الزميل ربيع فرّان
ربيع فران: مرت الايام مسرعة وهي لسرعتها لم تعد تذكرني الاّ بقلة الاحبّة الذين افتقدهم
مات صديقي قبل أشهر وهو لم يتجاوز الاربعين ربيعاً ، كنت على سفر وعلمت بالمفاجأة
لم تسعفني القوة للمشاركة في جنازته ..وأمس علمت أن الفنان رياض الهمشري توفي فجأة
رأيته قبل أسبوعين في ملهى quot;البيورquot; اللبناني يجلس وزوجته غاده مندفعاً يضحك يسهر يلقي بالسلام على الجميع يصفق.. يفرح
الحزن في عينيه دائم ومن الطبيعي أن يمر دون اهتمام ،اعرف ان المبدعين يعانون الكثير
احساسهم مزدوج ربما لهذا يسكنهم الحزن المزمن
قبل ثلاث سنوات قابلته وكانت أول مقابلة باعترافه في مطعم البلد ابتسم بحياء شديد وفادي البدر الذي حمله بجناحي الاخوة الى بيروت يدرك أنه يقف الى جانب عملاق بالموسيقى لم يبحث فادي عن نجومية بل كان يريد صداقة تقيه مصالح الليل والملاهي لهذا ربما مات رياض بين يديه فجراً
لحظة يبدل الله فيها الليل بالنهار

كنت أتامل الوجوه في مطار بيروت
وحدها غاده الحبيبة التي فقدت الامان دون انذار مسبق تعجزعن الكلام تخبأ وجهها من عدسات المصورين ndash;النوتة اليوم تعزف اللحن الحزين ولا داع للأستعراض..
شانتال زوجة فادي البدر الاقرب الى العائلة تلملم صدمتها مضت 24 ساعة وهي تقف تتلقى الاتصالات تسعى لمرور الوقت بسرعة كي يهدأ الجميع وينتهي كل شيء قبل أن يبدأ..
مرت الساعات مسرعة الطائرة ستقلع
الفنانون حضروا قلة قليلة
بكوا مسحوا دموعهم بمحارم صالة الشرف
شربوا القهوة المرة والماء
ارتدوا الاسود
تذكروا الراحل أمام عدسات التلفزة
تحدثوا بالحب الكبير
لهذا حضروا للعزاء
اقلعت الطائرة
العزف يقوى
طار رياض الى السماء والطارق ..قرأت في ايلاف أنه دفن بعد قليل سمعت موسيقاه تنذرني بوجوده
بعد قليل سمعت موسيقاه تنذرني بوجوده .

*صحفي لبناني