قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الإعلامي عماد مرمل يفسر لـ quot;إيلافquot; أسباب الإهتمام بما يجري في طهران:
المعارضة في لبنان تعتبر انها خسرت محلياً وكسبت ايرانيا
هيثم الخوند من بيروت:
بعدما انتهت الانتخابات اللبنانية إلى ما انتهت إليه من فوز لقوى 14 آذار/مارس المدعومة من الغرب والدول العربية المعتدلة، يبدو أن اهتمام اللبنانيين تحوّل بشغف لا سابق له إلى متابعة الانتخابات الرئاسية الايرانية وما تمخضت عنه من نتائج أفضت إلى استمرار الرئيس محمود أحمدي نجاد في منصبه وإلى انتفاض الشارع الايراني quot;الاصلاحيquot; الموالي لرئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي quot;باسم الديمقراطيةquot; في وجه quot;التزوير والتلاعبquot;.

هذه الانتفاضة المستمرة منذ لحظة اغلاق صناديق الاقتراع أدت إلى مواجهات هي الأخطر في تاريخ الجمهورية الايرانية بين الجمهور الاصلاحي وقوات الامن الايرانية quot;المحافظةquot; او ما يعرف بـquot;الباسيجquot; وأسفرت عن سقوط سبعة قتلى، جعلت اللبنانيين يتسمّرون أمام وسائل الاعلام المختلفة في محاولة لالتقاط آخر المعلومات والتحليلات عن الوضع الايراني.
الاعلامي اللبناني عماد مرمل يعلّل المتابعة اللبنانية الدقيقة هذه للتطورات في ايران، إلى اعتبار اللبنانيين انتخابات الرئاسة في الجمهورية الاسلامية امتدادا للمعركة الانتخابية التي شهدها لبنان وأحد فصول الصراع بين quot;ثقافة الحياة وثقافة الموتquot;. ويعتبر في حديث إلى quot;ايلافquot; ان اللبنانيين انقسموا quot;فطرياquot; بين مؤيد لمحمود أحمدي نجاد ومؤيد لمير حسين موسوي، تبعا للمعايير المعتمدة في الساحة الداخلية، فـquot;الاول تحول تلقائيا الى مرشح المعارضة والثاني الى مرشح 14 آذار/مارسquot;، بحيث يرمز نجاد الى quot;خيار الممانعة والمواجهةquot; بينما يرمز موسوي الى quot;خيار الاعتدال والانفتاحquot;. ويكمل قائلا ان الواضح في لبنان هو أن فريق 8 آذار/مارس كان quot;متحمسا بشدةquot; لنجاد ويتمنى فوزه، في حين ظهر ان عواطف قوى الموالاة وجمهورها quot;مالت بقوة نحو موسوي الذي رأت فيه quot;أملا تغييريا حقيقياquot;.

وبحسب مرمل، فإن المعارضة quot;تنفست الصعداءquot; بعد الاعلان عن فوز نجاد، الذي جاء quot;لينتشلها من حالة الاحباط او الاكتئابquot; باعتبار ان انتصار quot;مرشحهاquot; يشكل نوعا من quot;التعويض المعنوي والسياسي عن الخسارة التي طالتها في الانتخابات النيابيةquot;، ويصحح التوازن الذي اختل لمصلحة بعض مراكز القرار الاقليمي والدولي بعد فوز قوى 14 آذار/مارس . يؤكد على هذا القول ويضيف أن انتصار نجاد هذا قد يكون أهم quot;بالمعنى الاستراتيجي والجوهريquot; في حسابات بعض أطراف المعارضة، على قاعدة انها quot;خسرت معركة في بيروت وربحت الحرب في طهرانquot;. وبالنسبة إلى مرمل فإن الموالاة التي كانت تمنّي النفس بأن يجد انجازها في لبنان quot;نصفه الآخر في إيرانquot;، فقد quot;نغّص عليها فوز نجاد فرحتها قليلاquot;، من دون ان يسقط quot;رهانهاquot; على ثورة مضادة للاصلاحيين quot;تصالح إيران مع العالم وتخفف من ضغط التحالف المحافظ الايراني مع بعض quot;المحافظينquot; المحليين والاقليميينquot; على حد قوله.
أما عن دور quot;حزب اللهquot; في هذه المعادلة فيرى مرمل في حديثه لايلاف توجسا لدى البعض في قوى الموالاة في ان quot;تغري نتائج الانتخابات الايرانية quot;حزب اللهquot; بإعادة النظر في سلوكه الواقعي الذي اعتمده بعد السابع من حزيرانquot;، بحيث يجد في فوز نجاد quot;فرصة لالتقاط الانفاس واستعادة المبادرة في الداخلquot; وصولا الى quot;تجويف نتائج الانتخابات النيابية من معناها السياسي والدستوري ورفع سقف شروط المشاركة في الحكمquot;. وبطبيعة الحال يجزم مرمل بأن quot;حزب اللهquot; لا يخفي ارتياحه الى نجاح نجاد في تجديد ولايته الرئاسية، quot;لكنه يرى ان الترجمة السياسية لهذا النجاح لن تتم في زواريب الداخل اللبنانيquot; بل هناك وجهة صرف محددة وواضحة له، quot;تصب في خانة تعزيز رصيد قوى الممانعة والمقاومة في مواجهة النفوذ الاميركي والخطر الإسرائيليquot;، لا سيما بعد خطاب رئيس وزراء الدولة العبرية بنيامين نتنياهو، وهو، اي النجاح، لن يستثمر إلا في سياسات تحصين لبنان والمنطقة وليس ضد أي جهة في الداخل او العالم العربيquot;.

وهنا يعكس مرمل قراءة المتحمسين لنجاد في لبنان وينقل عنهم ان فوز نجاد يؤشر الى ان الشعب الايراني quot;يدرك اين تكمن مصالحهquot;، ويعلم ان الانفتاح على الغرب من موقع الند للند quot;يحتاج اولا الى بناء عناصر الاكتفاء الذاتي وتأمين كل مصادر القوةquot;، اما quot;الانفتاح المتسرعquot; في ظل الحاجة الى الغرب فسيضع إيران تحت وطأة الابتزاز.
ويلفت هؤلاء بحسب مرمل، الى ان فوز نجاد يجب ان يطمئن الدول العربية وخصوصا المعتدلة منها، وليس العكس، لانه من quot;أنصار استقرار المنطقة وصون امنهاquot;، بغية الحد من التغلغل الاميركي فيها تحت شعار تأمين الحماية للخائفين.