استنفدت البشرية كل الموارد الطبيعية. واعتبارا من الاثنين ستعيش على الاقتراض، أي أبكر بشهرين مما كانت عليه الحال قبل عشرين عاما، على ما أظهرت حسابات منظمة "غلوبال فوتبرينت نتوورك". وفقا للصندوق العالمي للطبيعة فقد بلغت قطر يوم تجاوز موارد الأرض بعد 42 يوما فقط.

وشدّدت منظمة "غلوبال فوتبرينت نتوورك" غير الحكومية، التي كشفت هذه الحسابات، في بيان على أن "البشرية تستخدم الموارد البيئية راهنا بسرعة تفوق بـ1,75 مرة" قدرة الأنظمة البيئية على التجدد. ونبهت من "أننا نقضم الرأسمال الطبيعي لكوكبنا مخفّضين قدرته على التجدد في المستقبل".

"قطر بلغت يوم تجاوز موارد الأرض بعد 42 يوما فقط"

تتفاوت أنماط الاستهلاك جدا من بلد إلى آخر. وقد أوضح الصندوق العالمي للطبيعة، وهو شريك لمنظمة "غلوبال فوتبرينت نتوورك"، أن "قطر بلغت يوم تجاوز موارد الأرض بعد 42 يوما فقط في حين ستستهلك إندونيسيا كل الموارد للسنة برمتها في غضون 342 يوما. لو عاش الجميع مثل الفرنسيين لاحتاج العالم إلى موارد 2,7 كوكب" وإلى موارد خمسة كواكب إذا استهلك العالم مثل الأمريكيين.

وقال الصندوق العالمي للطبيعة أنه إذا أراد العالم عدم استهلاك موارد الأرض قبل 31 ديسمبر، فإن "انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة التي تشكل وحدها 60 % من بصمتنا البيئية العالمة، مجال التحرك الرئيسي". وتابع "من خلال خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50 % يمكننا أن نكسب 93 يوما في السنة وإرجاء يوم تجاوز موارد الأرض إلى اكتوبر".

وأضاف الصندوق "من خلال خفض استهلاك البروتينات الحيوانية إلى النصف يمكننا أن نؤخر يوم التجاوز بـ15 يوما"، ومع خفض الهدر الغذائي بالنصف يمكن كسب عشرة أيام.