قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يوصي تقرير جديد بعدم استخدام المضادات الحيوية في الزراعة، لأن ذلك يخلق مقاومة للأدوية الاساسية بالنسبة للطب الحديث، ويضع حياة الإنسان في خطر.


حذر تقرير بريطاني من أن استخدام المضادات الحيوية في الزراعة يؤدي الى الغاء مفعولها ضد الأمراض والميكروبات لدى الإنسان، وأوصى بحظر استخدام هذه المواد أو على الأقل بالتقليل من مستوى استهلاكها.
جاء التحذير في تقرير أوصى بإنجازه رئيس الوزراء ديفيد كامرون ويحمل عنوان "المراجعة المتعلقة بمقاومة مضادات الميكروبات".
وذكر التقرير أن الاستخدام العالمي لمضادات الميكروبات في انتاج الاغذية يكاد يكون مساويا لاستخدامها لدى البشر، بل إن الاستخدام يطال أيضا مضادات حيوية تعتبر الملاذ الاخير بالنسبة للإنسان ولا يمكن استبدالها إن كانت غير فعالة.
وجاء في التقرير الذي نشر الثلاثاء أن تزايد استخدام المضادات الحيوية لدى الإنسان يؤدي الى مقاومة الميكروبات للادوية، وهذا ما يحدث حاليًا في الزراعة.
مفيدة
يقر التقرير بأن استخدام المضادات بشكل عقلاني وصحيح أمر مهم لعلاج الالتهابات لدى البشر ولدى الحيوانات على حد سواء كما إن له فوائد كبيرة في مجال انتاج الاغذية.
غير ان واضعي التقرير حذروا من نتائج استخدام مفرط وغير صحيح لهذه المضادات لا سيما عندما يتعلق الامر بقطيع من الماشية أو لمجرد تسريع زيادة الوزن لدى الحيوان.
وقال جيم اونيل، وهو خبير اقتصادي ورئيس سابق، لادارة اصول غولدمان ساكس وهو ايضا رئيس المراجعة: "ارى أن الأمر يدعو إلى الاستغراب عندما نرى ان الحيوانات تستهلك مضادات حيوية أكثر من البشر في العديد من الدول وهو ما يخلق خطر مقاومة الميكروبات والامراض التي تصيب البشر لهذه المضادات الحيوية وقد بدا ذلك جليا في اكتشاف صيني أظهر وجود مقاومة لمادة الكوليستين المعروفة بأنها الملاذ الاخير على صعيد المضادات الحيوية والتي استخدمت بشكل واسع لدى الحيوانات.
وكما ذكرنا سابقا، اغلب البحوث العلمية تأتي بأدلة تؤيد الحد من استخدام المضادات الحيوية في الزراعة. اعتقد ان الوقت قد حان كي يتحرك صناع السياسة إذ نحتاج الى تقليل استخدام المضادات الحيوية بشكل كبير. ولكي نحقق ذلك يجب ان يتفق قادة العالم على هدف طموح للتقليل من مستويات استخدام المضادات الحيوية لا سيما الانواع المهمة بالنسبة للانسان".
المراجعة
هذا وقامت لجنة خبراء بإجراء مراجعة لـ 139 دراسة اكاديمية عن استخدام المضادات الحيوية في الزراعة واكتشفت ان سبعا فقط من هذه الدراسات اكدت عدم العثور على علاقة بين استهلاك المضادات لدى الحيوانات ومقاومة الميكروبات لدى الانسان، فيما أكدت 100 دراسة وجود هذه العلاقة ودعت الى استخدام المضادات في انتاج الاغذية في حدود معينة يتم الاتفاق عليها وفقا لكل كيلوغرام من اللحوم والاسماك.
وأوصت اللجنة بأن يقرر خبراء هذه الحدود واقترحت أن تكون البداية بأن تحذو الدول حذو الدنمارك حيث لا يستخدم إلا اقل من 50 مليغرامًا من المضادات الحيوية سنويا لكل كيلوغرام واحد من اللحوم في البلد علما ان الدنمارك تجمع بين مستوى واطئ في الاستخدام وبين كونها اكبر مصدر للحم الخنزير في العالم.
وقالت المراجعة ايضا إن "على الدول ان تتفق على تقييد او حتى حظر استخدام المضادات الحيوية المهمة بالنسبة للبشر على الحيوانات".
تلوّث
وأثار الخبراء ايضا مخاوف من أن عملية انتاج المضادات الحيوية سواء المخصصة منها للانسان او للحيوان تؤدي الى حدوث تلوث بسبب الفضلات التي تلقى في مجاري المياه وهو ما يخلق ايضا خطر المقاومة لأن تركيز المضادات الذي لوحظ في مثل هذه الحالات أعلى بآلاف او حتى ملايين المرات مما في موقع لتجميع المياه الثقيلة".
وقال نيكولاس ستيرن وهو رئيس الاكاديمية البريطانية "عادة حقن الحيوانات بمضادات حيوية بشكل منتظم يحمل خطورة كبيرة لانه يخلق مقاومة للادوية الاساسية بالنسبة للطب الحديث ولحياة البشر. وهذا نموذج تقليدي لتفضيل المصلحة الخاصة قصيرة الامد على المصلحة العامة. ونلاحظ ان المكاسب الخاصة هنا ضئيلة في حين ان الضرر العام كبير جدا ولذلك نحتاج الى تنسيق الجهود لحل هذه الازمة".