bbc arabic
: آخر تحديث

رشوة الساعدي القذافي التي قد تكلف رئيس وزراء كندا جاستين ترودو منصبه

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

جودي ويلسون-رايبولد مع ترودو
Reuters
جودي ويلسون-رايبولد قالت إن ترودو ومعاونيه حاولوا الضغط عليها لقبول تسوية مع الشركة والتغاضي عن اتهامات الرشوة والفساد

يواجه رئيس الوزراء الكندي، جاستين ترودو، فضيحة فساد قد تكلفه منصبه في الانتخابات القادمة، وتتعلق بتورط شركة مقاولات كندية في قضايا فساد أثناء تنفيذها مشروعات في ليبيا خلال عهد القذافي.

الفضيحة تسببت في استقالة رئيسة مجلس الخزانة، جين فيلبوت، ومستشار ترودو، جيرالد باتس. لكنها بدأت باستقالة وزيرة العدل والنائب العام السابق، جودي ويلسون-رايبولد، وشهادتها أمام البرلمان في القضية المتعلقة بشركة المقاولات الكندية العملاقة إس إن سي لافالين

ووجهت ويلسون-رايبولد اتهامات إلى ترودو ومساعديه بالضغط عليها لقبول اتفاق تسوية مع الشركة، والتغاضي عن تهم الفساد الموجهة إليها.

وقالت إنه على مدار شهور، حاول ترودو ومعاونوه إقناعها بأن محاكمة الشركة قد تتسبب في خسارة الكثير من الوظائف، وبالتالي أصوات الناخبين، وإنها تعرضت لـ "تهديدات مبطنة"، انتهت بتنحيتها عن منصبها.

وكان ترودو قد نقل ويلسون-رايبولد من منصبها كوزيرة للعدل إلى تولي شؤون المحاربين القدامى، في يناير/كانون الثاني الماضي، فاستقالت الوزيرة بعد عدة أسابيع.

اقرأ أيضا: هل توقف كندا تصدير الأسلحة للسعودية كما فعلت ألمانيا؟

استثمارات في ليبيا

وتواجه الشركة اتهامات بالرشوة والفساد، إذ ثبت تقديمها رشوة مالية بقيمة 36 مليون دولار لمسؤولين ليبيين بين عامي 2001 و2011.

ويأتي الساعدي القذافي، نجل الرئيس السابق معمر القذافي، على رأس قائمة من تلقوا الرشى.

لكن علاقة الساعدي بالشركة تمتد إلى ما يتجاوز الرشوة، إذ ذكرت تقارير أن الشركة عرضت عليه منصب نائب الرئيس لشؤون المغرب عام 2008، براتب سنوي قدره 150 ألف دولار، وعقد لمدة ثلاث سنوات.

وطلبت الشركة من الحكومة الكندية آنذاك منح الساعدي القذافي تصريحاً للعمل في البلاد، بحجة مساهماته في توسع الأعمال في دول المغرب العربي.

وكُشف عن هذه المعلومات عام 2012، بعد مصادرة الشرطة الكندية لوثائق من مقر الشركة. وقالت الشرطة آنذاك إن الوثائق التي عثرت عليها تدين الشركة بتقديم رشى، والتحايل لتجريد أصحاب الأسهم من عشرات الملايين من الدولارات.

كما كشفت الوثائق تورط عدد من كبار الموظفين في الشركة في محاولة تهريب أفراد من أسرة القذافي إلى المكسيك بعد مقتل القذافي عام 2011، لكن الشركة أصدرت بيانا أنكرت فيه علاقتها بالأمر.

وعلى مدار عشر سنوات، نفّذت الشركة أعمال بناء في ليبيا بقيمة مليارات الدولارات، من بينها مشروعات للري وشبكات المياه، وبناء سجون، ومطار.

كذلك أظهرت الوثائق أن الشركة دفعت الكثير من فواتير الإقامة والحراسة والسفر الخاصة بزيارة الساعدي القذافي لكندا عام 2008.

جين فيلبوت
Anadolu Agency/Getty Images
جين فيلبوت واحدة من أكبر الداعمين لترودو في الحكومة، لكنها استقالت لقناعتها "بأهمية الالتزام بالقيم، ومسؤولياتها الأخلاقية، وواجباتها الدستورية"

كلفة التسوية

سعت الشركة إلى التوصل لاتفاق تسوية مع الحكومة بدلاً من المحاكمة، وقالت إنها غيرت من طريقة إدارة أعمالها وتخلصت من مصادر الفساد، وهو ما رفضته ويلسون-رايبولد.

كما قالت فيلبوت إن قرار استقالتها، رغم كونها من أكبر مساعدي ومؤيدي ترودو، يرجع لقناعتها "بأهمية الالتزام بقيمي ومسؤولياتي الأخلاقية، وواجباتي الدستورية. الشخص يدفع ثمن التمسك بمبادئه، لكن ثمن التخلي عنها أكبر بكثير".

ما أهمية هذه الشركة التي وضعت ترودو في مواجهة مع أبرز معاونيه؟

شركة إس إن سي لافالين واحدة من أكبر شركات المقاولات الكندية، ومقرها مقاطعة كيبيك، التي تعتبر أهم المقاطعات بالنسبة لحزب ترودو الليبرالي.

وفي حال فوز الليبراليين في مقاطعة كيبيك، يضمنون أغلبية المقاعد في البرلمان. وعند خسارة أصوات المقاطعة، تكون خسارتهم فادحة.

وتزامن الخلاف بين ويلسون-رايبولد وترودو مع الانتخابات المحلية في كيبيك، والتي انتهت بخسارة ممثل الحزب. كما تجرى الانتخابات العامة في البلاد في شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وقالت ويلسون-رايبولد إن ترودو ومساعديه استخدموا انتخابات كيبيك كذريعة لضرورة التوصل لتسوية مع الشركة.

وفي المقابل، أنكر ترودو قيامه بأي مخالفات، وأن محاولته التوصل لإتفاق مع الشركة كان الهدف منه الحفاظ على آلاف الوظائف.

كما قال رئيس الوزراء الكندي للصحفيين إنه يرفض نهج الوزيرة السابقة في "شخصنة" القضية، وإنه ومساعديه التزموا بقواعد النقاش الديمقراطي حول قضية هامة.

اقرأ أيضا: كندا تبحث عن مخرج لإلغاء صفقة سلاح بمليارات الدولارات مع السعودية

السيناريوهات المحتملة

بجانب ويلسون-رايبولد، فقد ترودو أثنين من أهم داعميه في الحكومة، هما مساعده جيرالد باتس، ورئيسة مجلس الخزانة، جين فيلبوت.

ويُرجح محللون أن يقدم مسؤولون آخرون في الحكومة استقالتهم ممن ذكرت ويلسون-رايبولد أسمائهم في التحقيقات.

وتحقق مفوضية النزاهة الكندية في الاتهامات التي ذكرتها ويلسون-رايبولد، لتقف على حقيقة خرق أي قواعد لتضارب المصالح.

وتقول ويلسون-رايبولد إن رئيس الوزراء وفريقه لم يخرقوا أية قوانين، لكنه تصرف بشكل غير لائق.

لكن السؤال الأهم هو مدى تأثير هذه القضية على فرص ترودو في الانتخابات القادمة.

وطالب رئيس حزب المحافظين، أندرو شيير، بالفعل باستقالة ترود، وقال إنه خسر "السلطة الأخلاقية" اللازمة للقيادة.

واستقالة ترودو أمر مستبعد، لكن الأرجح، بحسب محللين سياسيين، أن الليبراليين سيخوضون الانتخابات القادمة ومشنقة فضيحة إس إن سي لافالين معقودة حول رقابهم.

bbc article

عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. نزاهة القضاء
كندي - GMT الجمعة 08 مارس 2019 19:33
احد مفاخر كندا هو نزاهة القضاء واستقلاليته الكامله ، كل ما يقال لحد الان هو اشاعات وأقاويل غي مثبته ، الكلمه الاخيره للقضاء ولجنة النزاهه ، ولكن من ناحية اخرى فان حظوظ الليبرال ضعيفه في الفوز بالانتخابات القادمة ، احد أسباب ذلك هو موضوع اللاجئين فالاقتصاد الكندي ليس في الحالة الجيده التي تمكنه من الصرف على اللاجئين ، كما ان تحويل قضايا اللجوء الى اعلام سياسي ( كما حدث عند استقبال وزيره الخارجيه لإحدى اللاجئات ) أوجد حالة من السخط ولا سيما ان هذا ترافق مع قطع العلاقات مع السعوديه لاسباب كان من الممكن تلافيها مما أضر بمصالح اقتصاديه لكندا ( لست من مؤيدي السعوديه وسياساتها القمعيه في مجال حقوق الانسان والحريات ) ، مؤشرات كثيره تؤشر الى عودة المحافظين الى الحكم .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. اكتشاف خلل جديد
  2. رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك يؤسّس حزباً جديداً
  3. إنستغرام قد يتغير جذريًا... والضحية المشاهير!
  4. فنانو السودان المستقلون يواكبون الانتفاضة الشعبية
  5. عبدالله الثاني: سنظل مع الإمارات كتفا لكتف
  6. في
  7. بوتين يلتقي تيريزا ماي
  8. كوشنر يختتم ورشة المنامة مؤكدًا بقاء الباب مفتوحًا أمام الفلسطينيين
  9. الكشف عن أسباب حريق كاتدرائية نوتردام
  10. عبدالله الثاني يحضر مناورة أردنية إماراتية مشتركة
  11. G20 تعقد وسط توتر بين واشنطن وبكين وطهران
  12. صالح للبريطانيين: داعش ما زال يمثل تهديداً حقيقياً
  13. ترمب: أي حرب أميركية على إيران لن تطول كثيرًا
  14. كوريا الجنوبية والسعودية توقعان اتفاق تعاون بقيمة 8 مليارات دولار
  15. الإمارات تدعو لتوسيع الحماية الدولية في الخليج
  16. العراق: السجن لإندونيسية والإعدام لعراقي بجرائم
في أخبار