قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف:افتتحت ندوة quot;الرواية العربية والنقدquot; ضمن فعاليات بيروت عاصمة عالمية للكتاب 2009. و حضر الافتتاح وزير الإعلام الدكتور طارق متري ممثلا راعي الاحتفال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، كما حضر وزير التربية حسن منيمنة، وزيرة الدولة منى عفيش، النواب: تمام سلام، محمد قباني، عمار حوري ونديم الجميل، المدير العام لوزارة الثقافة الدكتور عمر حلبلب، منسقة فعاليات quot;بيروت عاصمة عالمية للكتابquot; الدكتورة ليلى بركات، عضو مجلس بلدية بيروت رشيد جلخ ممثلا رئيس البلدية عبد المنعم العريس، إضافة إلى عدد من أهل الأدب والفكر والرواية اللبنانيين والعرب ومهتمين.

بركات
بدايةً تحدثت بركات فقدمت شرحا لأعمال وأنشطة quot;بيروت عاصمة عالمية للكتابquot; المتعلقة تحديدا بالرواية، ابتداء من استضافة كبار الروائيين العالميين والعرب. كذلك عرضت للاحتفالية بالرواية في بيروت، وتطرقت إلى ملتقى الرواية والمسرح وملتقى الرواية والشاشة وعلاقة الرواية بالتكنولوجيا الحديثة والكتب الالكترونية والصوتيةquot;.
وشرحت الأنشطة الثقافية الأخرى quot;التي شهدتها بيروت المتعلقة بالرواية: مؤتمر أدب الاغتراب اللبناني، مؤتمر الأدباء الايبيرييين الأميركيين، ندوات حول نقد الرواية العربية، أسبوع الأدب الفنزويلي، الجوائز العالمية التي منحت في بيروت للروايات، من جائزة القارات الخمس للفرنكوفونية، مرورا ب quot;بيروت 39quot; - مهرجان هاي، وصولا إلى جائزة المتوسط للكتاب وإعلان اللائحة القصيرة لجائزة البوكر العربية للروايةquot;.
وتوقفت عند quot;بناء قدرات الكتاب المتعلقة بالكتابة الإبداعية وتكريم الروائيين اللبنانيين في المعارض الدولية من قبل وزارة الثقافة، كذلك أعمال ترجمة الروايات اللبنانية ولقاءات الطلاب والروائيين التي تتم ضمن إطار quot;بيروت عاصمة عالمية للكتابquot;.
شبارو
ثم ألقى أمين اتحاد الناشرين العرب ومدير الدار المنظمة للندوة بشار شبارو كلمة قال فيها: quot;لقد أصبحت الرواية، ولم تكن بالضرورة فن العرب الأول، أكثر الكتب مقروئية ورواجا وأقربها لروح القارئ العربي. دخلت الرواية زمننا ودخلنا نحن أزمانها فبتنا مشدودين لهذا النوع من الأدب يأخذنا إلى عوالم مسترسلةquot;.
أضاف: quot;وحدها الرواية الآن قادرة على أسر القارئ وسحبه من هموم حياته وخيبات واقعه وتسطيح أفكاره وضيق اهتماماته، إلى فضاء يؤثثه السحر والدهشة والمجهول والرغبة في اختراق الخيالquot;.
وطرح شبارو عددا من الأسئلة فقال: quot;أين هو سؤال الرواية الآن، وأين هو سؤال النقد؟ هل طاولت الرواية العربية واقعنا؟ هل استطاعت أن تنقل حيثياته وتصف إحباطاته ومشاكله وتقارب الحلول؟ أم أن الرواية خارج هذه الحسابات كلها، لها عالمها الخاص والروائي ليس مصلحا ليداوي أمراض المجتمع بل هو فنان له القدرة على الخلق، خلق الهامش الجميل الذي نهرب إليه إذا استفحل الداء وقتلتنا رتابة الحياة ونمطية عيشنا. وأين يقع النقد من كل هذا، هل هو نقد موضوعي أم شكلي، وعم يبحث النقد في جسد الرواية؟ ماذا أعطت المدارس النقدية الجديدة والمستمدة في أغلبها من إبداعات الغربيين للرواية العربية وهل تصلح لها وهي القادمة من بيئة مختلفة، أم أن النقد حيادي ويصلح أن تطبق مدارسه على الأدب مهما كانت طبيعته وملابساته؟ هل تطورت الرواية العربية بتطور النقد وازدياد اهتمام النقاد بالتيارات النقدية المختلفة، أم أن هذا النقد الجديد حجم الرواية وكبلها وقلص من قدرتها على التحليق بحرية كاملة. ما حجم مواكبة النقد عندنا للانفجار الروائي الذي تعرفه الحركة الأدبية عندنا، هل كان هذا النقد بمختلف اتجاهاته مواكبا لهذه التجارب الروائية ومتابعا جيدا لها، أم أن النقاد لا يهتمون إلا بأسماء معينة وأحيانا تشغلهم الدراسات الأكاديمية عن الالتفات إلى بعض التجارب المميزة والتي للأسف أغفلت فمرت مرور الكرامquot;.

الوزير متري


ثم تحدث الوزير متري فأشار إلى الصداقة التي تجمعه مع مدير الدار العربية للعلوم - ناشرون بشار شبارو، مشيدا بquot;هذه الدار التي باتت من الدور الرائدة ليس في لبنان فحسب، وإنما في العالم العربيquot;. كما أشاد بquot;الجهد الكبير الذي بذل لتنظيم نشاطات بيروت عاصمة عالمية للكتابquot;. وقال: quot;أشيد بصفتي الخاصة بالوزير تمام سلام الذي أعطى هذا المشروع الثقافي الكبير كل وقته وجهدهquot;.
وخاطب الوزير متري وزير الثقافة سليم وردة بالقول: quot;إننا معك لكي تعبر الأنشطة المقبلة بنجاح، وتتكلل بيروت بهمة العاملين والناشطين في فعالية بيروت عاصمة عالمية للكتاب وفي مقدمهم ليلى بركاتquot;.
قال وزير الاعلام اللبناني طارق متري خلال ندوة الرواية العربية quot;في السنوات الأخيرة راكمت الرواية العربية الكثير، كما راكم النقد الروائي، فكانا تجربتين تستحقان منا، من غير المتخصصين، الوقوف أمامهماquot;. واعتبر quot;أن هذه الندوة سوف تفتح الباب أمام التفكر في الرواية والنقدquot;، وقال: quot;كنت أقرأ الرواية العربية عندما كنت في الخارج وذلك لسببين: أن الرواية تسهم في الحفاظ على الألفة بين اللغة العربية واللغة المعاصرة وتبقى مشدودة إلى حياتنا اليومية وحراك مجتمعاتنا، وان الرواية العربية تعوضنا عن ذاك النقص في ما يأتي به كتب التاريخ المعاصر وعلم الاجتماع المعاصرquot;.
أضاف: quot;أن قراءة الرواية تفتح يوميا حقل معان جديدة، لكن النقد الأدبي لا سيما الروائي كشف أمامي حقولا معرفية واسعةquot;. ورأى الوزير متري quot;أن قيمة كتابة النقد الأدبي ثلاثية فهي تلقي ضوءا كاشفا على العناصر الكونية في الكتابة المحلية، والنقد مشروع معرفي، كما أن النقد الأدبي حمّال أسئلة وكثيرا ما يستقر على ثوابتنا، في حين أن نقد النصوص هو مفتاحنا للتقدم ولمواجهة مشكلات العالم المعاصرquot;.