بيروت: قال أحد كبار رجال الدين الشيعة في لبنان آية الله العظمى محمد حسين فضل الله يوم الاثنين إن أي حرب ضد ايران سوف تدمر المنطقة وتمس بالمصالح الاستراتيجية الاميركية. وقال فضل الله quot;أنا لا اعتقد ان هناك استهدافا عسكريا لايران من اميركا أو من اسرائيل...لان المرحلة التي يمر بها العالم الان لا تسمح بأي حالة من حالات العنف ضد أي دولة اخرى.quot;لكنه اضاف quot;ان اي حرب ضد ايران سوف تدمر المنطقة العربية التي تعيش في داخلها المصالح الاستراتيجية الأميركية وخصوصا مسألة البترول. هذا بالاضافة الى ان ايران قادرة على ان تربك السياسة الاميركية في العراق وفي افغانستان وفي باكستان لانها دولة اقليمية كبرى تستطيع ان تزعج المصالح الاميركية في المنطقة بطريقة او بأخرى.quot;

وصرح فضل الله بأن quot;التقدم العسكري الايراني يسمح لايران بان ترد على اسرائيل بما يؤدي الى نتائج سلبية على الامن الاسرائيلي.quot; ووجه فضل الله الذي تحدث في وقت سابق هذا العام عن quot;صدقquot; رسالة الرئيس الاميركي باراك أوباما للعالم الاسلامي النقد لسياسات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط. وقال quot;نعتقد ان الرئيس أوباما قد اصابنا بخيبة الامل وجعلنا نشعر بانه لا يزال خاضعا للضغط الاسرائيلي من خلال مؤيدي اسرائيل وليس شخصا يملك خطة من اجل السلام.quot;

وحاول أوباما تغيير نظرة المسلمين الى الولايات المتحدة التي شوهها الغزو الذي قادته أميركا للعراق وافغانستان في عهد ادارة الرئيس السابق جورج بوش. وألقى أوباما خطابا في تركيا في أبريل نيسان قال فيه ان الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الاسلام كما ألقى خطابا اخر في القاهرة في يونيو حزيران قائلا انه يسعى الى quot;بداية جديدةquot; بين بلاده وبين المسلمين. وكان فضل الله قال عقب خطاب أوباما في تركيا ان الرئيس الاميركي الجديد لا ينقصه الصدق فيما قاله عن الاسلام وانه بدا رجلا عنده قيم انسانية. لكنه قال أيضا حينها ان أفعال أوباما ستكون اساس الحكم عليه.

وفي بيان له قبل نحو أسبوع دعا فضل الله العرب والمسلمين الى quot; نسيان الكلمات والمفردات الوادعة أو الضبابية التي تضمنها الخطاب الرئاسي الاميركي.quot; واعتبر فضل الله يوم الاثنين ان الرئيس الاميركي quot;يطلب من العرب ان يقدموا لاسرائيل كل شيء من دون ان تقدم اسرائيل شيئا واحدا.quot;

وفي الشأن الفلسطيني اعتبر فضل الله quot;ان المفاوضات التي يسعى اليها مندوب الرئيس اوباما هي مفاوضات الوقت الضائع لان اسرائيل ليست مستعدة ان تعطي العرب شيئا أو تعطي الفلسطينيين شيئا بل كل ما هنالك انها تتحدث عن تحسين حياة الفلسطينيين بصيغة اقل من الحكم الذاتي وهذا ما تخطط له وهذا ما لا يملك الرئيس الاميركي ان يضغط على اسرائيل من اجل ان تبتعد عنه.quot; ووجه نصيحة للفلسطينيين بان يقاطعوا المفاوضات مع الاسرائيليين quot;لان تاريخ المفاوضات مع اسرائيل لم يقدم للفلسطنيين شيئا بل انه ازداد ضغطا عليهم بطريقة أو باخرى