصة في غزة الا ان معدلات انتشار التكنولوجيا خاصة انتشار الحاسب الالي والمحمول باتت شي يشهد به الجميع في الأراضي المحتلة رغم الظروف المحيطة بها ف 57 % من المدارس الحكومية بها معامل للحاسوب كما ان 55 % من المدارس مزودة بمختبرات للحاسوب . واشار الى ان انتشار الحاسوب بمعدل 5 أجهزة لكل مائة من السكان كما ان كل مدرسة مزودة ما بين 15-20 جهاز كمبيوتر مشيرا إلى توافر مناهج تكنولوجية يتم تدريسها في الصفوف الاولى للتعليم والصفوف الثانوية ايضا .
واضاف ان هناك 15 % من المواطنيين الفلسطينيين يستخدمون الانترنت بشكل واسع النطاق كما ان هناك 80% من السكان يمتلكون هواتف سواء ثابتة او محمولة مشيرا ايضا الى رعاية فلسطيين لمجموعه من المبادرات التكنولوجية مثل مبادرة التعليم الالكتروني والتى بدا تنفيذها بنهاية العام الماضي فرغم الظروف السياسية والاقتصادية التى تمر بها فلسطين فان استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يزداد يوما عن الاخر .
دراسات ومؤشرات
وقال الدكتور يوسف نصير مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الإسكوا) ان الهدف الرئيسي للاجتماع الذي استضافته القاهرة هو محاولة تحديد واعتماد مؤشرات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطاعي التعليم والحكومة الالكترونية والعمل على توظيف هذه المؤشرات واستخدامها في التخطيط واتخاذ القرار مشيرا الى محاولة تحديد هذه المؤشرات وجمعها وتبويبها والاستفادة منها في بناء مجتمع المعلومات وهي احد الاليات والمطالب التى طالب بها الخبراء في قمة المعلومات بمرحليتها الأولى والثانية .
وأضاف ان المؤشر الذي وضعته الاسكوا اعتمد على سياسة ثقافة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجتمعات ، مدى توافر وملائمة البنية التحتية في كل دولة بالاضافه للبيئة التمكينية والوصول للانترنت. وعن التحديات التى يراها قال نصير اننا لا يمكن اغفال مدى التقدم التكنولوجي في سائر البلدان العربية مؤكدا ان معظم الدول العربية تقوم بجمع البيانات والمعلومات ووضعها في صورة مؤشرات الا اننا نجد صعوبة بالغة في توحيد هذه المؤشرات حتى يتسنى الاستفادة منها والوصول لارقام دقيقة وصحيحة حتى يسهل وضع مقارنات بين تقدم دول وتراجع الدول الاخرى مطالبا بضرورة توحيد هذه المؤشرات في قطاعي التعليم والحكومة الالكترونية والتي تعد من اكثر القطاعات الخدمية التي تخدم المواطن العربي .
الانترنت العربي
وأبدى نصير صعوبة بالغة في تحديد المؤشرات في الوقت الحالي بالأرقام مؤكدا انه من الصعب تحديدها في ظل تضارب الأرقام وعدم توحيد التعريفات خاصة وان مشتركو الانترنت في العالم العربي نسبتهم لا تتجاوز 3% في الوقت الذي يمثل فيه العالم العربي 5 % من سكان العالم نجد ان نسبة المحتوى العربي على الانترنت لا تكاد تصل الى 1 % مشيرا الى ان ضعف المحتوى وضعف البنية التحتية للانترنت لا يؤدي لبناء مجتمع المعلومات في الوطن العربي .
وعن المبادرات التى تتخذها بعض الدول لنشر الحاسب الآلي ومنهم مصر قال ان هذه المبادرات تساعد على نشر اليات التكنولوجيا ومحو الأمية التقنية وتساعد على رفع المستوى التعليمي مؤكدا على ان الحاجة مازالت مستمرة لمبادرات مكثفة ومتكاملة بين القطاعين العام والخاص مشيرا الى عدم الفصل في الجهود بين القطاع العام والخاص واصفا القطاع الخاص بانه شريك أساسي في التنمية .




التعليقات