إيلاف من بيروت: توفي الفنان اللبناني الكبير منصور الرحباني صباح اليوم في مستشفى أوتيل ديو إثر سكتة قلبية.
وكان الفنان الكبير قد نقل الى المستشفى في 28 ديسمبر الماضي إثر إصابته بالرشح وبقي في العناية الفائقة لمدةثلاثة أيام قبل أن يخرج منها، ويبقى تحت المراقبة في المستشفى، حتى فارق الحياة صباح اليوم بعد ان توقف قلبه.
هذا وقد بدأ أبناؤه الثلاثة مروان وغدي وأسامةبتقبل التعازي في كنيسة مار الياس في مسقط رأسه أنطلياس، وسيتم الدفن يوم الجمعة المقبل.
الفنان الراحل هو واحد من اثنين شكلوا في تاريخ الموسيقى العربية ما عرف بالأخوين رحباني عاصي و منصور. و لد منصور الشقيق الأصغر لعاصي في بلدة إنطلياس بلبنان، ووالدهما هو حنا الياس الرحباني.
وقدم منصور مع أخيه عاصي تحت اسم الأخوين الرحباني الكثير من المسرحيات الغنائية و كانا بلا منازع أفضل من قدم اعمال مسرحية غنائية في الوطن العربي و قد كانت فيروز هي البطلة المطلقة في جميع مسرحياتهم.
حوالى عشر مسرحيات أنجزها منصور الرحباني منفرداً منذ رحيل شقيقه عاصي ذات يوم من عام 1986. ومعظمها ارتكز على سير شخصيات أو أحداث تاريخية تعكس واقعنا السياسي المتعثّر. والبداية كانت عام 1987 مع laquo;صيف 840raquo; (1987 ـــــ بطولة غسان صليبا وهدى حداد) التي جاءت إهداءً لعاصي.
وفي عام 1994، قدّم laquo;الوصيةraquo; التي لعب بطولتها أيضاً غسان صليبا وهدى حداد. أما laquo;آخر أيام سقراطraquo; (1998)، فشاركت فيها الفنانة كارول سماحة مجسّدةً دور زوجة المعلّم والفيلسوف اليوناني التي ما انفكّت تضطهده بسبب انشغالاته الفكرية. بعد ذلك، ذهب منصور إلى النص اللاهوتي في laquo;وقام في اليوم الثالثraquo; (2000) لينتقل مجدداً إلى سير الشخصيات التاريخية في laquo;المتنبيraquo; (2001) وفي العام نفسه قدّم laquo;ملوك الطوائفraquo; التي لا تخلو من الإسقاطات على الراهن اللبناني. إذ تناولت الملوك العابرة التي كانت تتناحر في ما بينها، متأصلة بالطائفية، والتمييز العنصري... أما laquo;آخر يومraquo; (2004)، فتُعد نسخة جديدة من روميو وجولييت. وفي عام 2004، قدّم منصور laquo;حكم الرعيانraquo; الذي عاد ليتناول الصراعات التاريخية ويحيلها على الواقع العربي الرديء. كما تناول نصّ جبران خليل جبران في laquo;النبيraquo; (2005).كما قدّم مسرحية laquo;زنوبياraquo; الغنائية التاريخية الملحمية، وتناولت ملكة تدمر وصراعها للحفاظ على مملكتها من الغزاة والطامعين.
وآخر اعمال الرحباني مسرحي quot;عودة الفينيقquot; التي تعرض حاليا من بطولة غسان صليبا وهبة طوجي.