قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بوتفليقة
AFP

علقت صحف جزائرية وعربية على إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ترشحه لولاية خامسة، في الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/ نيسان.

وجاء إعلان بوتفليقة، البالغ من العمر 81 عاماً، في رسالة وجهها إلى الشعب أمس. وتشهد حالة الرئيس الجزائري الصحية تدهورا منذ سنوات، فيما تحتج المعارضة على بقائه في السلطة.

وفي حين أيَّد البعض قرار بوتفليقة، مشيدين بدوره في إرساء "الاستقرار" في الجزائر بعد أحداث "العُشرية السوداء" - وهي الفترة من تسعينيات القرن العشرين التي شهدت أعمال عنف واسعة، يرى آخرون أن هذا الاستقرار أدى إلى جمود سياسي في البلاد.

"تغليب المصلحة العليا للوطن"

وتحت عنوان "وقطعت الرسالة قول كل مشكك"، كتبت أمينة دباش افتتاحية "الشعب" الجزائرية، قائلة "كما كان منتظراً، وضع السيد عبد العزيز بوتفليقة حداً للغو الذي طبع وما زال، مرحلة ما قبل الرئاسيات، بإعلانه الترشح رسمياً".

وترى أن رسالة بوتفليقة "تعد في حد ذاتها برنامجاً ذا وزن مغزاه إدخال تعديلات وإثراءات على أسمى قوانين الجمهورية بإشراك جميع القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وستحقق التوافق حول الإصلاحات والتحولات الوطنية".

وتقول إن إعلان الترشح يأتي في "أجواء استقرار ننعم بها، منبعها الإصلاحات الشاملة التي باشرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والتي تتطلب استكمالاً لمسار برنامجه المتعدد الجوانب وأهمها بالطبع المصالحة الوطنية".

وتؤكد الكاتبة أن الجزائر "تحتاج أكثر من ذي قبل إلى الالتزام والرصانة وتغليب المصلحة العليا للوطن".

وفي الصحيفة ذاتها، يرى فنيدس بن بلة أن برنامج العمل الذي أعلن الرئيس عنه في رسالته أراده أن يكون "عرساً ديموقراطياً آخر في جزائر التعددية التي تبني نفسها اعتماداً على استقلالية قرار وخيارات سيادية لا تقبل المساومة والتنازل".

ويقول إن رسالة بوتفليقة أظهرت "الإرادة السياسية في مواصلة مسار الإصلاحات المتعددة الأوجه واستكمال ما أُنجز من مشاريع حولت الجزائر إلى ورشة بناء وإنماء اتخذت من مأساة العشرية السوداء محطة انطلاق نحو الأمام وأخذ الدرس لتجاوز أي اضطراب واهتزاز حاضراً ومستقبلاً".

"تشبث مرضي بالسلطة"

بالمقابل، يقول صابر بليدي في "العرب" اللندنية إن إعلان السلطة الحاكمة في الجزائر عن مرشحها للانتخابات القادمة ينهي "آمال الكثير من المترشحين والأحزاب السياسية التي أعلنت عن نيتها في خوض السباق الرئاسي، وكانت تراهن على انتخابات رئاسية مفتوحة، وعدم مغامرة السلطة بترشيح بوتفليقة وغلق الاستحقاق لصالحه، بتعبئة الآلة السياسية واللوجستية الضخمة".

من جهتها، علقت صحيفة "القدس العربي" اللندنية على رسالة بوتفليقة وإشارته الصريحة إلى أنه لم يعد بنفس القوة البدنية التي كان عليها لكن "الإرادة الراسخة لخدمة وطني لم تغادرني".

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها إن "إشارة بوتفليقة الأخيرة مهمة لكنها تتجاهل أن قصة الرئيس الجزائري مع المرض تعود لعام 2005 (أثناء ولايته الثانية) حين نقل إلى مشفى عسكري شمال باريس ليمضي قرابة شهر في سرية تامة وأن تدهور أوضاعه الصحية استمر منذ ذلك الحين".

وترى الجريدة أنه "رغم وجود معارضة داخلية واستنكار إعلامي دوليّ لاستمرار بوتفليقة، فالأغلب أن النظام حصل على موافقة دولية، وبالخصوص فرنسية وأمريكية".

والسبب في ذلك - بحسب الصحيفة - أن "النظام، كما هو حال أغلب الأنظمة العربية، قام بتجويف الفضاء السياسي وفكّك إمكانيات وجود معارضة حقيقية له".

وتضيف أن "الوعود الباذخة بالديمقراطية، وإنجازات 'المصالحة' و 'الوفاق' و 'الاستقرار' لم تعد كافية لتبرير رغبة أجنحة الحكم بتأبيد بوتفليقة، وصار الاستقرار معادلاً للجمود والانكفاء على الماضي والتشبّث المرضيّ بالسلطة، وكانت عواقب ذلك على الجزائر والجزائريين عظيمة".