قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في محاولة لاحياء تاريخ المدينة العريق نظمت السلطات المعنية في السعودية رحلات إعلامية الى بئر التفلة والقلعة العثمانية في عسفان& للوقوف على هذا المعلم التراثي العمراني الذي يؤرخ لحقبة تاريخية هامة في الاسلام.


خضعت منطقة بئر التفلة والقلعة العثمانية في عسفان& الى عمليات إعادة ترميم تتماشى مع أهداف مجموعة أصدقاء التراث العمراني في محافظة جدة في توثيق القلعة وبئر التفلة والاهتمام بها من قبل هيئة السياحة والآثار.

وقامت مجموعة الحفاظ على التراث العمراني بجدة بزيارة سابقة للموقعين حيث كانت تحتاج للاهتمام والترميم والحفاظ عليها وقد لفتت انتباه هيئة السياحة لأهميتهما فقاموا بترميمهما رغم انها لاتزال تحتاج الى الاهتمام والتنظيم السياحي وتوفير المعلومات الموثقة والمعتمدة.

الحجاج يتباركون بمياهها

وتقع بئر التفلة في الوسط مابين مكة المكرمة والمدينة المنورة في وسط الطريق المؤدية لمكة والطريق المؤدي الى جدة والمتفرع من طريق الهجرة النبوي المؤدي للمدينة المنورة& وهذه المنطقة اشتهرت بكثرة الآبار والنخيل قديماً وكانت تسمى بالابواء فكانو الحجاج يأتون إليها بسبب مياهها المباركة التي تشفي من الأمراض لأن الرسول (صل الله عليه وسلم) قد دعا وبصق فيها فأصبح ماؤها عذباً وغير منقطعة من الماء، وتقول الروايات إن البئر مباركة وتعود إلى عهد النبوة في عصر الإسلام الأول، معللين ذلك القول بأن العذوبة التي توجد في البئر من دون بقية الآبار السبع تعود إلى مياه الأمطار المختزنة في باطن الأرض، إضافة إلى وجود المياه الجوفية تحتها بكثرة، ويقولون إن ما ثبت فعلاً عن محافظة عسفان هو صلاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بها صلاة الخوف لدى مروره وأصحابه بها.

أما القلعة العثمانية فتقع في قمة تلة على موقع قريب من الطرق التي تمر بعسفان وتطل على جميع الأودية التي تقع من تلك المنطقة& وتشرف على الطريق المؤدية الى المدينة المنورة وهي في الأساس كانت توفر الحماية لطرق القوافل القريبة التي تمر بالمنطقة وقوافل الحجاج التي تتجه من جدة الى المدينة عن طريق الهجرة النبوية& وبنيت هذه القلعة من الأحجار الصخرية التي جلبت من مناطق جبلية مجاورة لموقعها حيث أغلب المنطقة تمتاز بنوعية جيده من صخور البازلت التي تأتي فوق تلال الكثانة المرتفعة والتي تتاخم الحرة الشرقية الموجوده في السهل الساحلي والذي يفصل بين الحارتين الشرقية والغربية وادي الحمران الذي يقع شمال غرب القلعة.

وكانت جمعية الحفاظ على التراث العمراني لفتت الانتباه لها خلال زيارتها السابقة قبل سنوات بتاريخ 19 كانون الثاني(يناير) 2012م لهذه القلعة وبئر التفله حيث زارها أكثر من 100 شخص من أجل توثيق هذه الآثار رغبة في الحفاظ عليها من الإندثار.

&