قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اللواء رستم غزالي

شكل خبر رفع لبنان الحجز عن أموال أشقاء وأقرباء اللواء الركن رستم غزالي الذي كان يتولى رئاسة جهاز الأمن والاستطلاع في القوات العربية السورية قبل انسحابها من لبنان، مفاجأة في الأوساط السياسية والقضائية وثمة من رأى فيها إشارة جديدة من جانب لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري تأتي بعد قرار الإفراج عن الضباط اللبنانيين الأربعة لتعزز إبعاد الشبهات عن الدور السوري في هذه الجريمة.

بيروت:سارع عدد من أصدقاء اللواءرستمغزالي اللبنانيين وبينهم مسؤولون على رأسهم عملهم وسابقون الى الاتصال باللواء به لتهنئته. وكان اللواء غزالي، وإثر اغتيال الحريري في14 شباط فيراير2005، قد تعرض لحملة عنيفة من جانب قيادات وقوى وجموع شعبية لبنانية شكلت ما عرف بـ quot;ثورة الأرزquot;، نددت به ورفعت صوره في التظاهرات التي شهدتها ساحة الشهداء في وسط بيروت الى جانب الضباط اللبنانيين الأربعة.

وهم المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء الركن علي الحاج، مدير المخابرات السابق في الجيش اللبناني العميد ريمون عازار، قائد لواء الحرس الجمهوري السابق العميد مصطفى حمدان، مطالبة باعتقالهم بعد اتهامهم بالوقوف وراء اغتيال الحريري.

وفيما تم توقيف الضباط الأربعة بطلب من رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق القاضي الألماني ديتليف ميليس وأبقوا خلف القضبان ظلماً طوال أربع سنوات نتيجة إفادات شهود زور كما تبين لاحقاً، أخضع اللواء غزالي، وكان برتبة عميد يومها، الى تحقيقات من قبل اللجنة المذكورة جرت خارج الأراضي السورية.

وشملت عدداً من المسؤولين العسكريين السوريين الذين عملوا في لبنان. كذلك طلب ميليس وضع اليد على حسابات غزالي المصرفية في لبنان، قبل ان يتبين انها غير موجودة فتم الحجز على حسابات عائدة لاشقاء وشقيقات المسؤول العسكري السوري وأبنائهم القاصرين.

وبالتزامن مع التحرك القضائي الدولي تجاه غزالي والهجوم الذي شن عليه من الداخل اللبناني ومحاولة تصويره على انه رمز الوصاية السورية التي quot;أطبقت الانفاس على اللبنانيين quot;أصدر الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قراراً بتجميد حسابات عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية اللبنانية والسورية في أميركا، من بينهم اللواء غزالي، بحجة القيام بانشطة ارهابية.

وقد علق يومها على هذا القرار ساخراً وقال لكاتب هذه السطور quot;إنه يتمنى على بوش التفتيش جيداً عن هذه الحسابات الموجودة في مخيلته وفي حال عثوره على إحداها فليأخذها.. وصحتين على قلبهquot;.

هذا وترافق قرار بوش مع الحديث عن quot;الأموال الضائعةquot; في قضية quot;بنك المدينةquot; ومحاولات التلميح الى استخدام قسم من هذه الأموال في تغطية تكاليف جريمة اغتيال الحريري، وكذلك الادعاء بوجود اسم اللواء غزالي في لائحة المستفيدين من هذه الأموال.

وهذا ما دحضه وزير العدل البناني السابق القاضي عدنان عضوم في حديث أجرته معه مجلة quot;الأفكارquot; قبل أيام هو الأول له منذ العام 2005 قال فيه إنه ليس هناك أي اسم سوري في اللائحة المذكورة. وكان عضوم الذي شغل منصب مدعي عام التمييز ايضاً تولى الاشراف على التحقيق في هذه القضية كما ان صورته رفعت هي الأخرى في ساحة الشهداء وجرى التشهير به من قبل المتظاهرين حينذاك.

اليوم وبعد استعادة الضباط الأربعة حريتهم وقيام احدهم (اللواء السيد) بمقاضاة ميليس في باريس بتهمة التجني والإفتراء، وتسلم لبنان استنابات قضائية سورية استجابة لدعوى رفعها السيد في دمشق ضد شهود الزور السوريين (عبد الحليم خدام، محمد زهير الصديق، هسام هسام، ابراهيم جرجورة) تضمنت طلب الاستماع الى افادات عدد من الشخصيت السياسية والقضائية والعسكرية والاعلامية اللبنانية.

ويأتي قرار الموافقة على رفع الحجز عن أموال عائدة الى عائلة اللواء رستم غزالي في لبنان، والذي أفصح عنه وزير العدل ابراهيم نجار ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، ليشكل تحولاً في مسار التحقيقات الجارية لمعرفة قتلة الرئيس الحريري.

فبعد ان كانت أصابع الاتهام تشير الى سوريا وحدها، وإن من باب الاتهام السياسي، رغم تأكيد قيادتها عدم علاقتها بهذه الجريمة والقول بأن أي سوري تثبت إدانته سيلقى العقوبة التي يستحق. إذ بمجريات التحقيق تأخذ منحى آخر على ما يبدو وحده مدعي عام المحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار عالم بملامحه التي سيكشف عنها في الوقت المناسب كما صرح بذلك خلال زيارته الأخيرة الى بيروت ولقائه عائلات ضحايا الجريمةndash; الزلزال التي أودت بحياة رئيس الحكومة السابق الأشهر في تاريخ لبنان رفيق الحريري.